غضب سياسي ونقابي في غزة من قرارات عقابية مفاجئة ضد القطاع

غضب سياسي ونقابي في غزة من قرارات عقابية مفاجئة ضد القطاع

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

لاقت تهديدات وزير الخارجية في حكومة الوفاق الفلسطينية رياض المالكي، باتخاذ قرارات عقابية جديدة ومفاجئة ضد قطاع غزة، غضب أوساط سياسية ونقابية بالقطاع، في حين حمّلوا رئيس السلطة محمود عباس مسؤولية أي قرار عقابي جديد يصدر بحق غزة.

في هذا الصدد، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات لإذاعة ”صوت فلسطين“ الرسمية الأحد، عن أن ”القيادة الفلسطينية ستقدم على خطوات عقابية إضافية ستعلن عنها قريبًا ضد القطاع“، موضحًا أنها ”ستكون بمثابة مفاجأة للكثيرين“.

حيال ذلك، رأى رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، أن ”قطاع غزة لا يحتمل أي خطوات جديدة باتجاه تشديد الحصار، خاصة وأن موظفي السلطة الفلسطينية لم يتلقوا رواتبهم حتى الآن“.

وقال الشوا لـ“إرم نيوز“ إننا ”نتوقع تعزيز صمود شعبنا والإفراج عن الرواتب المحتجزة، بدلًا من التهديد بخطوات جديدة ضد غزة، خاصة في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي للعام الحادي عشر على التوالي“.

وأضاف الشوا أن ”نسبة الفقر في غزة وصلت إلى 65%، أي ما يزيد عن نصف السكان أصبحوا فقراء“، مطالبًا عباس ”بالطلب فورًا من الحكومة  دفع الرواتب للموظفين في غزة“، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى ”الضغط على إسرائيل من أجل فك الحصار المشدد عن غزة“.

في الوقت الذي أفادت فيه مصادر صحفية أن ”رئيس الحكومة رامي الحمد الله أوعز لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بوقف خدمة الإنترنت عن غزة مع بداية الشهر المقبل“.

من ناحيته، أشار المحلل السياسي مصطفى الصواف إلى أنه ”لم يتبق أمام محمود عباس سوى أن يعلن أن قطاع غزة إقليم متمرد، ويرفع كافة المسؤوليات عنه ويتركه يموت“.

وقال لـ“إرم نيوز“ إن ”هذه الإجراءات التي يهدد بها رئيس الخارجية  رياض المالكي ستنقلب على رأس عباس، فالشعب هو من يحدد مصيره بنفسه، ولا أحد يستطيع أن يحدد مصيره لا هذه القرارات ولا التهديدات“.

من جهته، نوّه رئيس نقابة الموظفين العموميين عارف أبو جراد إلى أننا ”ننتظر من محمود عباس أن يقدم على خطوات تسهيلية للموظفين وإيداع رواتبنا في البنوك، لكننا نتفاجأ بشكل يومي بقرارات عقابية جديدة ضد غزة“.

وقال لـ“إرم نيوز“، ”نحن مستمرون في مطالبنا ولن نتنازل عنها أبدًا، فالراتب حقنا الأساسي والمطلوب هو رفع القرارات العقابية عن قطاع غزة وليس تشديدها“.

أمريكا عدو فلسطين

على صعيد منفصل، رأى المالكي في تصريحاته الإذاعية، أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت خطرًا على العالم وباتت عدوًا للحق الفلسطيني، الأمر الذي يتطلّب وقفة جادة عربية وإسلامية ودولية لمواجهة الإجراءات الأمريكية.

وأكد على أن ”إلغاء الخارجية الأمريكية لمصطلح الأراضي المحتلة واستبداله بالضفة الغربية وقطاع غزة، لن يغير من واقع الأمر والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية أي شيء“، مبينًا أن ”محاولات فريدمان إسقاط مصطلح الأراضي المحتلة، يعطي دلالة بأن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها بالكامل، ولم تعُد مرجعية لأحد وخرجت عن المنطق بانحيازها الكامل للاحتلال والاستيطان“.

 وذكر وزير الخارجية أنه ”بتعليمات من الرئيس فإن فلسطين ستطلب عقد اجتماع للجنة السداسية الوزارية العربية، لتحمّل مسؤولياتها حيال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في أيار/مايو المقبل“، مشيرا إلى أنه ”من الصعب على الدول العربية الالتزام بقرار قمة عمان عام 1980، الخاص بقطع العلاقة مع أي دولة تقرّر نقل سفارتها إلى القدس، وذلك نظرًا لوجود علاقات استراتيجية وأمنية تربط هذه الدول بالولايات المتحدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com