”الخوذ البيضاء“ تحدد للمفتشين الدوليين أماكن دفن ضحايا الهجوم الكيماوي في دوما

”الخوذ البيضاء“ تحدد للمفتشين الدوليين أماكن دفن ضحايا الهجوم الكيماوي في دوما

المصدر: رويترز

 قال مدير منظمة (الخوذ البيضاء) السورية للإغاثة، رائد الصالح، اليوم الأربعاء، إن المنظمة حددت للمفتشين الدوليين أماكن دفن ضحايا الهجوم الذي يعتقد أنه تم بأسلحة كيماوية يوم السابع من نيسان/أبريل.

وكانت التقارير المتعلقة بالهجوم دفعت الغرب لتوجيه ضربات جوية لسوريا يوم السبت، لكن الحكومة السورية وروسيا التي تعد أقرب حلفائها نفتا استخدام أو امتلاك أسلحة كيماوية.

وأرسلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فريقًا إلى سوريا مطلع الأسبوع، لكنه لم يتمكن بعد من زيارة دوما وفحص موقع الهجوم المزعوم.

وقال الصالح، المقيم في تركيا، عبر خدمة للرسائل النصية: ”زودنا لجنة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية بكل المعلومات الموجودة عندنا فيما يتعلق بالهجوم الكيماوي“ بما يشمل مكان دفن الضحايا.

وأضاف أن جثث الضحايا دفنت سريعًا بسبب القصف المكثف، وإن موقع المقابر ظل سرًا لمنع أي تلاعب بالأدلة، مشيرًا إلى أن الوضع في المدينة المدمرة الواقعة بالغوطة الشرقية كان كارثيًا منذ اليوم السابق للهجوم بسبب القصف المتواصل، وهو ما أدى إلى عدم توفر الوقت للتعرف على هوية الضحايا وتوثيق وفاتهم.

وأفاد الصالح بأن ”الأولوية كانت هي إيواؤهم ضمن التراب بأسرع ما يمكن“.

وتقول منظمات إغاثة طبية إن ”الهجوم الذي يعتقد أنه تم بأسلحة كيماوية يوم السابع من أبريل نيسان أسفر عن مقتل العشرات في دوما، ووافقت جماعة جيش الإسلام، التي كانت تسيطر على المدينة، على الانسحاب بعده بقليل، وأرجعت السبب في قرارها إلى الهجوم“.

وسيسعى فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لجمع أدلة من خلال عينات التربة ومقابلات مع شهود وفحص عينات دم أو بول أو أنسجة الضحايا وجمع أجزاء من السلاح المستخدم، لكن، وبعد مرور أكثر من أسبوع على الهجوم، قد يكون من الصعب العثور على أدلة قوية.

وقال عاملون بمستشفى دوما بقوا في المدينة بعد سيطرة الجيش عليها إن المصابين ليلة وقوع الهجوم لم يتعرضوا لأسلحة كيماوية.

لكن منظمات طبية خيرية تعمل في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا نفت صحة هذه التصريحات واعتبرتها أكاذيب أدلوا بها مكرهين.

دليل

قالت مصادر إن زيارة مفتشي الأسلحة الكيماوية الدوليين لموقع الهجوم المزعوم في دوما السورية تأجلت بعد إطلاق نار في الموقع، أمس الثلاثاء، أثناء زيارة فريق أمني تابع للأمم المتحدة.

وقال مصدر إن الفريق تعرض لموقف أمني شمل إطلاق نار مما أدى إلى تأجيل الزيارة، لكنه لم يورد مزيدًا من التفاصيل، وقال مصدر آخر إن محتجين يطالبون بمساعدات استقبلوا الفريق وتردد صوت إطلاق نار فغادر فريق الأمم المتحدة الموقع.

وقال بشار الجعفري، سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، إن بعثة تقصي الحقائق ستبدأ عملها في دوما اليوم الأربعاء إذا ما اعتبر الفريق الأمني التابع للأمم المتحدة أن الوضع آمن.

واتهمت الولايات المتحدة روسيا بعرقلة وصول المفتشين الدوليين إلى الموقع وقالت إن الروس والسوريين ربما أفسدوا الأدلة على الأرض.

ونفت موسكو الاتهام وألقت باللوم في تأخر وصول المفتشين على الضربات الصاروخية التي قادتها الولايات المتحدة على سوريا في مطلع الأسبوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com