ليبيا تنهي مهام سفيرها بالجزائر في ”ظروف غامضة“ – إرم نيوز‬‎

ليبيا تنهي مهام سفيرها بالجزائر في ”ظروف غامضة“

ليبيا تنهي مهام سفيرها بالجزائر في ”ظروف غامضة“

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

غادر السفير الليبي، محمد مختار مازن، مقر البعثة الدبلوماسية لبلاده في الجزائر باتجاه طرابلس، بعد قرار إنهاء مهامه ”في ظروف لم يُكشف عنها“، عدا إشارة لافتة لرئيس البرلمان الجزائري بشأن نهاية مهمة مازن.

وأشارت مصادر دبلوماسية لـ ”إرم نيوز“ إلى أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ”لم تعد راضيةً على أداء محمد مختار مازن؛ بسبب ”ضعفٍ بالأداء وغيابه عن مسرح الأحداث“، رغم استهلاكه 6 سنوات في المنصب.

ومنذ الإطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي في شباط/ فبراير 2011، شهدت سفارة طرابلس بالجزائر جمودًا، دفعت أهالي جزائريين مخطوفين في الأراضي الليبية إلى مساءلة السلطات عن ”غياب دور فعّال لمسؤول البعثة الدبلوماسية“.

وقال السفير المُقال خلال زيارة وداع لرئيس مجلس الأمة الجزائري، عبدالقادر بن صالح، إنّه سجّل ”دورًا إيجابيًّا تقوم به الجزائر في مساعدة ليبيا على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تعيشها“.

ونقل بن صالح، وهو الرجل الثاني في الدولة بعد رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة، عن السفير الليبي المغادر أن بلاده ”تقدّر جهود الجزائر المتواصلة ودعمها الكبير لليبيا؛ من أجل الوصول إلى ما يحقق للشعب الليبي طموحاته في الأمن والاستقرار“.

ويؤخذ على السفير مازن أنّه لم يحقق ”الأهداف الدبلوماسية“ منذ تعيينه في خريف 2011، بعد تزكيته من طرف رئيس الحكومة المؤقتة السابق علي زيدان، ومن ضمنها تحقيق تقارب جزائري- ليبي يُسهم في ”تقارب وجهات النظر بين البلدين إزاء قضايا شائكة“.

وتكشف المصادر نفسها أن موافقة حكومة الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، على اعتماد محمد مختار أحمد مازن، تمت بصعوبة وعقب تسجيلها ”تحفظات“عليه، لكن الظرف الاستثنائي الذي مرّت به العلاقات الثنائية هو ما عجّل بقبول اعتماده سفيرًا لليبيا.

وواجهت الجزائر بعد سقوط القذافي حملة واسعة ”تطعن في دورها وتتهمها بفتح أراضيها لاستقبال رموز النظام السابق“، بينما أعلنت السلطات الجزائرية أنها استقبلت بعضًا من أفراد عائلة القذافي ”لدواعٍ إنسانية“ وتقدمتهم وقتذاك عائشة معمر القذافي.

وعُزل السفير السابق لليبيا بالجزائر، عبدالمولى سالم غضبان؛ لأنه من أتباع معمر القذافي، وقد وافقت الحكومة الجزائرية على منحه رفقة أسرته حق اللجوء السياسي ”حفاظًا على حياتهم“، بينما اشترطت عليهم ”الالتزام بالتحفظ، وتجنب الخوض في القضايا السياسية“.

يُشار إلى أن السلطات الجزائرية قالت في أوقات سابقة إنها أقدمت على ترحيل أفراد عائلة الزعيم الليبي السابق إلى بلدٍ عربيٍّ، وهي تُحيط الملف بسريّة مطلقة، فيما لم يتمكن البلدان من ترسيخ تعاون جدّيٍّ بينهما، على الرغم من احتضان الجزائر لجلسات حوار بين أطراف الأزمة الليبية دون نتيجة إيجابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com