تقرير إخباري سياسي لـ ”ميدي1 تي في“ يُقيل مسؤولين وصحافيين في القناة

تقرير إخباري سياسي لـ ”ميدي1 تي في“ يُقيل مسؤولين وصحافيين في القناة

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تسبب بثّ قناة ”ميدي1 تي في“ لتحليل إخباري تناول قراءة خبير أمريكي للتوتّر الإقليمي بين الجزائر والمغرب، في عاصفة انتقادات وموجة إقالات بهيئة التحرير المركزية للقناة، بينما فتح الأمن المغربي تحقيقات في القضية التي جرى اعتبارها ”حادثةً غير مسبوقة“ بمنطقة تعيش على وقع حرب إعلامية بين الجارين المغرب والجزائر.

وجاء في تعليق الخبير الأمريكي الذي أثار ضجّة بالأوساط المغربية، أنّ ”تسلل المغرب إلى المنطقة العازلة استفزاز صارخ وخرق مفضوح لوقف إطلاق النار“ مع جبهة البوليساريو التي تُنادي باستقلال إقليم الصحراء الغربية عن الرباط، وبدا ذلك متناسقًا مع التوجّه العام للإدارة الأمريكية في عهد دونالد ترامب.

واعتبرت أوساط جزائرية أنّ ذلك ”يُعدّ تطوّرًا في التعاطي الإعلامي مع مستجدات المنطقة العازلة، التي تعرف تحرّكات للجيش المغربي وقوات البوليساريو، مع التهديد بشنّ حرب إقليمية“، بينما جرى التركيز على أن الخطوة قد تكون تمهيدًا لتوجّهات إعلامية وسياسية جديدة في المملكة.

وسارعت إدارة القناة المغربية إلى التراجع عن القراءة التي نقلتها للخبير الأمريكي ومحللين آخرين، مع تأكيدها أن ”ما وقع هو خطأ غير مقبول، وبمجرّد معاينته تبيّن أنه متعارض جملةً وتفصيلًا مع ثوابت وتوجهات السياسة التحريرية لقناة ”ميدي 1 تيفي“، الصارمة في أسلوب تناولها لقضية الوحدة الترابية للمملكة“.

وذكرت المؤسسة أنها ”بادرت إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الإدارية الحازمة، التي تستدعيها واقعة الخطأ التحريري المذكور، وكذلك مباشرة التحريات اللازمة، من أجل تحديد كل المسؤوليات بدقة، وكشف ملابسات هذا التصرف غير المقبول، التي لا تملك القناة إلا أن تبدي أسفها الشديد بشأنه، ولا تتردد في الاعتذار عنه، بحجم إيمانها العميق بمكانة الوحدة الترابية للمملكة في قلوب جميع المغاربة“.

وفي سياق ذلك، أعلنت القناة عن ”تجميد مهام رئيس التحرير للفترة الصباحية، مع الحرص الشديد على عدم تكرار أي خطأ من هذا النوع، لاسيما وعموم مشاهدي قناة ”ميدي 1 تي في“، يدركون الانخراط التام للقناة في الدفاع عن ثوابت المملكة، وتثمين منجزاتها، ونصرة قضية وحدتها الترابية، وذلك بالتزام وثبات ومهنية“.

وتابعت في بيان لها أنها ترفض ”استغلال هذا الخطأ المهني للنيل من القناة أو التشكيك في مصداقيتها، والإساءة إلى صحافييها وأطرها والعاملين بها، الذين لا يدخرون أي جهد من أجل الارتقاء بأداء هذه القناة إلى مستوى مهني احترافي، من خلال جودة المواد الإخبارية والحوارية التي تقدمها القناة لعموم مشاهديها في المملكة المغربية، وكذلك في بقية مناطق العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com