جمعة ”عمال فلسطين“.. متظاهرون يتوافدون على حدود غزة‎ والجيش الإسرائيلي يستقبلهم بالرصاص

جمعة ”عمال فلسطين“.. متظاهرون يتوافدون على حدود غزة‎ والجيش الإسرائيلي يستقبلهم بالرصاص

المصدر: فريق التحرير

أطلق جنود إسرائيليون الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية اليوم الجمعة تجاه محتجين فلسطينيين تجمعوا قرب حدود قطاع غزة، مما أدى لإصابة أكثر من 10 أشخاص، وذلك في إطار الاحتجاجات المستمرة منذ مدة طويلة واستشهد خلالها 43 فلسطينيًا بنيران إسرائيلية منذ الثلاثين من مارس آذار.

وكان الفلسطينيون قد بدؤوا، منذ صباح اليوم الجمعة، بالتوافد نحو مخيمات ”العودة“، المُقامة على بعد 650 متراً من السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، للمشاركة بالجمعة السادسة من فعاليات ”مسيرة العودة“ السلمية.

وأطلق ناشطون فلسطينيون اسم ”جمعة عمال فلسطين“ على فعاليات مسيرة العودة لهذا اليوم، تقديراً لعمال فلسطين بمناسبة يومهم العالمي، الذي صادف الأول من مايو/ أيار الماضي.

ودعت اللجنة التنسيقية العليا لمسيرات العودة، الفلسطينيين لمشاركة واسعة في فعاليات ”جمعة عمال فلسطين“، والتي ستبدأ ظهر اليوم.

وقال محمد الحرازين، عضو اللجنة التنسيقية، ”هناك أهمية لمضاعفة الجهود وتركيزها لنصل إلى تحقيق كامل أهدافنا“.

وأوضح أن ”اختيار اسم جمعة عمال فلسطين يأتي كرسالة تقدير لشريحة العمال التي لها مسيرة طويلة في البناء والنضال الوطني“.

ومن المقرر، وفق الحرازين، أن يتخلل فعاليات جمعة عمال فلسطين ”كلمات سياسية، وأخرى للنقابات العمالية المختلفة، إلى جانب برامج وفقرات فنية هادفة، تنتهي بعقد مؤتمر صحفي للجنة مساء اليوم“.

ورأى الحرازين أن مسيرة العودة وكسر الحصار ”حققت ولا زالت تصبو لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية“، واصفاً إياها بـ“الطريق الصحيح“.

وقال إن يوم ”14 من مايو/أيار القادم، سيشكّل محطة كبيرة وهامة من محطات الشعب الفلسطيني النضالية“.

وطالب الحرازين ”الشعب الفلسطيني بضرورة مواصلة المشاركة في فعاليات المسيرة وإكسابها زخماً جماهيرياً واسعاً“.

وفي وقت سابق صباح اليوم، وضع بعض المتظاهرين عشرات الإطارات المطاطية المستعملة بالقرب من السياج، من أجل اشعالها؛ لتشتيت الرؤية على الجيش الإسرائيلي، من خلال الدخان الأسود المُنبعث من إحراقها.

ومنذ نحو يومين، بدأ الشبان بتجميع الإطارات المطاطية من كافة مناطق قطاع غزة وإرسالها نحو الحدود، تحضيراً لمسيرة العودة.

ومن جانب آخر، انطلق باعة متجولون، نحو مخيمات العودة الخمسة، ووضعوا عرباتهم الجوّالة في أماكن بعيدة عن السياج الأمني ورصاص القناص الإسرائيلي.

ومساء أمس الخميس، اعتبرت الحكومة الإسرائيلية أن المظاهرات التي ينفذها فلسطينيون قرب حدود قطاع غزة، جزءا من ”حالة حرب ولا ينطبق عليها قانون حقوق الإنسان“.

جاء ذلك في رد النيابة العامة الإسرائيلية إلى المحكمة العليا، إثر التماس قدمته منظمات حقوقية للمحكمة لمنع استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين الفلسطينيين، واحترام ”حق الفلسطينيين في التظاهر“.

وقالت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، أمس، إن ”المظاهرات على حدود غزة تتضمن أعمال عدائية ضد إسرائيل، ومن المستحيل تطبيق قواعد قانون حقوق الإنسان على الأحداث“.

وبدأت مسيرات العودة، في 30 مارس/آذار الماضي، حيث تجمهر عشرات آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بالعودة.

ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة ذروتها في 15 مايو/ أيار المقبل.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك الفعاليات السلمية بالقوة المفرطة، ما أسفر عن استشهاد 47 فلسطينياً، وإصابة الآلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com