دبلوماسيون وخبراء: قطر تتحرك في الصومال لصالح إيران وتركيا – إرم نيوز‬‎

دبلوماسيون وخبراء: قطر تتحرك في الصومال لصالح إيران وتركيا

دبلوماسيون وخبراء: قطر تتحرك في الصومال لصالح إيران وتركيا

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

قال دبلوماسيون ومتخصصون في شؤون القرن الأفريقي، إن ما تعرضت له فرق إغاثة ومجموعة تقوم بمشروعات تنموية إماراتية في الصومال، هو مدفوع من جانب قطر التي تتحرك ضمن محور يجمعها مع إيران وتركيا، لضرب أي دور تقوم به دول الإمارات ومصر والسعودية، في دعم المجتمع الصومالي على المستوى الأمني والإغاثي والطبي والإنساني والتعليمي، لمساندة الحكومة الصومالية في بناء مؤسساتها.

 موضحين أن المحور الذي تنضم إليه قطر وتعمل لصالحه عبر مالها وعلاقتها بالجماعات الإرهابية، وعلى رأسهم جماعة الشباب في الصومال، يجتهد في أن تظل الصومال دولة منهارة ومفككة، بسيطرة الجماعات الإرهابية على المشهد، وإضعاف الحكومة هناك، في ظل رغبة إيران في إقامة معسكرات تدريب لجماعات تابعة لها، وفي ظل مخطط إسقاط اليمن عبر الحوثيين، فضلاً عن الدور التركي في إنشاء قواعد عسكرية على الساحل الصومالي بالبحر الأحمر.

وأكدوا أن الإمارات لها دور تنموي مهم في الصومال، فضلاً عن فرق الإغاثة التي أثبتت دورها الفعال، متمنين أن تعود هذه الفرق بعد توفير الحماية لها، واستمرار التنسيق المصري السعودي  الإماراتي تجاه التنمية ودعم الشعب الصومالي، حتى لا تترك الصومال بيئة حاضنة للجماعات الإرهابية، التي تخدم مصالح الدول التي تستهدف الأمن القومي العربي والخليجي، لاسيما في البحر الأحمر.

نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، السفير صلاح أبو حليمة، قال إن الأهمية الاستراتيجية والسياسية بالصومال، للأمن القومي العربي، دفعت المحور السعودي المصري الإماراتي، إلى القيام بمشروعات إغاثية وتنموية في الدولة العربية التي أرهقها الإرهاب والحروب الأهلية منذ بداية التسعينيات، وهناك تعاون كبير بين الدول الثلاث هناك، ويظهر الوجود الإماراتي، من خلال مهمة تدريب للقوات الصومالية وفرق الإغاثة الإنسانية، في حين قابل ذلك محور آخر، يجمع تركيا وإيران وقطر إلى هذه المنطقة، للعمل على دعم المجموعات الانفصالية والجماعات المتشددة، حتى تظل الصومال مفككة ومتوترة، ويستطيع هذا المحور، تنفيذ مخططه ومصالحه الخاصة، باستهداف الأمن القومي العربي، لا سيما في الخليج واليمن والبحر الأحمر.

وأوضح ”حليمة“، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن أهمية الصومال في وقوفها من خلال تمثيلها رأسًا للقرن الأفريقي، على حركة التجارة العالمية، لتشكل محورًا مهمًا لمنطقة البحر الأحمر، لذلك فإن لها أهمية سياسية واقتصادية، في ظل مرور معظم الصادرات الخليجية، لاسيما النفط إلى أوروبا من أمام سواحلها، فضلاً عن كونها منطقة لها أهمية استراتيجية وعسكرية، في ظل ما يحدث في اليمن، وبالطبع أي تأهيل أمني أو عسكري للقوات الصومالية التابعة للدولة، كانت تتم مواجهته والعمل على إفشاله مبكرًا؛ حتى لا تضعف الجماعات المتطرفة، ويظل وجودها قائمًا.

