الإعلام اللبناني للمرشحين: المال مقابل الدعاية

الإعلام اللبناني للمرشحين: المال مقابل الدعاية

المصدر: ناتاشا الحسامي- إرم نيوز

مع استمرار الاستعدادات للانتخابات النيابية في لبنان، لوحظ تفاوت كبير على مستوى تغطية تحرّكات المرشّحين إعلاميًّا، حيث نالت بعض الكتل تغطية كبيرة ومستمرة على جميع المحطات التلفزيونيّة والإذاعات المحلية، في حين أنّ اللوائح غير المدعومة مادّيًا، لا سيّما تلك المعارضة للتحالفات الحكوميّة، والتي اعتمدت على إمكانيّاتها الخاصّة، لم تحظ بتغطية كافية.

وفي هذا الإطار، سأل موقع ”إرم نيوز“، المحامي موسى أسعد خوري، المرشح للانتخابات في دائرة (طرابلس – المنية – سير الضنية) ضمن لائحة ”كلنا وطني“ المعارضة، عن سبب عدم تغطية الإعلام اللبناني حملة إطلاق أسماء المرشحين منذ أسبوع، وكان ردّه أنّ ”الساحة الإعلاميّة، كما هو معروف، تتوخّى الربح، ولا تسوّق لأيّ مرشّح لم يدفع المال“.

وأضاف أنّ ”وسائل الإعلام المرئي والمسموع مؤسسات لديها تكاليفها ومصاريفها ومداخيلها، والانتخابات مصدر لهذه المداخيل، وبالتالي، تُعد التغطية الإعلامية والإعلانيّة من مصادر الدخل، وكلها تريد الاستفادة وهذا لا يخجلها أبدًا، شأنها شأن أي مؤسسة خاصة“.

واستشهد خوري بالتلفزيون الوطني، الذي منح اللائحة فسحة إعلامية لتغطية إعلان أسماء المرشحين، وأكّد أنّ اللائحة تستعين كثيرًا بمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لحملتها، لأنّها ”فسحة يستعملها الناس للتواصل في ما بينهم“، مؤكدًا أن المرشحين هم أولاً وأخيرًا من الناس، ومواقع التواصل الاجتماعي خير وسيلة لإيصال صوتهم، وكدليل على ذلك، وخلال إطلاق اللوائح وبرنامجها، تمت إعادة نشر الحدث المغطّى عبر فيسبوك أكثر من 10 آلاف مرّة.

التعاطي المباشر

وأكّد المرشح اللبناني تفضيله التعاطي الشخصي المباشر، وفي هذا الصدد، يُذكر أن المرشحين ضمن اللائحة جالوا في المناطق اللبنانية لشرح برنامجهم، ووزّعوا الورود على المارة، والابتسامات على وجوههم.

المال مقابل الكلام

ولدى اتصال ”إرم نيوز“ بإذاعة ”صوت لبنان“، للسؤال عمّا يجب فعله لنشر حوار أو مقابلة مع أيّ من المرشّحين، أكّدت مسؤولة في مكتب التحرير أنّ أيّ مرشّح أو شخص يريد الترويج لبرنامج لائحة أو الكلام على الهواء يجب أن يدفع المال، والإذاعة ”تعتمد سياسة محدّدة، وهي إعطاء الأثير لكلّ من يدفع“، واستبعدت أن يُنشَر أيّ كلام لأيّ كان، بغضّ النظر عن مدى أهمّيته، عبر أثير ”صوت لبنان“، في حال لم تحصل الإذاعة على مبلغ مالي.

ويستعدّ لبنان لمعركة انتخابية ساخنة، في 6 مايو/ أيار المقبل، يختار فيها الناخبون 128 نائبًا، إذ يتوزّع المجلس مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com