تيار ”المستقبل“ في مواجهة محاولات اختراق الدوائر السنية في انتخابات لبنان

تيار ”المستقبل“ في مواجهة محاولات اختراق الدوائر السنية في انتخابات لبنان

المصدر: الأناضول

يخوض تيار ”المستقبل“، القوة السنيّة الأولى في لبنان، مواجهات انتخابية في عدد من الدوائر، خصوصًا في العاصمة بيروت، بينما يحاول الاحتفاظ بعدد من المقاعد غير السنية للفوز بكتلة برلمانية تؤمن عودة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة.

ويتنافس 917 مرشحًا موزعين على 77 لائحة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية وأخرى تابعة للمجتمع المدني (مؤلفة من كفاءات) في الانتخابات.

وتجري الانتخابات البرلمانية، في داخل لبنان الأحد المقبل، وفق نظام نسبي جديد قسّم لبنان إلى 15 دائرة، يختار فيها الناخبون 120 نائبًا، هم أعضاء مجلس النواب.‎

وهناك اتفاق وتحالف مع رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر ”التيار الوطني الحر“ الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل (صهر عون)، من أجل الحفاظ على تركيبة الحكم الحالية.

ويسعى حزب الله الشيعي المدعوم من إيران، إلى خرق الدوائر ذات الغالبية السنية، عبر حلفائه السنة، لإضعاف تيار ”المستقبل“ الذي يتزعّمه الحريري.

الصوت ”البيروتي“

وتعتبر العاصمة بيروت مركز ثقل أساسي للحريري، وكانت الانطلاقة لزعامة والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، الذي اغتيل في 14 فبراير/شباط 2005.

ويركّز تيار ”المستقبل“ في معركته على دائرة بيروت الثانية، التي تضم 11 مقعدًا نيابيًا، 6 منها للسنة، ومقعدين للشيعة، وآخريْن مسيحيين، ومقعد درزي واحد.

ويترشّح على لائحة تيار ”المستقبل“، كل من رئيس الحكومة السابق تمام سلام، ووزير الداخلية الحالي نهاد المشنوق، إضافة إلى عدد من الشخصيات.

واللافت هو وجود 8 لوائح في دائرة بيروت الثانية، تنافس لائحة الحريري.

وأكدت المرشحّة في لائحة ”المستقبل“، رولا الطبش جارودي، التي تخوض الانتخابات للمرة الأولى، أن الهدف من كثرة اللوائح هو ”تشتيت الصوت البيروتي“.

ورأت أن هذه اللوائح تهدف أيضًا إلى إضعاف التيار السني من أجل إسقاطه، لكن جارودي في المقابل شدّدت على أنّ ”أهالي بيروت سيصوتون للحريري؛ لأنه يعبّر عن توجهاتهم“.

وأكدت أن ”استراتيجية تشتيت الأصوات لن تنجح مع الخصوم، لأن منتخبينا ثابتون على مواقفهم“.

وكان الوزير المشنوق قد قال في تصريحات سابقة، إنّ من يصوّت للوائح المنافسة يخدم مشروع حزب الله، حيث يخوض حزب الله المعركة في دائرة بيروت الثانية، ويطمح للخرق في أكثر من ثلاث مقاعد.

صراع الشمال

وبالانتقال إلى محافظة الشمال، التي تعتبر مركز الثقل السني، فإن تيار ”المستقبل“ يواجه معارك كبرى في محاولة لانتزاع الخصوم عددًا من المقاعد.

وفي إطار ذلك، أجرى الحريري زيارات متتالية إلى الشمال ”من أجل شدّ عصب جمهوره“.

ويحاول كل من رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، ووزير العدل الأسبق أشرف ريفي (انشق عن ”المستقبل“)، وبعض الشخصيات السنية التي تؤيد ”8 آذار“ و“حزب الله“، تسجيل انتصار على ”المستقبل“ في دائرة ”طرابلس- المنية-الضنية“ التي تعتبر أكبر دائرة سنية في الشمال ولبنان.

وينافس تيار ”المستقبل“ في هذه الدائرة 6 لوائح، أما في دائرة عكّار الشمالية، فيعتبر وضع التيار السني جيدًا، إذ لا توجد أحزاب سنية قوية تنافسه.

ويسعى ”المستقبل“ إلى حصد عدد من المقاعد في محافظتي الجنوب والبقاع.

ولا يوجد تيار أو حزب سني له وجود في كل الدوائر الانتخابية اللبنانية، يستطيع منافسة تيار ”المستقبل“.

ويتكل خصوم تيار ”المستقبل“ على قوتهم المالية، إضافة إلى دعم ”حزب الله“ لبعضهم.

ويؤكّد أحد كوادر ”المستقبل“، أن ”التيار قادر على الاحتفاظ بكتلة وازنة تتخطى 23 نائبًا“ بجانب مقاعد المتحالفين معه، مقابل 34  مقعدًا (للمستقبل ومستقلين متحالفين معه) في البرلمان الحالي من إجمالي 128، معتبرًا أن وضع التيار جيد مقارنة بفترة الانتخابات البلدية التي جرت في ربيع 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com