الحرب على داعش تهدد ”بيزنس الجهاد“ في مصر

الحرب على داعش تهدد ”بيزنس الجهاد“ في مصر

المصدر: القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

يبدو أن تداعيات الحرب علي داعش عبر الائتلاف الدولي لمواجهة الإرهاب تشكل خطرا مباشرا على ما بات وصف في مصر بـ“ بيزنس الجهاد “ و المقصود به وجود عدد من الوكلاء و المشايخ و السماسرة المنوط بهم “ تسفير “ الشباب المصري إلى سوريا و العراق لينضم الى داعش نظير مبلغ مالي معين يحصل عليه الشاب، مع عمولة سخية يحصل عليها السمسار نظير كل رأس نجح في إغرائها بالسفر .

وتؤكد مصادر قبلية بسيناء أن عددا من مشايخ السلفية الجهادية نجحوا في تسفير أكثر من 200 شاب من محافظة شمال سيناء وحدها مقابل عشرة آلاف دولار للشاب الواحد الذي يتم تهريبه إلى سوريا أو العراق عبر الحدود التركية وتنسيق كامل مع أجهزة الاستخبارات في أنقرة .

وتشير تقارير أمنية إلى أن الدروس الدينية التي يلقيها بمنزله بمدينة السادس من أكتوبر الداعية المتشدد أبو إسحاق الحويني تحتوي على “ الأدلة الشرعية في وجوب مساندةالمجاهدين في سوريا والعراق “ والذين يقصد بهم الشيختنظيم داعش تحديدا حيث يرى أن الإسلام لن ينتصر إلابحد السيف ومقاتلة الكافرين خصوصا بعدما ثبت أنصناديق الانتخابات سوف يتم الانقلاب عليها إذا جاءتبالإسلاميين إلى الحكم، علي حد تعبير الحويني .

ولا يكتفي الداعية المتشدد بحديث الفقه والشريعة،وإنما يدخل مساعدوه في مساومات لدفع مبالغ مالية طائلةللراغبين في السفر تختلف من شاب إلى آخر .

ويستهدف بيزنس تجنيد “ الدواعش الجدد “ فئات الشبابالأكثر فقرا والذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة فيمصر، حيث يعده السماسرة بالزواج مجانا من الأخوات المجاهدات المنضمات إلى التنظيم . كما يعزفون على نقطةضعفه وهي تامين أسرته بمبلغ مالي ضخم يستلمه نقدا،فضلا عن مبلغ يدفع للأسرة شهريا أثناء غيابه، على أن تتممضاعفته حال “ استشهاده “ .

وكان بيان علي فيس بوك وتويتر صادر عن صفحة ”أم ريان“ و التي قدمت نفسها علي أنها ”قائدة كتيبةالخنساء النسائية“ في داعش يدعو الفتيات العازبات اللواتيتتراوح أعمارهن بين 17 و 26 عاما إلى الانضمام لصفوفكتيبة المقاتلات في التنظيم مقابل راتب شهري يتراوح من 200 إلى 400 دولار .

ويرى متخصصون في الجماعات الإسلامية أن الإغراءالمالي ظل على الدوام احد الأساليب الناجعة في تجنيدأعضاء جدد بالتنظيمات العنيفة المسلحة ذات الطابع الدوليمثل القاعدة .

وفي مصر تحديدا، تكرر هذا السيناريو بهدفتسفير الشباب المحبط الفقير إلى أفغانستان وألبانيا فينهايات التسعينات من القرن الماضي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com