معارضون سودانيون: البلاد على شفير الهاوية

معارضون سودانيون: البلاد على شفير الهاوية

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

أجمع سياسيون معارضون للحكومة السودانية خلال ندوة سياسية في الخرطوم، ظهر السبت، على أن السودان يمر بازمة سياسية مستفحلة؛ تضع البلاد على شفير الهاوية، وحذر المشاركون من انقسامات يشهدها المجتمع السوداني على أساس عرقي وجهوي وطبقي.

وحمل المعارضون حكومة ”الإنقاذ“ الوزر الأكبر في مشاكل السودان، واتفقوا على أن حل الأزمات يكمن في الحوار الوطني باعتباره أقل التكاليف للتغيير، على حد تعبير البعض.

وفي السياق نفسه، شددت نائب رئيس حزب الأمة، مريم الصادق المهدي، على أن نظام حزب المؤتمر الوطني يتحمل المسؤولية الأكبر عن مشاكل السودان، منوهةً إلى ضرورة إعمال مبدأ الشفافية والاعتراف بالمشاكل والأخطاء لإخراج الدولة من أزماتها.

وأشارت مريم المهدي إلى أن نظام ”الإنقاذ“ عمل على إضعاف مؤسسات الدولة، بسياساته عبر استبدال الجيش السوداني بمؤسسات أخرى، وتغول جهاز الأمن على تلك المؤسسات بما فيها الشرطة.

وقالت مريم إن الحزب الحاكم أصبح أداة في يد جهاز الأمن ولا يستطيع السيطرة عليه، وقطعت بأن التغيير في السودان بات حتمياً، واتهمت الدولة بالفشل في القيام بوظائفها المطلوبة، وأن النظام استهلك كافة الشعارات الممكنة.

من جهته قال القيادي بالحركة الوطنية للتغيير، محمد محجوب هارون، إن السودان أصبح يمر بحالة من الإحباط وفقد الناس الأمل وفي حالة كبيرة من اليأس فضلاً عن انعدام الأمن والاستقرار.

وأشار هارون في ذات الندوة إلى أن المجتمع السوداني يمر بأوضاع، تحولت في غالبها إلى السلبية وانقسم على أساس عرقي وجهوي وطبقي، مع ازدياد معدلات الجريمة والميل الزائد للعنف بالإضافة إلى أن السودان اصبح يعيش في علاقة مأزومة مع العالم يدفع كلفتها حالياً.

وحذر هارون من أن ”السودان يقف على حافة الهاوية بفضل الفساد في السياسات العامة والفشل في تحقيق النموذج وتحقيق النهضة“، وقال إن محاولات الإصلاحات التي تجري الآن عبر الحوار الوطني، أفرزت اتجاهين؛ الأول يؤشر إلى أن البعض مهمومون بتغيير السلطة وآخرين يفكرون في الخروج للشارع سيما مع وجود أشخاص في نظام الإنقاذ متخوفون من الهامش.

واعتبر هارون ان الحوار هو أقل تكلفة للتغيير وأن هنالك حاجة لتسوية الأزمة الوطنية من خلال حوار حقيقي يحدث نقله مطلوبة، محذرا من أن عدم توفر تلك المطلوبات سيوقع البلاد في الهاوية .

وتوعد نائب رئيس حركة ”الإصلاح الآن“ حسن عثمان رزق الحكومة بمعارضة قوية ومتماسكة في حال حاولت البحث عن مخرج عبر الحوار الوطني، داعياً إلى ”استصحاب النقاط الايجابية في إعلان باريس“، الموقع بين الجبهة الثورية والصادق المهدي.

واتهم رزق حزب المؤتمر الوطني الحاكم بتسخير أموال الدولة لكافة مؤتمراته وقال: ”إن كل مؤتمرات حزب المؤتمر الوطني مدعومة بالمليارات ولا توجد أي اشتراكات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com