بشعار ”حرق علم إسرائيل“.. استعدادات للجمعة الثالثة من مسيرات العودة بغزة

بشعار ”حرق علم إسرائيل“.. استعدادات للجمعة الثالثة من مسيرات العودة بغزة

المصدر: الأناضول

على مدار يومين متتاليين، عكفت عدد من المطابع الورقية في قطاع غزة، على طباعة آلاف الأعلام الفلسطينية والإسرائيلية، في إطار التجهيزات للجمعة الثالثة من مسيرات العودة وكسر الحصار.

وأطلق النشطاء الفلسطينيون على هذه الجمعة، اليوم، اسم ”جمعة رفع العلَم“، حيث ينتظرون بـ“فارغ الصبر“ رفع آلاف الأعلام الفلسطينية في وجه الجيش الإسرائيلي، المتمركز على الجانب الآخر من السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل.

في المقابل، من المقرر أن يحرق هؤلاء الثوار آلاف الأعلام الإسرائيلية، في تعبير منهم لـ“رفض الاعتراف بدولة إسرائيل“.

وفي مخيم العودة المُقام على بعد 700 متر من السياج الحدودي الفاصل بين جنوبي قطاع غزة وإسرائيل، ينشغل عدد من النشطاء في غرس علم فلسطين، من ذوي الحجم الكبير، في مقدّمة المخيّم.

ويقول أحمد شاهين، أحد منظمي الفعالية:“ يتم غرس هذه الأعلام في إطار التجهيزات لجمعة رفع العلم“.

وذكر أنه سيتم غرس علم فلسطين كبير الحجم في كل مخيّم للعودة (5 مخيّمات في 5 نقاط)، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

ويبلغ ارتفاع العلم الفلسطيني الكبير حوالي 7 أمتار، بينما يصل عرضه إلى 3 أمتار.

ومنذ 30 آذار/مارس الماضي، يتجمّع فلسطينيون قرب السياج الحدودي الفاصل بين غزة وإسرائيل، ضمن مشاركتهم في مسيرات ”العودة الكبرى“ السلمية، المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948.

وبلغ عدد الشهداء جراء الاعتداءات الإسرائيلية على المتظاهرين السلميين، منذ بداية المسيرات 33 شهيدًا، إضافة لـ3088 مصابًا.

ويقول داود شهاب، المتحدث باسم حركة ”الجهاد الإسلامي“، وأحد ممثلي اللجنة الوطنية العليا للمسيرات: ”هذه المسيرات تتواصل بزخم شعبي أوسع، لذلك دعت اللجنة الوطنية لاعتبار يوم الجمعة، يوم غضب كبير ومشاركة شعبية واسعة“.

وأضاف: ”في ظل التهديدات الإسرائيلية، نريد أن نوصل رسالة للاحتلال وكل العالم، أن الشعب الفلسطيني مصمم الاستمرار في المسيرات الشعبية السلمية“.

وأكّد شهاب على أن ”المتظاهرين سيحافظون على الطابع السلمي للمسيرات“، على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لحرفها عن مسارها ”سواء عبر العدوان أو التصعيد العسكري“.

فعاليات ”جمعة رفع العلم“

بحسب شهاب، تبدأ الفعالية المركزية منذ ساعات الصباح الباكر، حيث من المقرر بدء توافد الجماهير إلى نقاط التجمعات الشعبية الخمسة، الممتدة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وبيّن أن صلاة الجمعة ستقام قرب السياج الأمني الفاصل بين غزة والأراضي المحتلّة، وسيتبع ذلك بث معزوفة السلام الوطني الفلسطيني عبر مكبرات الصوت، ليرفع الفلسطينيون عندها الأعلام الفلسطينية عاليًا، وفق شهاب.

في المقابل، سيحرق المتظاهرون، بحسب شهاب، الأعلام الإسرائيلية كتعبير عن ”رفضهم للاحتلال الإسرائيلي، ورفضهم الاعتراف به“.

وتابع مستكملًا: ”طالما هناك تنكر بالشعب الفلسطيني فلا حاجة للاعتراف بالكيان البغيض الذي يمارس القتل بحق الشعب الفلسطيني“.

وأوضح شهاب وجود ”تجهيزات كبيرة جدًا تجري على قدم وساق لتحضير كل مستلزمات الفعاليات التي ستقام الجمعة في المناطق الشرقية“.

وذكر أنه تم ”طباعة آلاف الأعلام الفلسطينية التي سيتم رفعها من خلال المتظاهرين“.

وقال: ”رفع الأعلام للتأكيد على أن الأرض أرض فلسطينية، ولا مكان للاحتلال الإسرائيلي عليها“.

زيارة ملادينوف

وعن زيارة نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، لقطاع غزة، الإثنين الماضي، قال شهاب، إن زيارته تأتي في إطار ”استقراء الوضع والمستجدات على الساحة الفلسطينية“.

وكشف شهاب عن حدوث مناقشة بين ”ملادينوف“ وقيادة حركة ”حماس“ حول ”موضوع استمرار المسيرات، ومطالب الشعب الفلسطيني“.

وتابع: ”رغم أن الاجتماع كان مع حماس، لكن هناك توافقًا فلسطينيًا- فلسطينيًا على الرد والموقف السياسي“.

وذكر أن ”موقف الفصائل الفلسطينية واضح من هذه المسيرات، حيث يجب رفع الحصار وإنهاؤه بشكل كامل، كما أنه آن الأوان لعودة الشعب الفلسطيني إلى الأراضي التي هُجّروا منها عام 1948“.

من جانب آخر، لم يعطِ ملادينوف ردًا على تلك المطالب، وقال شهاب: ”في النهاية هو مبعوث من الأمم المتحدة جاء ليستمع من الفصائل حول مطالبها وماذا تريد، وماذا يريد الشعب الفلسطيني“.

وجدد تأكيد الفصائل على أن مسيرات العودة وكسر الحصار تعبّر عن ”إرادة الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه“.

وأشار شهاب إلى وجود تنسيق مع لجنة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية من أجل العمل على إطلاق مسيرات كُبرى هناك، في 15 أيار/مايو القادم .

ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة ذروتها في 15 أيار/مايو المقبل، بالتزامن مع الذكرى السنوية للنكبة، وإعلان قيام دولة إسرائيل، وكذلك مع بدء تنفيذ القرار الأمريكي بنقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com