مع اقتراب موعد الحسم.. 3 تحديات تواجه الحريري في دائرة بيروت الثانية – إرم نيوز‬‎

مع اقتراب موعد الحسم.. 3 تحديات تواجه الحريري في دائرة بيروت الثانية

مع اقتراب موعد الحسم.. 3 تحديات تواجه الحريري في دائرة بيروت الثانية
Lebanon's Prime Minister Saad al-Hariri is seen at the governmental palace in Beirut, Lebanon October 24, 2017. Picture taken October 24, 2017. REUTERS/Mohamed Azakir

المصدر: ناتاشا الحسامي

لم يبقَ إلا ثلاثة أيام فقط قبل توجه اللبنانيين إلى صناديق الاقتراع، لاختيار مجلس نيابي يمثلهم، وذلك يوم الأحد المقبل 6 مايو/ أيار، فيما تشتعل المعركة الانتخابية في دائرة بيروت الثانية، والتي تشكل أكبر تحدٍ لممثلها الحالي النائب سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل، ورئيس الوزراء.

ومع تعدّد المنافسين، ستشهد العاصمة معركة بين تسع لوائح مختلفة مكوّنة من تحالفات متعددة، وقد رأت في إقرار قانون ”النسبية“ الجديد وفي تراجع شعبية تيار المستقبل في الفترة الماضية، فرصة لتصل إلى المجلس.

وتتمثل التحديات التي تواجه زعامة الحريري في ثلاث جهات، أولها تحالف الثنائي الشيعي مع جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، أو الأحباش. إذ إنّ القانون النسبي الجديد أدّى إلى تغيير التوزيع الديموغرافي، مع زيادة عدد المقترعين الشيعة، بعد ضم منطقتي زقاق البلاط والباشورة إلى الدائرة، لتضم الدائرة حاليًا 11 مقعدًا. منها 6 مقاعد للطائفة السنية، و2 للشيعة ومقعد لكل من الدروز والإنجيليين والأورثودوكس.

والحال أنّ الأحباش الذين تمكّنوا من الحصول على 14 ألف صوت في الانتخابات البلدية سنة 2016 سيتمكنون من الاستفادة من هذا النظام النسبي، من خلال تحالفهم مع حزب الله وحركة أمل، وهم يأمّلون بفرصة التمثيل.

أما التحدي الثاني، فيتمثل في الحملات الانتخابيّة للوائح فؤاد المخزومي، واللوائح المعارضة السنية، فلوائح المعارضة تشكّلت مع عدد من الأشخاص الذين كانوا يدورون سابقًا في فلك الحريري، ورهانهم أن يستفيدوا من تراجع شعبية تيار المستقبل، ومن الامتعاض من أداء الحريري ومواقفه.

ويزيد القانون النسبي الفرص التي تحظى بها هذه الفعاليات السنية الأخرى بالتمثيل، رغم غياب خطاب ومشروع بديل واضح.

ويأتي التحدي الثالث بالنسبة لرئيس الحكومة، متثملًا في حملات المجتمع المدني المقسومة بين لائحتين، الأولى يسارية تقليدية (صوت الناس)، وهي مكوّنة من حركة الشعب ومن مجموعات مقرّبة منها سياسيًا، والثانية (كلنا بيروت) وهي مدنية مؤلفة من ناشطين اجتماعيين وخبراء يطرحون أنفسهم كبديل مدني في وجه السلطة.

بيد أنّ كثرة اللوائح وتشتت المعارضة وعدم وضوح المشروع السياسي البديل لبعض اللوائح في وجه تيار المستقبل، كلها أمور يمكن أن تنعكس إيجابًا لصالحه في النهاية، رغم أنّه من المرجح أن يحافظ تيار المستقبل على الزعامة السنية داخل الدائرة، حتى لو خسر بعض المقاعد. إلا أن هذه الزعامة قد لاتكون على نفس درجة قوتها السابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com