لبنان فوق صفيح ساخن.. حروب كلامية وانتخابات تحدد المستقبل

لبنان فوق صفيح ساخن.. حروب كلامية وانتخابات تحدد المستقبل

المصدر: بيروت – إرم نيوز

يستعد اللبنانيون لرسم مستقبل بلادهم السياسي بتوجههم غدًا الأحد، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلسهم النيابي وسط حروب كلامية غير مسبوقة بين مختلف المتنافسين وتجدد الاتهامات لحزب الله باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وأنهى المرشحون من مختلف التيارات والأحزاب والقوى الدينية والسياسية، أمس الجمعة، حملاتهم الانتخابية استعدادًا لمعركة الفصل غدًا، والتي شملت مهرجانات خطابية نارية تضمنت انتقادات واتهامات ومعارك كلامية بهدف التأثير على المقترعين.

وتجري الانتخابات النيابية، التي تقام كل 4 أعوام، غدًا لأول مرة منذ نحو 9 سنوات بعدما فشل مجلس النواب عام 2013 في انتخاب رئيس للجمهورية ما دفع به إلى التجديد لأعضائه حتى عام 2017 ثم تم التجديد مرة أخرى للعام الحالي.

ويتنافس 583 مرشحًا من مختلف التيارات الدينية والسياسية والحزبية في 77 لائحة انتخابية من 15 دائرة رئيسة في شمال وجنوب لبنان ومنطقة البقاع المحاذية لسوريا للحصول على مقاعد في مجلس النواب البالغ عدد أعضائه 128 عضوًا.

ولأول مرة تجرى الانتخابات اللبنانية وفقًا لما يسمى بقانون النسبية الذي تم إقراره العام الماضي بهدف تحقيق التوازن والتمثيل النسبي لمختلف الدوائر الانتخابية في لبنان البالغة مساحته نحو 10 آلاف كم2 وبعدد سكان يقدر بحوالي 6 ملايين نسمة.

وبهدف منع أي تصعيد أمني نتيجة الحملات الكلامية، أعلن المسؤولون اتخاذ إجراءات أمنية واسعة لضمان عملية الاقتراع دون أي حوادث، فيما تم الإعلان عن حظر التجول خلال النهار للسوريين والفلسطينيين في بعض المناطق.

وقال وزير الداخلية نهاد مشنوق، بعد لقائه أعضاء لجنة الاتحاد الأوروبي التي ستراقب الانتخابات: ”لقد تم اتخاذ الإجراءات الأمنية المناسبة لضمان سير العملية الانتخابات، وأؤكد أن الوضع الأمني تحت السيطرة“.

من جهته، أكد وزير الدفاع يعقوب صراف أنه ”تم استكمال جميع الإجراءات الأمنية واللوجستية التي ستصاحب عملية الاقتراع غدًا“.

رفيق الحريري

وفي خطاب ألقاه بعد صلاة الجمعة، أمس في بيروت الغربية، طالب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المقترعين في العاصمة بـ“عدم التصويت للذين اغتالوا والده رفيق الحريري“، ما فسر أنه إشارة واضحة لحزب الله الذي يخوض الانتخابات بقوة في سعي محموم للاندماج في النظام اللبناني كقوة سياسية إلى جانب قوته العسكرية.

وقال الحريري: ”هذا نداء من قلب بيروت لكل اللبنانيين الذي يحبون رفيق الحريري.. هذا نداء من سعد الحريري لجميع البيروتيين الشرفاء: إن كرامة بيروت ليست للبيع“.

وأضاف: ”ستصوت بيروت غدًا لتيار المستقبل.. لرفيق الحريري وابنه سعد لأنه سيكون صوت بيروت الحقيقي الذي لا يمكن إعطاؤه للمتهمين باغتيال رفيق الحريري“.

وجدد الحريري هجومه على رئيس النظام السوري بشار الأسد حليف حزب الله بقوله: ”أصواتكم أيها المقترعون غدًا ستكون أكبر رد على أوامر بشار الأسد بالتصويت ضد تيار المستقبل.. إن صوتكم سيكون الرد الحقيقي على هذا التحدي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com