”عند الشدائد تذهب الأحقاد“.. العاهل المغربي يعزّي بوتفليقة في ضحايا الطائرة المنكوبة

”عند الشدائد تذهب الأحقاد“.. العاهل المغربي يعزّي بوتفليقة في ضحايا الطائرة المنكوبة
FILE- This March 22, 2005, file photo shows Algerian President Abdelaziz Bouteflika, left, listening to Morocco King Mohammed VI prior to the opening session of the 17th League of Arab States' summit in Algiers, Algeria. A nasty spat over the disputed region of Western Sahara is boiling over anew, as Morocco recalled its ambassador, angry protesters tore down an Algerian flag, and a Moroccan magazine called for land grabs. The two neighbors are jockeying for position with the United States in a rivalry that leaves little space for the security cooperation against al-Qaida in North Africa that the U.S. and its allies want. (AP Photo/Amr Nabil, file)

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

هدّأت تعزية العاهل المغربي محمد السادس من عاصفة الانتقادات التي وجهتها منابر جزائرية؛ أخذت على ملك المغرب تأخره عن تعزية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في ضحايا تحطم الطائرة العسكرية التي خلفّت 257 قتيلًا بينهم 30 لاجئًا صحراويًّا.

وبعث ملك المغرب محمد السادس، برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس بوتفليقة، تضمنت التعبير عن مواساة العاهل المغربي للشعب الجزائري، في تحقيق للمقولة العربية ”عند الشدائد تذهب الأحقاد“.

وأعرب الملك في برقية التعزية التي نشرت نصها وسائل إعلام جزائرية، عن ”أحر التعازي وأخلص مشاعر المواساة للأسر المكلومة سائلا الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع الرحمة والغفران، ويسكنهم فسيح الجنان، ويلهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء”.

وجاء في البرقية الموجهة للرئيس الجزائري “وإذ أسأل الله عز وجل أن يحفظ الجزائر وشعبها الشقيق من كل مكروه، أرجو أن تتفضلوا، صاحب الفخامة وأخي الموقر، بقبول أصدق مشاعر تعاطفي، مشفوعة بأسمى عبارات مودتي وتقديري”.

وكان رئيس الحكومة اللمغربي سعدالدين العثماني قد قدم تعزية عن بلاده عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ توجه فيها للجزائريين بقوله: ”رحم الله ضحايا تحطم الطائرة الجزائرية، ورزق الله ذويهم وشعب الجزائر الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون“.

وقبل تعزية الملك ورئيس حكومته شنّت وسائل الإعلام المحلية وعدد من الأحزاب السياسية هجومًا لاذعًا على الملك المغربي، مقابل إشادتها بقادة الدول العربية والغربية، والذين سارعوا إلى تعزية بوتفليقة وقيادة القوات المُسلّحة الجزائرية في ضحايا أعظم كارثة جوية تضرب قطاع الطيران بالجزائر.

وتناصب الدولتان الجارتان بعضهما العداء بسبب الخلاف حول ملف الصحراء الغربية، التي تدعي المغرب أنه جزء من أقاليمها الجنوبية، فيما تدعم الجزائر جبهة البوليزاريو في سعيها لانفصال الإقليم عن المملكة المغربية.

وفي الجزائر، تتواصل عملية تحديد هويات القتلى الجزائريين والصحراويين بصعوبة بالغة، بفعل أثر الحريق الذي التهم جثثًا وشوّه أخرى، بشكلٍ صعّب من التعرّف على كامل الضحايا، وفق ما أعلن عنه، اليوم الخميس، نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح.

ولم تكشف التحقيقات الأمنية عن ملابسات الواقعة الأسوأ بتاريخ الملاحة الجوية الجزائرية، بينما تتهاطل على رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة اتصالات هاتفية وبرقيات التعازي من قادة دول ومنظمات عربية وأجنبية.