لبنان.. هل ينهي ”القانون النسبي“ استحواذ حزب الله على ناخبي بعلبك؟ – إرم نيوز‬‎

لبنان.. هل ينهي ”القانون النسبي“ استحواذ حزب الله على ناخبي بعلبك؟

لبنان.. هل ينهي ”القانون النسبي“ استحواذ حزب الله على ناخبي بعلبك؟

المصدر: ناتاشا الحسامي -إرم نيوز

لم تعد معركة بعلبك الهرمل محسومة لحزب الله، فمع تطبيق القانون النسبي في الانتخابات اللبنانية ، ستحظى قوى جديدة بالتمثيل.

وفي انتخابات هذا العام ، منح ترشيح حزب الله لجميل السيّد طابعًا رمزيًّا للمعركة بينه وبين القوات اللبنانية وتيار المستقبل.

ومع أن حجم الدائرة وعدد المقاعد لم يتغيّرا، ولم يطرأ تغيّر ديموغرافي جذري، سمح القانون النسبي بخلط الأوراق في انتخابات 2018.

وبالاستناد إلى أرقام انتخابات العام 2009، يتم تقدير الحاصل الانتخابي في منطقة بعلبك الهرمل بنحو 15 ألف صوت، وهو رقم يمكن لتيار المستقبل والقوات اللبنانية تخطيه بفضل تحالفاتها المحلية، وبعملها على زيادة نسبة الاقتراع في المناطق المسيحية والسنية، مثل عرسال ودير الأحمر، إذ أصبحت أصواتهما ذات ثقل في المعركة.

ورغم حصول لائحة حزب الله على 85% من الأصوات في 2009، من المحتمل أن تخسر اللائحة بعض المقاعد في الانتخابات المقبلة، وهو وضع دفع ببعض الفعاليات والعشائر المحلية المعارضة للحزب بالتحالف مع المستقبل والقوات اللبنانية على الرغم من اختلافهم السياسي.

وقد ارتكز هذا القرار أيضًا على النتائج المشجعة لحملة بعلبك مدينتي، التي حصلت على 45% من الأصوات في الانتخابات البلدية سنة 2016. وبالتالي، يتكرر سيناريو التحالفات التكتيكية، على حساب التجانس السياسي، كما هو الحال في باقي المناطق.

وتبقى المعركة الرمزية قائمة على محورين هما، صفوف التمثيل الشيعي، والموقف السياسي تجاه النظام السوري.

وبسبب المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية الكثيرة التي واجهها أهالي بعلبك الهرمل على امتداد السنين، نشأت حالة اعتراضية في المنطقة، بقيادة عشائر وفعاليات محلية من الطائفة الشيعية، ودفعت أصوات المعارضة حزب الله إلى تكثيف جهوده في بعلبك والهرمل، للتصدي لمعارضيه وحماية مقاعده.

وفي خطاباته الأخيرة، ركّز الأمين العام للحزب حسن نصر الله على محاربة الفساد وعلى الطروحات الإنمائية، بدلاً من التطرق إلى المواضيع الاستراتيجية والإقليمية.

وقد أخذت معركة بعلبك الهرمل مكانًا كبيرًا في خطاباته، وصولًا إلى طرح وصوله شخصيًا إلى المنطقة لخوض المعركة.

ومؤخرًا، تحالفت القوات اللبنانية مع تيار المستقبل لخوض المعركة الرمزية ضد جميل السيد، أحد رموز النظام الأمني اللبناني السوري.

وقد استفز ترشيح السيد شريحة كبيرة من جمهور تيار المستقبل والقوات اللبنانية على صعيد وطني، حتى أن أحمد الحريري، ابن النائب بهية الحريري، صرح قائلًا إن ”مقعد جميل السيد يساوي جميع مقاعد البرلمان“.

ومع أن هذه المعركة لن تغيّر المعادلة السياسية على المستوى الوطني، تحمل معركة بعلبك الهرمل بعدًا سياسيًا رمزيًا، بوجود معارضة شيعية محلية ذات وزن كبير في مواجهة حزب الله، وعلى خلفيّة الصراع المحلي ضد عودة رموز نظام الوصاية على الساحة السياسيّة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com