الأردن يؤكد أهمية الحل السياسي في سوريا ويتجنب موقفًا واضحًا من الضربة الغربية

الأردن يؤكد أهمية الحل السياسي في سوريا ويتجنب موقفًا واضحًا من الضربة الغربية

المصدر: عمان- إرم نيوز

 لم يعلن الأردن موقفًا رسميًا واضحًا من الضربة الغربية على سوريا، التي نفّذت فجر اليوم السبت، إذ تجنّب كل من وزير الخارجية أيمن الصفدي ووزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، التعليق على الضربة سواء بالتأييد أو الاستنكار.

وحملت  تصريحات الصفدي والمومني، دعوات للتحقيق في الهجوم الكيميائي في سوريا والتأكيد على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية.

ويبدو الحذر الأردني الرسمي واضحًا، إذ تجنّبت عمان  إعلان موقف واضح من الضربة الغربية على سوريا، قد تكون له تبعاته الأمنية والسياسية، سواء أكان مع الضربة أم ضدها.

ودعا وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اليوم السبت، لتحقيق دولي مستقل حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقال الصفدي، عبر حسابه الرسمي على تويتر، إنه ”لا بد من تحقيق دولي مستقل حول استخدام الأسلحة الكيميائية ولا بد من الحؤول دون المزيد من الانهيار في سوريا عبر الانخراط الجدي في محادثات مستمرة عبر مسار جنيف للتوافق على حل سياسي على أساس القرار ٢٢٥٤“.

وأضاف بقوله: ”نقف بالمطلق ضد استخدام السلاح الكيميائي، إنه جريمة إنسانية وخرق لكل القوانين الدولية.. نقف مع حق الشعب السوري في نهاية لمعاناته وللأزمة الكارثية التي قوّضت سورية“.

وشدد الصفدي على ”وجوب إطلاق جهود صادقة للتوصل لحل سياسي للأزمة يحفظ وحدة سوريا واستقلاليتها ويحمي الشعب السوري“.

من جهته، جدد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، التأكيد على ”موقف الأردن الثابت والداعي والداعم لحل الأزمة السورية سياسيًا“.

وأشار المومني إلى أن ”هذه الأزمة وإذ تدخل عامها الثامن، فإن الحل السياسي لها، هو السبيل والمخرج الوحيد وبما يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها“.

 لغة رمادية

وتعليقًا على الموقف الأردني قال الكاتب والمحلل السياسي، فهد الخيطان، إن عمان ”اختارت لغة رمادية للتعليق على الضربة، ربما كي لا يستفز حلفاءه في الولايات المتحدة والسعودية، إذ أن الموقف الضمني الذي يمكن قراءته من التصريحات الرسمية، هو أن الأردن ضد الضربة الغربية على سوريا“.

وأضاف الخيطان في تصريحات، لـ ”إرم نيوز“، أن التصريحات الرسمية  ”أكدت أن الأردن لا يفضّل التعاطي عسكريًا مع تطورات الأزمة السورية، من خلال تأكيده على ضرورة الحل السياسي، والدعوة لإجراء تحقيق دولي في استخدام الأسلحة الكيمائية، في ظل غياب رؤية أمريكية واضحة للأوضاع في سوريا“.

من جهته، قال الكاتب والباحث بشؤون الشرق الأوسط، نواف الزرو، لـ ”إرم نيوز“، إن السياسة  الأردنية ”كانت حذرة وغامضة ورمادية أحيانًا منذ بداية الأزمة في سوريا“.

وأضاف أنه ”يقرأ ردة الفعل الرسمية الأردنية تجاه الضربة الغربية على سوريا، من زاوية تحالفات الأردن الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والخليج، إذ تجنّب رفض واستنكار الضربة الغربية“.

وتابع الزرو، أن الأردن ”امتنع عن تأييد الضربة، لحسابات تتعلق بشكل العلاقة مع النظام السوري مستقبلًا، بعد أن حُسمت الأمور عسكريًا لصالحه، وخصوصًا أن سوريا مقبلة على مرحلة إعادة الإعمار، ومن مصلحة الأردن أن يأخذ هذا السيناريو بعين الاعتبار“.