حملة تضامن الكترونية لإنقاذ أهالي مخيم اليرموك

حملة تضامن الكترونية لإنقاذ أهالي مخيم اليرموك

دمشق- أطلق عدد من نشطاء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين حملة الكترونية على صفحات موقع التواصل الإجتماعي ”فيسبوك“ تحت عنوان ”مخيم اليرموك عطشــان، مخيم اليرموك بنادي : بدنا نعيش“ وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على الآثار الكارثية التي ستنجم عن استمرار قطع المياه عن مخيم اليرموك، منذ 12 يوماً، وللمطالبة برفع الحصار الذي يفرضه الجيش النظامي والجبهة الشعبية ”القيادة العامة“ منذ حوالي 450 يوماً.

وصرح مصدر طبي من داخل المخيم، بأن بعض الأمراض بدأت بالظهور بين سكان المخيم مثل أمراض الكلى وانتفاخ القولون، وذلك بسبب عدم نظافة المياه التي يشربها الأهالي وتلوثها.

وكتب الناشط أيمن القاسم، ابن المخيم، على صفحته: ”ما الذي يريده منا نظام الأسد لقد تفنن في تجريعنا ويلات الموت والعذاب والقهر، وخسرنا في السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من 3000 رجل وامرأة وطفل قتلوا في سجنه الكبير في المخيم أو في معتقلاته، وعرفنا لأول مرة في تاريخنا طعم ”الموت جوعاً“ وها هو اليوم يريد أن يستكمل كل أنواع الجرائم التي عرفتها البشرية فعمل على تسكير الحنفية ليموت أهلنا في اليرموك عطشاً“.

وكتب المخرج السينمائي الفلسطيني الشهير رشيد مشهراوي، على صفحته في فيسبوك: ”مخيم اليرموك بلا ماء لليوم العاشر على التوالي.. بعد الموت من القصف، ومن الحصار ، والموت من الجوع، جاء دور الموت من العطش !! (تحيا الثورة ) والقيادات، والمصالحة، والنصر“ .

وبدورها طالبت ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان“ في تقرير أصدرته السبت، المجتمع الدولي بـ“إنقاذ 20 ألف شخص داخل مخيم اليرموك حياتهم مهددة بالخطر، وبالتحرك السريع لإجبار نظام الأسد على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2139 أو اتخاذ إجراءات رادعة إضافية بحقه“ مشيرة إلى أنه “ في یوم الثلاثاء 9 سبتمبر/ أيلول 2014 قام نظام الأسد بقطع شامل للمیاه عن مخیم الیرموك وبعض الأحیاء من حي التضامن داخل العاصمة دمشق، ومنذ ذلك التاریخ وحتى لحظة طباعة هذا البیان لجأ الأهالي بمساعدة بعض الجمعیات الخیریة، إلى استخراج المیاه من الآبار الارتوازیة ثم تعبئتها ونقلها، وهذا قد يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض متعددة نظراً لعدم صلاحیة تلك المیاه المستخرجة للشرب“.

وأشار التقرير، إلى أن: ”بعض الأهالي خاطروا بحياتهم من أجل الحصول على میاه للشرب، وذلك عبر اللجوء إلى المناطق المحاذیة للمخیم، مما يجعلهم عرضة لاستهداف القناصين التابعین لنظام الأسد والذین یطوقون المخیم“.

الجدير بالذكر أن نظام الأسد سبق وقطع المیاه عن حي الحجر الأسود المحاذي لليرموك، وأصدرت ”الشبكة السوریة لحقوق الإنسان“ بتاریخ 14/أیلول/2014 نداء استغاثة حول تلك الجریمة الفظیعة، ومازالت المیاه مقطوعة عن حي الحجر الأسود حتى الآن.

ويعاني حوالي 20 ألف شخص من سكان مخيم اليرموك المحاصر من انعدام الخدمات الطبية وقلة الطعام والدواء بالإضافة لانقطاع التيار الكهربائي منذ أكثر من عام، فضلاً عن قطع شبكة الاتصالات الأرضية والخلوية وخدمات الإنترنت، ومؤخرا تم قطع المياه.

ويُشار إلى أن 150 فلسطينياً قضوا العام الماضي في المخيم، جراء سوء التغذية وغياب الرعاية الصحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com