محكمة جزائرية تقضي بسجن فتاة مغربية بعد “بلاغ” على متن طائرة تركية

محكمة جزائرية تقضي بسجن فتاة مغربية بعد “بلاغ” على متن طائرة تركية

قضت محكمة الدار البيضاء في الجزائر العاصمة، على المغربية مروة القاسمي، عقوبة بالسجن 18 شهرًا نافذًا، وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري.

وقامت القاسمي وعمرها 25 عامًا، بتقديم بلاغ كاذب حول وجود قنبلة على متن طائرة تركية؛ ما شكل تهديدًا لأمن الملاحة الجوية.

وأمر قاضي التحقيق، في تموز/ يوليو الماضي، بوضعها رهن الحبس المؤقت على ذمة التحقيق معها في حادثة هزت الرأي العام آنذاك.

وجرى توقيف القاسمي من قبل أمن مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر؛ عقب ادعائها وجود قنبلة على وشك الانفجار، خلال رحلة للخطوط الجوية التركية.

وكانت الطائرة متجهة من اسطنبول إلى مطار الدار البيضاء المغربية، لكن الهلع الذي أحدثته المسافرة المغربية، أجبر قائد الطائرة على الهبوط الاضطراري بالعاصمة الجزائرية.

وسُجّلت حالات إغماء وسط الركاب وهلع شديد لدى طاقم الرحلة؛ ما جعل الأخير يطلب استعجاليًا بالسماح له بالنزول على أرضية مطار الجزائر الدولي.

وفور هبوط الطائرة إلى مدرج المطار، نفذت فرق البحث والتدخل الأمني السريع عملية فحص وتفتيش دقيقة لكافة أجزاء الطائرة وأمتعتها.

واستعملت الشرطة الجزائرية أجهزة الكشف عن المتفجرات، لكنها لم تعثر على شيء، ليتضح أن “البلاغ كاذب”.

وتقرر بعد التأكد من سلامة الطائرة، الإذن بإعادة إقلاعها نحو وجهتها الأصلية، وهي مطار مدينة الدار البيضاء المغربية.

وبينت التحقيقات الأولية لشرطة الجزائر، أن صاحبة البلاغ الكاذب هي مسافرة مغربية مقيمة باليمن، وتعاني من اضطرابات نفسية حادة لكثرة تناولها المخدرات.

وكان مقررًا أن تنال القاسمي عقوبة 3 سنوات سجنًا نافذًا، لكنّ مرافعة المحامي الذي كلفته سفارة الرباط بالجزائر بالدفاع عن السجينة المغربية خلال جلسة المحاكمة، مكنت من خفض الحكم القضائي.

وذكرت تحريات فرقة الإجرام بالمركز الأمني للأبحاث “بوشاوي”، أن مروة القاسمي، “ذات ميول إسلامية متشددة وكانت تتردد على مواقع جهادية، علاوةً على تعاطيها المستمر للمخدرات والأقراص المهلوسة”.

كما بينت التحريات الأمنية أن الفتاة من أسرة مغربية ثرية، ينشط والداها بمجال التجارة من خلال الشركات التي يديرانها، بينما أنهت المعنية دراستها في الإخراج  بكلية أسترالية في الأردن.