مبارزة بين أبرز الأحزاب المسيحيّة في دائرة الشمال الثالثة‎ بلبنان

مبارزة بين أبرز الأحزاب المسيحيّة في دائرة الشمال الثالثة‎ بلبنان

المصدر: ناتاشا الحسامي – إرم نيوز

تحتدم المعركة الانتخابية بدائرة الشمال الثالثة، التي تشمل أقضية البترون والكورة وزغرتا وبشري في لبنان، بين 4 لوائح انتخابية، تتنافس على 10 مقاعد للوصول إلى مجلس النواب، تتوزع كالتالي، 2 موارنة لقضاء البترون و2 موارنة لقضاء بشري و3 موارنة لقضاء زغرتا، و3 أرثوذكس لقضاء الكورة.

ومع تعدّد اللوائح في هذه الدائرة وكثرة المرشحين، تصعب معرفة ما ستؤول إليه الأمور انتخابيًا، يوم الأحد المقبل؛ نتيجة تعدد القوى من جهة وتناقضاتها السياسية من جهة أخرى، حيث يتنافس عمليًّا كلّ من ”القوات اللبنانية“، وتيار ”المردة“، و“التيار الوطني الحر“، و“الحزب السوري القومي الاجتماعي“ وتيار ”المستقبل“، وبطرس حرب وميشال معوض، وحزب ”الكتائب“.

وكما في الدوائر الأخرى، تشهد الدائرة تحالفات تكتيكية، هدفها ضمان الحصول على الحاصل الانتخابي الضروري للوصول إلى مجلس النواب.

في الوقت الذي ضمنت فيه تحالفات لائحة ”بترون القوي“ برئاسة جبران باسيل، مع حركة ”الاستقلال“ وتيار ”المستقبل“، وعلى خلفيّة تحالفاتها مع مرشحين في الأقضية الأربعة المشمولة في الدائرة، ضمنت مقعدًا لباسيل في مجلس النواب، بحسب الاستطلاعات.

وبما أنّ المعركة الانتخابيّة في دائرة الشمال الثالثة هي معركة ”إثبات وجود“، قرر حزب ”الكتائب اللبنانيّة“ التحالف مع ”القوات اللبنانية“، بعد مفاوضات مطوّلة بين الطرفين، إذ إنّهما يخوضان المعركة سويًا على لائحة واحدة شملت مناصفة مرشحي الطرفين عن بشري وزغرتا والكورة والبترون.

ويتوقّع مراقبون أن تحصد هذه اللائحة مقعدين أو ثلاثة، والأوفر حظًا بين المرشحين هم: ستريدا جعجع ”القوات – بشري“، وفادي كرم ”القوات – الكورة“، وميشال معوض ”الكتائب – زغرتا“.

وتتنافس اللائحتان السابقتان مع لائحة ”المردة“، وفي هذه المرّة لم يترشّح سليمان فرنجيّة ضمنها، بل جاء عوضًا عنه ابنه طوني فرنجية، وقد تحالف مع النائب بطرس حرب ومع الحزب ”السوري القومي الاجتماعي“.

ويرى مراقبون أنّ هذه اللائحة قد تفوز بسهولة كبيرة بأربعة مقاعد يتولاّها كلّ من: طوني فرنجية ”مردة – زغرتا“، وبطرس حرب ”مستقل – البترون“، وإسطفان الدويهي ”زغرتا“، وسليم سعادة ”الكورة“.

وكما في الدوائر الانتخابية الأخرى، قررت لائحة رابعة مشكّلة من ناشطين في المجتمع المدني المشاركة في الانتخابات، وتضمّ هذه اللائحة المعروفة بلائحة ”كلنا وطني“، ممثلين عن حركة ”مواطنون ومواطنات في دولة“، وحزب ”سبعة“، و“صحّ“.

ومع أنّ بعض الخبراء كانوا يستبعدون أن تتمكّن من تأمين الحاصل الانتخابي وسط المعركة المحتدمة بين اللوائح التي تمثّلها أبرز الأحزاب المسيحية، قد يصبح الأمر ممكنًا بعد أن توحّدت قوى المعارضة، والاحتمال كبير بأن تحظى بمقعد في البرلمان على حد تعبير أحد خبراء الإحصاء، خصوصًا مع  اعتماد القانون النسبي الذي لا يعتمد فقط على عدد الأصوات التي حصل عليها كل ناخب، بل يتم احتساب الأصوات رهنًا بالحاصل الانتخابي للدائرة، وعدد الأصوات التفضيلية، كما وأن القانون الجديد يجيز الاختراقات من مرشّحين حصلوا على نسب تصويت متدنّية.

ويوازي الحاصل الانتخابي في دائرة الشمال الثالثة 13 ألف صوت، ويشكّل الناخبون المسيحيون أكثرية الناخبين، وفي حين أن مجموع أصوات المسلمين يتعدّى 25000 صوت بين سني وشيعي في الدائرة، يُظهر أصحاب الأصوات السنية بمعظمهم ولاءهم لتيار ”المستقبل“، الذي سيوزع أصواته بين جبران باسيل و“المردة“ و“القوات“، في حين أنّ ”حزب الله“ سيوزع أصواته بين ”التيار“ و“المردة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com