تقارب سني تقابله خلافات داخل التحالف الشيعي في العراق – إرم نيوز‬‎

تقارب سني تقابله خلافات داخل التحالف الشيعي في العراق

تقارب سني تقابله خلافات داخل التحالف الشيعي في العراق

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تنشغل الأوساط السياسية السنية في العراق، بشأن تحالف كبير يُتوقع تشكيله بعد الانتخابات، في ظل التباين الحاد بين أطراف التحالف الشيعي الحاكم في البلاد، حول شكل الحكومة المقبلة.

وخلال اليومين الماضيين نشطت التحالفات السنية في عقد لقاءات واجتماعات بين زعماء القوائم والقيادات الوسطى، للتباحث حول الشراكات المستقبلية بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الـ 12 من شهر أيار/ مايو المقبل.

وحثت بيانات صدرت عن رئيس البرلمان سليم الجبوري، المرشح عن ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي وزعيم تحالف القرار العراقي أسامة النجيفي، على أهمية استحقاقات المرحلة المقبلة، وتضافر الجهود من أجل إعادة تأهيل البنى التحتية للمناطق المحررة من داعش، وإنهاء قضية النازحين بما يتناسب مع معاناتهم الكبيرة.

لكن رئيس البرلمان سليم الجبوري ألمح في بيان توضيحي، أنه ليس هناك حديث حول تحالفات مقبلة مع ائتلاف القرار الذي يتزعمه النجيفي.

مأدبة عشاء

وذكر بيان صدر عن الجبوري أن اللقاء مع النجيفي جاء تلبية لدعوة الأخير إلى مأدبة عشاء، ضمت العديد من قادة الكتل السياسية ورؤساء القوائم الانتخابية التي ستشارك في الانتخابات النيابية المقبلة.

وأضاف أن الحاضرين لم يتطرقوا إلى ملف بعينه، وإنما كان الحديث عن الإطار العام لمرحلة ما بعد تنظيم داعش عبر العمل الحثيث من أجل إعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة.

واعتبر مراقبون أن تلك الايضاحات تكشف عن خلافات في الرؤى والتوجهات بين القياديين، خاصة وأن الجبوري هو صاحب القوة الناعمة وتمكن خلال الفترة الأخيرة من تعزيز علاقاته مع المحيط العربي وتركيا وإيران، فضلًا عن التحالف الشيعي الحاكم في البلاد.

الأقاليم الوطنية

ويتبنى النجيفي فكرة ”الأقاليم الوطنية“، التي تعني بتحويل المحافظات ذات الأغلبية السنية إلى أقاليم على أساس المواطنة وليس المذهب، وهو ما ترفضه الأطراف الشيعية التي ترى في النجيفي ممثلاً للتطرف.

ويمثل السنة في الانتخابات عدة تحالفات رئيسة أبرزها ائتلاف الوطنية بزعامة نائب الرئيس العراقي إياد علاوي ويضم سليم الجبوري، وتحالف القرار بزعامة أسامة النجيفي وكذلك تحالف بغداد، المتشكل من مختلف الأحزاب السنية، وأبرزها حزب الحل بزعامة محمد الكربولي المنحدر من محافظة الأنبار، وهو يعتبر تلك الزعامات السنية غير ممثلة للمكون؛ لأنها دعمت الاعتصمات التي اندلعت عام 2012، وجاء إثرها ”داعش“ إلى تلك المدن.

رئاسة البرلمان أم الجمهورية؟

وتبحث الأوساط السنية والكردية منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، إذ يسعى السنة إلى منصب رئيس الجمهورية فيما يقول الكرد، إنهم يسعون إلى منصب رئيس البرلمان.

وقال النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي، إنه يمكن أن يتم تبادل الأدوار ما دام الأمر في النهاية يخضع للتوافق السياسي، مضيفًا في تصريح له، أن رئاسة البرلمان يمكن أن تكون مفيدة للعرب السنّة لتعلقها ببعض القرارات والقوانين مثل: العفو الخاص الذي يشمل الأبرياء.

خلافات داخل التحالف الشيعي

وتتباين الرؤى داخل التحالف الشيعي حول شكل الحكومة المقبلة، فيما يبدو العرب السنة بعيدين عن صراع رئاسة الوزارء المحسوم على الأغلب للتحالف الشيعي، لكن مراقبين يرون أن السنة يمكنهم التأثير في اختيار شخصيات بعينها وإبعاد آخرين.

ويرى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة أغلبية سياسية، أما زعيم ائتلاف النصر ورئيس الوزراء حيدر العبادي، فيرى أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة توافقية وشراكة وطنية.

في حين ينادي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بحكومة ”التكنوقراط“، من خلال دعمه لتحالف سائرون، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام الخلافات لتشتد بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com