الانتخابات التونسية.. إقبال ضعيف وتجاوزات وسط ”إحباط“ يخيم على الناخبين – إرم نيوز‬‎

الانتخابات التونسية.. إقبال ضعيف وتجاوزات وسط ”إحباط“ يخيم على الناخبين

الانتخابات التونسية.. إقبال ضعيف وتجاوزات وسط ”إحباط“ يخيم على الناخبين

المصدر: أنور بن سعيد وجلال مناد - إرم نيوز

أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في أول انتخابات بلدية تونسية، منذ ثورة 14 من كانون الثاني/ يناير لعام 2011، وسط نسبة مشاركة ”ضعيفة“ يمكن أن تؤثر على مصداقية الانتخابات ونزاهتها، حسب ما أكده مراقبون لـ“إرم نيوز“.

وأدلى الناخبون التونسيون بأصواتهم لاختيار أعضاء المجالس البلدية، وسط إقبال ضعيف رغم الدعوات المكثفة وعملية ”التعبئة“ التي قادتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لـ“حشد“ الناخبين.

نسبة 25% عند الساعة الـ5

وأكد عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنيس الجربوعي، أن نسبة الاقتراع في الانتخابات البلدية التي جرت اليوم الأحد، بلغت  33.7%.

وأضاف الجربوعي في تصريح صحفي، أن الهيئة ما زالت بصدد تلقي التقارير لتكشف لاحقًا عن نسبة الاقتراع النهائية.

تجاوزات

ولم تمض ساعات على انطلاق عملية التصويت، حتى بدأ المراقبون يتحدثون عن وقوع ”تجاوزات“، حيث قال أعضاء في شبكة ”مراقبون“ المعنية بمراقبة الانتخابات، إنهم لاحظوا وجود ”تجاوزات ومناوشات“، رافقت عملية التصويت.

في حين أشارت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تلقيها إخطارًا من بعض الأحزاب والقوائم المشاركة، تتعلق بسير العملية الانتخابية.

ضعف إقبال الشباب

ورغم أن فئة الشباب تمثل قطاعًا كبيرًا من التونسيين، وهي الفئة الأكثر نشاطًا على الصعيد السياسي، إلا أن الأمر الذي كان ملحوظًا خلال عمليات التصويت هو عزوف هذه الفئة عن الاقتراع.

وأكد المنسق العام لشبكة ”مراقبون“، رفيق الحلواني في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن الشبكة لاحظت ضعف إقبال الشباب على الانتخابات والحضور المحدود للأحزاب السياسية.

وربط البعض بين عدم مبالاة نسبة كبيرة من الشباب بالانتخابات وبين ضعف نسبة المشاركة فيها.

اللامبالاة والإحباط

وعزا مراقبون انخفاض نسبة المشاركة إلى اللامبالاة لدى بعض الناخبين وعدم ثقتهم في الأحزاب والقوائم المترشحة للانتخابات، واستياء الشباب من الحزبين الحاكمين في البلاد، ”النهضة ونداء تونس“.

وأكد الإعلامي والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”ضعف المشاركة في الانتخابات البلدية، يعود إلى الإحباط الذي سببه السياسيون“، مبينًا أن ”المسافة بين الناخبين والسياسيين قد تعمقت لأسباب متعددة“.

وأشار إلى ”عدم ارتقاء مستوى الخطاب الانتخابي إلى مستوى التحديات التي تواجهها تونس في الوقت الراهن وإلى كثرة القوائم المترشحة للانتخابات البلدية التي خلقت نوعًا من الضبابية في ذهن الناخب التونسي“.

من جانبه، قال الباحث التونسي هشام الحجاجي في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن ”الإقبال الضعيف على صناديق الاقتراع مرتبط بعدة عوامل، منها المناخ العام في البلاد، والثقة في الفاعلين السياسيين، والدور الذي يمكن أن يقوم به السياسيون في التعاطي مع شواغلهم“، مبينًا أن ”المؤشرات الحالية تدفع على القلق“.

بدوره قال المحلل السياسي التونسي مختار الزغرودي، إن ”الانتخابات أثبتت حقيقة وعود المترشحين للانتخابات“، مضيفًا أن ”تعامل المواطن العادي مع الانتخابات يختلف عن تعاطي السياسي“.

وأوضح أن ”المواطن العادي ينظر إلى العملية الانتخابية من زاوية استفادته المادية الملموسة ومن زاوية إيجاد الحلول لشواغله، سواء المهنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وأن المواطن عندما يشعر بأن ذلك لا يتحقق يرد على ذلك بالعزوف عن الانتخابات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com