هل ينجح قطع عباس رواتب موظفي غزة في الضغط على حماس؟

هل ينجح قطع عباس رواتب موظفي غزة في الضغط على حماس؟

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

بدأت السلطة الفلسطينية في الضغط على أهالي غزة بقطع رواتب الموظفين وعدم تسليم منتسبي السلطة في القطاع رواتب مارس  في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتحريك الأوضاع ضد حركة حماس التي تسيطر على غزة.

وأكد المراقبون أن تلك الخطوة تعزز الإجراءات العقابية التي فرضها الرئيس محمود عباس على القطاع ومنها إحالة المئات من الموظفين إلى التقاعد بعد خفض سن التقاعد إلى 35 عاماً.

ويأتي هذا التأخير، بعدما قال الرئيس عباس مؤخراً إنه ”في حال عدم تسليم حماس السلطة بشكل كامل متضمنة الوزارات والدوائر والأمن والسلاح فإنه  سيمون لكل حادث حديث، وإذا رفضت فلن نكون مسؤولين عما يجري هناك“.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد صرفت رواتب موظفي السلطة عن شهر آذار/ مارس الماضي، االاثنين، في الضفة المحتلة، وسط آمال بإمكانية الصرف للموظفين في قطاع غزة.

وأصدرت سلطة النقد في غزة تعميماً قالت فيه: ”مراعاة من سلطة النقد للظروف الراهنة المتعلقة بتأخير صرف رواتب موظفي القطاع العام في المحافظات الجنوبية لشهر آذار 2018، يطلب من كافة المصارف عدم استقطاع أية عمولات مقابل الشيكات المعادة على حسابات موظف القطاع العام طيلة فترة تأخر صرف الرواتب“.

وحذر عارف أبوجراد نقيب الموظفين العموميين في السلطة الفلسطينية، في تصريح، لـ ”إرم نيوز“، من تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل كامل نتيجة تأخير رواتب الموظفين الذين يعتمدون بشكل كلي على ما تبقى من رواتبهم بعد الخصومات.

وناشد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس، رئيس الوزراء رامي الحمد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس بصرف رواتب الموظفين، مؤكداً على أن استمرار تأخير الرواتب يعني بأن الأمر لم يعد فنيا.

وقال يونس لـ ”إرم نيوز“: ”حتى الآن لم نر أي قرار من الحكومة بشأن الرواتب ونحن نتعامل مع الأمر على أنه تأخير فقط“، مشيراً إلى أن تأخير الرواتب يعمق حالة الانقسام الفلسطيني الحاصل.

وأضاف: ”هذا التأخير له تبعات خطيرة جداً على ضعف القدرة الشرائية للموظفين، سينضم جيش من هؤلاء الموظفين إلى البطالة والفقر“.

وطالب يونس بضرورة إلغاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة ومنها التقاعد المبكر والخصومات التي تطال الموظفين، معتبراً أن أي خطوات جديدة ستأتي بحق غزة هي شكل من أشكال العقاب الجماعي غير المقبول.

وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة، أمجد الشوا، لـ ”إرم نيوز“، إن تأخير الرواتب يعني كارثة اقتصادية واجتماعية ونفسية للموظفين في غزة.

وأكد الشوا أن تداعيات تأخير الراتب خطيرة جداً على واقع الأسر الفلسطينية التي تعيش في قطاع غزة في ظل ظروف هي الأصعب بسبب الحصار وتداعياته، مشدداً على أن الراتب هو حق أساسي للموظفين يجب العمل باتجاه توفيره لهم بشكل عاجل.

وكتب المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، عبر صفحته الشخصية على ”تويتر“ معلقاً على موضوع تأخير الرواتب: ”في غزة: يشكل الراتب الحكومي عصب الدورة الاقتصادية: البقالة، السوق، البلدية، الكهرباء، الصيدلية.. كأن صاحب قرار قطع الراتب في رام الله يدرك أبعاد وتبعات ما أقدم عليه“.

وأضاف: ”من الأهمية بمكان ترقب سلوك إسرائيل تجاه غزة في قادم الأيام، إذا ثبت أن قطع رواتب موظفيها من السلطة قرار نهائي، مما قد ينعكس على تدهور جديد لأوضاعها المعيشية، فهل تسارع لتنفيس ما، تحاشيا لأي تدحرج ميداني لا ترغب به، الآن على الأقل، وكيف سيؤثر هذا القرار على مسيرات العودة الكبرى“.

وتابع: ”حرف مسار وبوصلة  مسيرات العودة الكبرى في غزة عبر إجراءات السلطة الفلسطينية: سواء بالإرباك الحاصل بموضوع الرواتب، أو التحذير من تجدد مشكلة الكهرباء،  لا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي المتأذي من هذه المسيرات، نقطة وسطر جديد“.

وتخصم السلطة منذ أكثر من عام ما بين 30- 50  % من رواتب موظفيها في غزة دون الضفة، بذريعة الأزمة المالية وتداعيات الانقسام الداخلي، وهو ما أثار استياءً شديدًا لدى الموظفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com