خبراء أردنيون يحذرون من شن ”داعش“ عمليات ”انتقامية“

خبراء أردنيون يحذرون من شن ”داعش“ عمليات ”انتقامية“

عمّان – في الوقت الذي حذر فيه خبراء أردنيون من عمليات ”انتقامية“ ضد الأردن ودول ”التحالف“ الدولي لمحاربة تنظيم ”داعش“، قال آخرون إن مشاركة الأردن في الضربات الجوية ضد التنظيم تمثل ”دفاع عن مصالح الشعب الأردني“ من التنظيمات الإرهابية التي باتت تشكل خطرا كبيرا على المنطقة بأسرها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة محمد المومني : “ إنه من واجب القوات المسلحة الأردنية الحفاظ على مصالح الوطن والشعب والوقوف بوجه أي تهديدات للبلاد“، وخاطب الشعب الأردني قائلا ”لابد من الالتفاف حول الجيش والشد على أيديهم في القضاء على الإرهاب قبل وصول التنظيم للأردن“، مضيفا أن عمان مستمرة في محاربة الإرهاب لأنها ليست بمنأى عن التهديدات التي يوجهها المتطرفون“.

من جهته، قال حسن أبوهنية، الخبير بشؤون الجماعات الاسلامية، إن الموقف الرسمي الأردني ”يرى أن هذه الهجمات مبررة لأنه يرى في داعش مصدر خطر على البلاد“.

واعتبر أبو هنية أن المشاركة الأردنية في ضرب ”داعش“ ”كانت مفاجأة“ للتنظيم، خصوصا وأن رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور كان قد أعلن سابقا أن ”الأردن ليس ضمن أي حلف بالحرب ضد التنظيم“.

وقال أبو هنية إن ”منطقة الشرق الأوسط دخلت بحالة من الفوضى والحرب بعد شن هذه الهجمات“، محذرا من ”أعمال انتقامية قد يقدم عليها مقاتلو داعش“ ضد أطراف التحالف الدولي.

وأضاف ”يبدو أن داعش قادر على الرد على أي تهديدات أو هجوم خصوصا بعد تصريحات لعناصره توعدت فيها بالرد“.

وأيد مروان شحادة، الخبير في الجماعات الإسلامية ما قاله أبوهنية، حيث قال: ”الأردن بغنى عن اقتحام نفسه بأي تحالفات ضد التنظيم خارج الحدود لأن ذلك قد يرتب تداعيات على الأمن الأردني ومصالح الغرب في البلاد“.

وقال الخبير العسكري الأردني، مأمون أبو نوار، إن قيام قوات دولية بمشاركة أردنية بضرب مواقع لتنظيم داعش في شمال سوريا، ”يعد خطوة في الاتجاه الصحيح وعملية عسكرية وقائية يستفيد منها الأردن عبر تقليص وشل قدرات التنظيم الذي سبق وأن حاول اختراق الحدود الأردنية سواء من الجبهة العراقية أو السورية“.

ووصف أبو نوار الضربات الجوية بأنها ”مباغتة ونوعية واستهدفت مواقع استراتيجية ومراكز ثقل“ للتنظيم، متوقعاً أن ”تمتد الحرب لفترة طويلة، وأن تحتاج لمساندة برية“.

من جهته، قال وزير الاعلام السابق، سميح المعايطة أن الجيش الأردني ”قام بواجباته لحماية بلاده وشعبه والوقوف بوجه الجماعات التي لا تعرف سوى اللغة الدموية“.

وأضاف المعايطة، المهتم بشؤون الجماعات الإسلامية، أن الأردن والدول الحليفة ”قادرون على تحجيم الجماعات الإرهابية ودرء خطرها عن المنطقة كاملة، والوقوف بوجه أي أعمال انتقامية“.

أما عضو مجلس الأعيان (الغرفة الثانية بالبرلمان)، تيسير الصمادي، فقال إن ”الهجوم الأردني على الإرهاب لا يحتاج لتبرير خصوصا وأن هذه الجماعات وجهت تهديدات عديدة للأردن سابقا“.

وقال الصمادي إن الأردن ”لا يجب أن ينتظر حتى وصول الجماعات الإرهابية إلى أراضيه، لذلك يجب القضاء عليها في أماكنها وعدم السماح لها بالتحرك“.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية، أعلنت أن الجيش الأمريكي وقوات الدول الحليفة، بدأوا في تنفيذ ”عملية عسكرية ضد إرهابيي داعش في سوريا باستخدام طائرات مقاتلة، وأخرى قاذفات قنابل، وصواريخ توماهوك الأرضية الهجومية“.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أمريكيين لم تحدد هويتهم، أسماء 5 دول عربية تشترك مع الولايات المتحدة في الغارات الجوية التي بدأت حوالي الساعة 8:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، (12:30 تغ ما يوافق 3:30 فجر الثلاثاء بتوقيت سوريا) وهي البحرين، وقطر، والسعودية، والأردن، والإمارات العربية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com