في صورتين ”سيلفي“ للحريري.. 3 رسائل إيجابية ‎

في صورتين ”سيلفي“ للحريري.. 3 رسائل إيجابية ‎

المصدر: الأناضول

صورتان ”سيلفي“ نشرهما رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، عبر حسابه على ”تويتر“، بعثتا 3 رسائل إيجابية، وفق مراقبين.

صورة جمعته بكل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حين ظهر في صورة أخرى مع بن سلمان والعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وما جمع بين الصورتين، هو تلك الابتسامة الطاغية على ملامح الجميع فيهما، وأيضًا التغريدة التي صاحبتهما، التي اختار الحريري أن تكون عبارة موحّدة: ”بدون تعليق“.

وفي قراءة للصورتين، رأى محللون أنّهما تحملان 3 رسائل إيجابية؛ فهي مؤشر على رغبة سعودية مغربية على تجاوز ملف الأزمة التي أثارها مسؤول سعودي، بشأن دعم طلب المغرب استضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2026.

أما الرسالة الثانية فتؤكّد تحسّن صحة العاهل المغربي الذي يقضي فترة نقاهة في فرنسا، بعد إجرائه عملية جراحية على القلب في فبراير/شباط الماضي.

كما أن نشر الحريري صورتين له مع بن سلمان في أقل من 24 ساعة، يبعث برسالة فحواها أنه تم تجاوز أزمة إعلان استقالته أواخر العام الماضي من الرياض، وما صاحبها من اتهامات للرياض باحتجازه.

وإجمالًا، تأتي جملة الرسائل قبيل انعقاد القمة العربية التي تستضيفها السعودية الأحد المقبل، ما يعني أنها ترمي بدرجة أولى إلى خلق نوع من الصفاء في الأجواء قبل الاجتماعات المرتقبة.

 3 صور سيلفي في شهر 

يعد لقاء بن سلمان والحريري في باريس، الذي وثقه بصورتين ”سيلفي“، الثاني من نوعه إثر أزمة الاستقالة الشهيرة، التي تراجع عنها رئيس الوزراء اللبناني لدى عودته حينها إلى بيروت.

وفي أعقاب لقاء الرياض أيضًا، نشر الحريري عبر ”تويتر“ صورة ”سيلفي“ له مع ولي العهد السعودي وشقيقه الأمير خالد بن سلمان، سفير الرياض بواشنطن، وهم يبتسمون جميعًا.

وتأتي اللقاءات المتتالية التي وثقها الحريري بأكثر من ”سيلفي“، لتترجم نهاية جفاء شهدته العلاقات بين الجانبين، إثر إعلان الاستقالة، واتهام مسؤولين لبنانيين بينهم الرئيس ميشال عون، الرياض بـ“احتجاز“ الحريري وإجباره على الاستقالة، وهو ما نفته الرياض.

بن سلمان وملك المغرب.. صورة ورسالتان

أما ”السيلفي“ الذي جمع بين ملك المغرب وبن سلمان، فيرى مراقبون أنه دلالة على وجود رغبة مشتركة من البلدين لتجاوز أزمة مونديال 2026.

وأثارت تغريدات كتبهما تركي آل الشيخ، المستشار في الديوان الملكي السعودي، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بالمملكة، بشأن دعم طلب المغرب لاستضافة مونديال 2026 الكروي، ردود أفعال غاضبة في الأوساط الرياضية والشعبية والسياسية المغربية.

وكتب آل الشيخ في تغريدة عبر ”تويتر“، الشهر الماضي: ”لم يطلب أحد أن ندعمه في ملف 2026، وفي حال طُلب منا سنبحث عن مصلحة المملكة العربية السعودية، واللون الرمادي لم يعد مقبولًا لدينا“.

وفي ما بدا أنه تلميح لما يعتبره البعض سعي المغرب، للحصول على دعم قطر لملفها بدلًا من السعودية، أضاف آل الشيخ: ”هناك من أخطأ البوصلة، إذا أردت الدعم فعرين الأسود في الرياض هو مكان الدعم، ما تقوم به هو إضاعة للوقت، دع ‘الدويلة’ تنفعك…! رسالة من الخليج إلى المحيط“.

وأعلن المغرب، في آب/أغسطس الماضي، تقدمه بطلب رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم ”الفيفا“، لاستضافة بطولة 2026، لينافس بذلك ملفًا ثلاثيًا مشتركًا للولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

وفي 16 آذار/مارس الماضي، قدم المغرب رسميًا ملف ترشيحه لاحتضان المونديال.

تغريدات آل الشيخ اعتبرها البعض أيضًا رسالة غضب من السعودية بشأن موقف المغرب المحايد من الأزمة الخليجية.

 أما ”السيلفي“ الأخير، فرأى فيه مغرّدون مغاربة بمثابة ”رد رسمي“ من المملكة على الجدل القائم بالشأن المذكور، ودليلًا على وقوف السعودية بجانب المغرب في ملف استضافة المونديال.

وليس ذلك فقط، وإنما الصورة تبعث أيضًا برسالة أخرى، فيها طمأنة للمغاربة على صحة ملكهم، الذي يقضي فترة نقاهة في فرنسا، توّجها بلقاء رسمي مع ماكرون الإثنين، في أول نشاط رسمي له منذ إجرائه عملية جراحية في القلب بفرنسا في 26 شباط/فبراير الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com