نظام إلكتروني جديد في العراق يسرع صدور نتائج الانتخابات

نظام إلكتروني جديد في العراق يسرع صدور نتائج الانتخابات

المصدر: رويترز

 قال رئيس الإدارة الانتخابية بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية رياض البدران، إن نظامًا إلكترونيًا جديدًا سيظهر نتائج الانتخابات الوطنية المقبلة في غضون ساعات، بعد إغلاق صناديق الاقتراع، في تطور ملحوظ عن الأعوام السابقة، عندما كان إعلان النتائج يستغرق أسابيع.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العراقية يوم 12 أيار/مايو المقبل، وسيستخدم العراقيون نظام التصويت الإلكتروني لأول مرة.

وقال البدران من مقر المفوضية في بغداد إن ”إعلان النتائج سيكون خلال ساعات وليس خلال أيام“.

وتابع ”وبالتالي تكون إن شاء الله الانتخابات نتائجها هي نتائج معبرة تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة الناخب“ مضيفًا أن النظام الجديد يقلل بدرجة كبيرة احتمالات التلاعب بالأصوات.

وحول كيفية تعامل الكادر البشري للنظام الجديد، قال البدران إن المفوضية قامت بتوعية الناخبين وتدريب العاملين بها على استخدامه.

تكلفة النظام المتطور

وكشف المسؤول العراقي أن بغداد أرست عقدًا بقيمة 135 مليون دولار، على شركة ميرو سيستمز الكورية مقابل هذا النظام الذي يشمل نحو 70 ألف جهاز ستستخدم في مختلف أرجاء البلاد.

واعتبر البدران أن النازحين الذين يحملون بطاقات انتخابية من انتخابات سابقة يمكنهم استخدامها، وتابع أن الذين يقيمون في مخيمات، ولا يملكون بطاقات ستتاح لهم سبل أخرى لإثبات هويتهم والإدلاء بأصواتهم.

وأضاف ”ما يتعلق بالنازحين هذا موضوع من الموضوعات التي تحظى باهتمام خاص من مجلس المفوضين“ مشيرًا إلى أن التمثيل العادل مهم لكي يعكس البرلمان المجتمع العراقي.

والانتخابات المقبلة ستكون الرابعة التي تجرى منذ الإطاحة بحكم صدام حسين، بعد غزو قادته الولايات المتحدة للعراق في العام 2003. ويبلغ عدد المؤهلين للإدلاء بأصواتهم الشهر المقبل أكثر من 24 مليون عراقي من عدد المواطنين البالغ 37 مليونًا.

وتأمل السلطات العراقية في تجنب التوترات السياسية التي كانت تنتج عن تأخر صدور النتائج في انتخابات سابقة.

وداعًا للحبر الملون

وباستخدام النظام الجديد، الذي يحل محل الحبر الملون في تحديد من أدلى بصوته، والذي أصبح من رموز الديمقراطية في مرحلة ما بعد صدام، سيدخل الناخبون العراقيون بطاقات هويتهم في آلة تربط كلًا منهم بدائرته الانتخابية باستخدام رموز. وبعد أن يدلي الناخب بصوته يضع بطاقة التصويت على ماسح ضوئي لحساب وتسجيل النتائج.

وأبدت جماعات إغاثة قلقها من أن النظام الذي يعتمد على بطاقات الهوية، قد يصعب التصويت على النازحين بسبب الحرب في أراض جرت استعادتها من تنظيم داعش.

وتعرض التنظيم المتشدد، الذي سيطر على نحو ثلث أراضي العراق في العام 2014، للهزيمة العام الماضي لكن ما زال أكثر من 2.3 مليون عراقي، أغلبهم من السنة العرب وهم الأقلية في العراق، مهجرين داخل البلاد. والكثير منهم فقد بطاقات الهوية أثناء الفرار.

وهناك نحو سبعة آلاف مرشح يتنافسون على 329 مقعدًا في 18 محافظة باستخدام نظام التمثيل النسبي المتبع في العراق.

وسيتمكن العراقيون المقيمون في الخارج من الإدلاء بأصواتهم في 19 دولة، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com