وقال ”أبو حليمة“، إن هناك دواعي إنسانية دفعت الإمارات للتواجد هناك، بمساعدات وفرق إغاثية وتنموية، بعد حرب أهلية قضت على البلاد، في ظل وجود حكومة وبرلمان في الصومال، يعملان على إنشاء وتأسيس مؤسسات الدولة، ولمصر أيضًا دور كبير هناك في المساعدات الفنية واللوجيستية، بالتعاون مع الإمارات لبناء الصومال، حتى يتخلص هذا البلد من الإرهاب، ويتم القضاء على منطقة توتر وحاضنة للجماعات المتطرفة، مما يهدد الأمن القومي العربي، وهذا الدور تحركت تجاهه أموال قطر، التي دعمت الجماعات الإرهابية هناك، لا سيما حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، لتنفيذ خطة تستهدف الأعمال التنموية الإغاثية للإمارات، وهو مخطط إيراني – تركي تموله قطر في الصومال، حتى تظل على حالها منطقة متوترة، تضرب الأمن القومي العربي.

وأكد ”أبو حليمة“، أن المحور الإيراني التركي القطري، يهدف إلى إخراج أي قوى عربية من الصومال باستهدافها، حتى يسير في خطة إنشاء قواعد عسكرية بالصومال على ساحل البحر الأحمر، والتي انطلقت بقاعدة تركية تكلفت 150 مليون دولار، أموالها قطرية مباشرة، وبها 400 جندي تركي، وبالطبع هناك عمل لاستكمال مخطط هذه القواعد، لتكون مواجهة مباشرة مع اليمن ومضيق باب المندب، وهنا لن يلتزم محور مصر والسعودية والإمارات، بمشهد المتفرج، فهناك تواصل على الدور الذي يقوي الأمن القومي العربي، في مواجهة محور تركيا وإيران وتركيا في الصومال.

ولفت ”أبو حليمة“، إلى أن ما حدث من جماعات تدعمها قطر تجاه الدور الإماراتي، أمر مستفز بعد الاستيلاء على الدعم المالي الإماراتي في مطار مقديشيو، وحصلت عليه العناصر التي تحركها الدوحة هناك، بعد أن فشلت الحكومة الصومالية في توفير الحماية.

وتقول الخبيرة في الشؤون الأفريقية ودول القرن الأفريقي، هبة البشبيشي، إن ما تعرضت له فرق الإغاثة الإماراتية في الصومال، تم من خلال الجماعات الإرهابية التي تدعمها قطر، لأن ما كانت تقوم به فرق الإغاثة من دور فعال بدون أي توجهات سياسية، كان ضمن برنامج تنموي بالصومال، ترفضه قطر ومحورها الإيراني – التركي، فهذا المحور يفضل أن تظل الصومال دولة منهارة، تتحكم فيها جماعات، تخدم من يدفع أكثر.

وتمنت ”البشبيشي“ ، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، عودة الإمارات مرة أخرى للعمل في الصومال، فهذا ما لا ترغب فيه قطر وتركيا وإيران، وكل المطلوب الاستمرار في التنسيق مع مصر التي يجمعها نفس الهدف مع الإمارات في الصومال، وهي أهداف إنسانية واجتماعية بالدرجة الأولى.

وأشارت ”البشبيشي“، إلى أن الصومال أهم منطقة بأفريقيا، تؤثر على الأمن القومي العربي والخليجي، في ظل ما يحدث في اليمن، وأيضًا عمل إيران على تكوين معسكرات تدريب هناك، للتحرك تجاه اليمن، وبالطبع هذا الشكل مثلاً من المعسكرات، يحتاج إلى أن تظل الصومال محطمة، بتدمير أي دور للدولة، وتفعيل دور الجماعات الإرهابية، وهذا ما تموله قطر التي تجمعها نفس المصلحة مع إيران في اليمن، ومع تركيا في منطقة البحر الأحمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com