مصر.. جدل بشأن عودة الإخوان للحياة السياسية

مصر.. جدل بشأن عودة الإخوان للحياة السياسية

المصدر: القاهرة - من محمد عبد المنعم

تباينت ردود أفعال السياسيين المصريين بشأن التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول إتاحة الفرصة لمشاركة أنصار جماعة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية، بشرط نبذ العنف، بحسب وكالة الأنباء الأمريكية ”أسوشيتد برس“.

وفي الوقت الذي أوضح فيه البعض أن القانون والدستور هما الحاكم لكل من ارتكب جريمة، رأى آخرون أن الجماعة أصبحت إرهابية ولا يمكن السماح لها بالعودة للحياة السياسية.

وقال نائب رئيس حزب المؤتمر صلاح حسب الله، إن نبذ العنف من قبل الجماعة ليس كافياً، لافتاً إلى أن هناك فرقاً بين النبذ والتبرؤ من قبل الجماعة الإرهابية، على حد وصفه.

وأشار إلى أن هناك شروطاً لا يمكن إغفالها، وهي الاعتراف بشرعية ثورة 30 يونيو، وما ترتب عليها من استحقاقات وتسجيل أنفسهم في كيان سياسي بعيداً عن إضفاء الصبغة الدينية.

وأضاف حسب الله أن السيسي يخاطب الرأي العام الدولي بأنه لا يوجد قيود على أي مواطن في المشاركة في الحياة السياسية ”شرط التزامه بالسلمية ونبذ العنف“.

وأشار إلى أنه لا يمكن القضاء على الإخوان في الشارع على الرغم من انتهائها قانونيا ودستوريا، و“بالتالي يستوجب قبول الأمر الواقع وتسجيل أنفسهم كجماعة أهلية تختص بالعمل الديني أو تنخرط في العمل السياسي ضمن الأحزاب شرط التخلي عن منهج العنف“.

ومن جانبه، قال رئيس حزب الكرامة محمد سامي إنه لا يمكن لأي فرد أو أي شخص مسؤول بالدولة إتاحة الفرصة لجماعة الإخوان للعودة إلى الحياة السياسية بعد حكم القانون بأنها جماعة إرهابية، وبعدما نص الدستور منع قيام أي حزب له خلفية دينية.

وأضاف سامي أن تصريحات السيسي تتعارض مع ما قاله في السابق، و“يجب عليه توضيح أسباب تغيير رأيه وفكره“، مشيرا إلى أنه لا يمكن قبولها بشكل عام، وأن مثل هذه التصريحات أحيانا قد تكون محرفة أو خارجة عن السياق، لذلك ”يجب مصارحة الشعب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com