الانتخابات اللبنانية.. معركة مارونية بامتياز في كسروان-جبيل

الانتخابات اللبنانية.. معركة مارونية بامتياز في كسروان-جبيل

المصدر:  ناتاشا الحسامي- إرم نيوز

يتوجه اللبنانيون، يوم غدٍ الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار مجلسهم النيابي الجديد للمرة الأولى منذ نحو تسع سنوات، وسط تنافس حاد بين الأحزاب والتيارات في لبنان.

ودائرة كسروان – جبيل، المعروفة باسم دائرة جبل لبنان الأولى، ليست بعيدة عن هذا المشهد التنافسي، إذ يناهز الحاصل الانتخابي 15000 صوت، وتتنافس فيها خمس لوائح على ثمانية مقاعد، بينها خمسة لموارنة كسروان، ومقعدان لموارنة جبيل، ومقعد لشيعة جبيل.

وتعود اللائحة الأولى إلى التيار الوطني الحر العوني، الذي يعدّه كثيرون الحزب الأقوى في المنطقة، إذ يملك ثلاثة مقاعد في هذه الدائرة، تنقسم على مقعد واحد في جبيل، ومقعدين في كسروان.

ويتنافس هذا التيار الحر مع أربع لوائح، يضم أوّلها الوزير الكتائبي السابق فريد هيكل الخازن وفارس سعيد وجيلبيرت زوين، ويعود ثانيها إلى القوّات اللبنانية، في حين جمعت الثالثة بين جان لوي قرداحي وحزب الله، إلى جانب لائحة ”كلنا وطني“ التي تضمّ تحالف المجتمع المدني والمستقلين.

وتعيش المنطقة معركة مارونية بشكل أساسي، بالنظر إلى تركيبتها الديموغرافية المارونيّة بأكثرها، فكسروان معقل للبطريركية المارونية التي يلتف حولها جميع الزعماء الموارنة ليثبّتوا شرعيّتهم.

وبحسب التقديرات، سيحصل فريد الخازن على أعلى نسبة من الأصوات التفضيليّة، بالنظر إلى سيرته الخدماتيّة في منطقته.

في المقابل، يتنافس حزبا الكتائب والقوات اللبنانية لإيصال أحد مرشحيهما، وهما يراهنان على الفوز بالنظر إلى امتلاك القوات اللبنانية قاعدة جماهيرية في المنطقة، وبالنظر إلى أن لائحتهما تضم مرشحًا عونيًا هو نعمان مراد.

 أمّا لائحة التيار، فاللافت فيها أنها تضم صهر رئيس الجمهورية، شامل روكز، الذي يرى فيه بعض أبناء المنطقة ”وريثًا لفخامته“، إلى جانب أسماء معروفة على غرار نعمة أفرام، وزياد بارود ومنصور البون.

وضمن لائحة العونيين، يتوقع المراقبون أن يضمن نعمة أفرام حق الوصول إلى مجلس النواب كونه سيحظى بالعدد الأكبر من الأصوات التفضيليّة، وكذلك، أنّ التيار سيحظى بنائب له عن قضاء جبيل، هو سيمون أبي رميا، في حين يبقى المقعد الماروني الثاني في هذا القضاء غير محسوم بين فارس سعيد وزياد الحواط.

وأشار أحد كبار خبراء الإحصاءات الانتخابية، كمال فغالي، إلى أن زياد بارود لن يقوم باختراق؛ لأن الانتخابات في لبنان والعالم إجمالًا تصوّت للأحزاب، وقلّة ستعطيه صوتًا تفضيليًا.

واللافت في معركة كسروان- جبيل هو نشوب معركة انتخابية ضارية على المقعد الشيعي الوحيد فيها، ويتنافس عليه مرشح حزب الله حسين زعيتر، ومرشح لائحة الخازن – سعيد – الكتائب، مصطفى الحسيني، المعارض لحزب الله.

 ويسعى حزب الله إلى ”شد عصب الشيعة“ لانتخاب مرشّحه، لكنّ المراقبين يفيدون بأنّ التصويت سيأتي لمصلحة الحسيني، وذلك لاعتباره من السيّاد، ولانتمائه إلى مدرسة الإمام موسى الصدر، ولمساندته أهل المنطقة مرارًا، ويعتبره الشيعة في المنطقة بأنه يمثل خطًا سياسيًا جديدًا.

ساعات قليلة وتنطلق المعركة، وهذه الدائرة من القلائل التي يمكن أن تحقق جميع لوائحها حاصلًا انتخابيًا، نظرًا إلى تركيبتها المسيحية المارونيّة بمعظمها، والقاعدة الشعبية القوية لكل منها في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com