سياسيون يحملون “حماس” مسؤولية دماء الفلسطينيين في حال اجتياز الحدود مع إسرائيل

سياسيون يحملون “حماس” مسؤولية دماء الفلسطينيين في حال اجتياز الحدود مع إسرائيل

حمّل محللون سياسيون وناشطون، حركة “حماس” المسؤولية الكاملة عن دماء الفلسطينيين التي ستراق، في حال لجأ جيش الاحتلال الإسرائيلي للعنف في مواجهة المتظاهرين إذا قاموا باقتحام الحدود بين غزة وإسرائيل يوم 15 مايو/ أيار المقبل.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، قال خلال مشاركته في مراسم تشييع شهداء سقطوا قبل أيام: “نقول للعدو ترقب يوم الخامس عشر من أيار المقبل وما بعده، حيث سينطلق فيه الفلسطيني المجاهد نمرًا وماردًا لا يوقفه أحد، موجة تلو موجة حتى نلتقي هناك في القدس”.

وتخشى الأوساط السياسية أن يتخطى عشرات الآلاف من الفلسطينيين السياج الفاصل في ذلك اليوم، بهدف ترسيخهم لحق العودة على أرض الواقع.

واعتبر مراقبون، أن حماس تراهن على دماء الشباب الفلسطينيين بدفعهم إلى الحدود من أجل تحقيق مكاسب من وراء مسيرات وتظاهرات “حق العودة” التي وجدت صداها عربيًا ودوليًا لا سيما مع سلمية المظاهرات التي تخوضها، حتى الآن.

وقال المراقبون، بأنه في حال طالبت حركة حماس من الجماهير الفلسطينية اجتياز الحدود في التاريخ المشار إليه آنفاً والذي يصادف يوم النكبة الفلسطيني، فسيتسبب ذلك بوقوع مئات الضحايا.

ويرى المراقبون أن حماس لا تملك من القوة العسكرية ما يكفي لاجتياز الحدود مع إسرائيل، لذلك تدفع بالشباب نحوها، مشيرين إلى أنه في حال تم اجتياز الحدود من قبل المتظاهرين سيكون ذلك متاجرة بدماء الشعب الفلسطيني على حساب المكاسب السياسية.

وقال المحلل السياسي هاني حبيب، إن المطلوب من المنظمين للمسيرات التروي من أجل عدم إلحاق أي ضرر بالشباب.

وأكد حبيب، أن اجتياز الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل سيتسبب برد عنيف لن يتحمل مسئوليته أحد.

وشدد على ضرورة وجود تنظيم عقلاني لهذه المسيرات بحيث لا تتجاوز سلميتها أو حتى المخاطرة بأرواح المشاركين فيها وتعريضهم للأذى.

بدوره، قال المحلل السياسي عبد الستار قاسم:” من الناحية العملية المقاومة في غزة لا تمتلك القدرة على الهجوم واجتياز الحدود، والمغامرة بذلك تتطلب حماية عسكرية من المقاومة في غزة وهذا غير موجود، وما سيحدث هو أن إسرائيل ستطلق النيران على الناس بالجملة وستكون الخسائر البشرية بأعداد غير مسبوقة”.

وتابع:”حماس وحتى تاريخ الخامس عشر من أيار لن تكون لديها الإمكانيات الكافية لحماية الناس الذين سيجتازون الحدود”.

وتاتي تلك المواقف الرافضة لموقف حماس في التعامل مع المسيرات بالتزامن مع بيانها الذي أصدرته عقب الضربة الأمريكية لسوريا، والذي اعتبرت فيه الحركة “الضربات الغربية عدواناً سافراً على الأمة يهدف إلى استباحة أراضيها وتدمير مقدراتها حفاظاً على وجود الكيان الصهيوني وتمرير مخططاته.

واستهجنت الحركة الادعاءات الأمريكية بحماية المدنيين، بينما تؤيد وتدعم أمريكا بقوة الجرائم الإسرائيلية وانتهاكاتها وقتل المدنيين الفلسطينيين العزل.

وأكدت الحركة على ضرورة إنهاء الخلافات والصراعات العربية وتوحيد صفوفها، وتعزيز عوامل ومقومات صمود شعوبها، وحقن دمائهم واحترام إرادتهم كركيزة أساسية في مواجهة أي عدوان.‏

وواجهت الحركة انتقادات واسعة لسكوتها عن موت السوريين بالكيماوي، في حين تدين عدوان أمريكا وحلفائها على الأراضي السورية.

وشن ناشطون حملة ضد الحركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موجهين انتقادات لاذعة لها ومنها:” إذا أردنا المقارنة بين حماس وإسرائيل بالنسبة للشعب السوري فإسرائيل ستكون ملاك”.