اللبنانيون يدلون بأصواتهم اليوم لانتخاب أول برلمان منذ عقد من الزمن

اللبنانيون يدلون بأصواتهم اليوم لانتخاب أول برلمان منذ عقد من الزمن

المصدر: أ.ف.ب

يُقبل اللبنانيون، اليوم الأحد، على صناديق الاقتراع لانتخاب 128 نائبًا للمرة الأولى منذ نحو عقد من الزمن، في عملية قد لا تغير من طبيعة التوازنات بين القوى التقليدية في بلد يخضع باستمرار لأهواء التجاذبات الإقليمية.

وتجرى الانتخابات وفق قانون جديد يقوم على النظام النسبي، ما دفع غالبية القوى السياسية إلى نسج تحالفات خاصة بكل دائرة انتخابية بهدف تحقيق مكاسب أكبر. وفي معظم الأحيان، لا تجمع بين أعضاء اللائحة الواحدة برامج مشتركة أو رؤية سياسية واحدة، إنما مصالح آنية انتخابية.

ويتنافس 597 مرشحًا  بينهم 86 امرأة، منضوين في 77 لائحة، للفوز بأصوات 3,7 مليون ناخب مسجلين على لوائح الشطب، للوصول إلى البرلمان الموزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين في البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية الهشة والموارد المحدودة.

وبعد أسابيع من التجييش في خطابهم السياسي بهدف استقطاب العدد الأكبر من الناخبين، التزم المرشحون منذ منتصف ليل الجمعة السبت بـ“الصمت الانتخابي“، بهدف إتاحة الفرصة أمام الناخبين لتحديد خياراتهم.

وتفتح صناديق الاقتراع عند السابعة صباحًا (4,00 ت غ) في 1880 مركز اقتراع موزعة على 15 دائرة انتخابية، وسط إجراءات أمنية مشددة. إذ وضعت الأجهزة الأمنية والعسكرية ما بين 20 و30 ألف عنصر في حالة جهوزية، وفق وزارة الداخلية اللبنانية.

وتجري الانتخابات للمرة الأولى منذ العام 2009، بعدما مدد البرلمان الحالي ولايته ثلاث مرات متتالية بحجة الانقسامات السياسية في البلاد والخشية من مخاطر أمنية على خلفية النزاع في سوريا المجاورة.

وإذا كانت الصور والشعارات الانتخابية تملأ الشوارع، فلا يعرف بالتحديد إن كانت نسبة الاقتراع ستكون مرتفعة أكثر من سابقاتها. وسجلت نسبة الاقتراع في آخر انتخابات 54 %.

وتعبر شرائح واسعة من اللبنانيين عن خيبة أمل من تكرر الوجوه ذاتها وخوض القوى التقليدية نفسها المعركة، علمًا أنها لم تنجح على مدى عقود في تقديم حلول للانقسامات السياسية والمشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها لبنان.

لكن قانون الانتخاب الجديد أعطى فرصة للناشطين في المجتمع المدني أو الأحزاب الصغيرة للترشح، ما أثار حماسة عدد كبير من الناخبين، وإن كان خبراء ومحللون يتوقعون ألا يتجاوز عدد المقاعد التي سيحصدها هؤلاء أصابع اليد الواحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com