وسط لغة التهديد والاتهامات بين الفرقاء.. غزة تواجه 3 سيناريوهات

وسط لغة التهديد والاتهامات بين الفرقاء.. غزة تواجه 3 سيناريوهات

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

تقف الأوضاع في قطاع غزة على مفترق طرق، في ظل الأحداث المتلاحقة والخطابات المتباينة التي تطلقها حركة حماس من جهة، والرئيس محمود عباس من جهة أخرى، تزامنًا مع مسيرة العودة الكبرى وتعثر المصالحة الفلسطينية بعد محاولة تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله.

حيال ذلك، رأى مراقبون أن قطاع غزة الآن أمام 3 سيناريوهات محتملة، خاصة بعد أن اشتدت حدة المواجهة بين قطبي الانقسام، باعتبار أن حركة حماس تنفرد بإدارة قطاع غزة وعليها تسليمه وتمكين حكومة الوفاق.

تسليم القطاع

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت أحمد النتشة، أن ”قرارات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العقابية قد تدفع حركة حماس إلى تسليم قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع، لكن العقبة الوحيدة هنا هي السلاح، حيث تعتبر الرئاسة الفلسطينية سلاح حماس غير شرعي“.

وقال النتشة لـ“إرم نيوز“ إنه ”يمكن أن يتم التوافق على هذه المسألة من خلال تجميد السلاح، ما يعني الدخول في هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، مع التأكيد على عدم استخدام السلاح بإشراف دولي، وهذا قد يكون مستبعدًا، لكن الضغط على حركة حماس قد يؤدي إلى ذلك“.

الانفصال السياسي

المحلل السياسي أحمد عبد الرحمن، شدد على استحالة موافقة حماس على تسليم سلاحها أو حتى تجميده، قائلًا إن ”حركة حماس تعتبر أن سلاحها هو مصدر قوتها، بالتالي لا يمكن أن تتخلى عنه، وفي المقابل لن يقبل عباس تسلم غزة دون تبعية كل رصاصة فيها له، كونه سيدخل في السياق الوطني الفلسطيني، ما يعزز فكرة التعثر وعدم التوافق“.

وعبر عبد الرحمن في حديث لـ“إرم نيوز“ عن اعتقاده بأن ”فكرة الانفصال السياسي هي إحدى الأدوات المطروحة دوليًا، وقد يؤكدها ما يدور الآن من خطوط متوازية لا يمكن أن تلتقي، ما قد يعزز فكرة الانفصال بين غزة والضفة من خلال شراء مواقف حركة حماس أو تذويبها سياسيًا، خاصة أن هناك إرهاصات من قبل الحركة على ذلك، حيث تحاول حماس الظهور للعالم بأنها حركة سلمية من خلال وضع صور غاندي ونيلسون مانديلا خلف هنية في خطابه الأخير“.

وأشار عبد الرحمن إلى أن ”أبو مازن في مأزق العزلة بعد إصراره على توقف المفاوضات، عقب إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وحماس في مأزق لكنها استطاعت أن تتغلب نسبيًا على جمود المواقف بمسيرة العودة، لكنني أعتقد أن هذا مؤقت ما يعزز فكرة الانفصال السياسي، كون السلطة الفلسطينية العنوان السياسي للقضية الفلسطينية ”.

الحرب

أما المحلل السياسي عمر شاهين، فقد اعتبر أن ”الحرب قاب قوسين أو أدنى، في ظل انسداد الأفق وانعدام فرص الالتقاء بين حماس وفتح من جهة، والسلطة وفتح من جهة أخرى، وخاصة أن الوضع الفلسطيني الآن على شفا حفرة من لهب“.

وقال شاهين لـ“إرم نيوز“ إن ”كل معطيات الحرب موجودة، فالمسيرات السلمية وردود الفعل الإسرائيلية القاسية عليها قد تؤدي إلى تصعيد عسكري محتمل، وإذا تعثرت المصالحة فلن يبقى هناك حل سياسي يلوح في الأفق، حتى لو تمت المصالحة بين فتح وحماس، فالشرخ الكبير في علاقة السلطة مع إسرائيل لن يهيء الأجواء“.

وتوقع شاهين أن تكون الحرب قريبة مشيرًا إلى أن ”إسرائيل تستعد بمناوراتها ولهجتها التصعيدية وحماس كذلك، وليس هناك موقف سياسي عالمي يحسم الخلاف، والعالم الآن مشغول بأحداثه الداخلية ولن يكون هناك موقف عربي قوي حال حدوث حرب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com