لماذا لجأ النظام السوري لـ“كيماوي دوما“ رغم ”الانتصارات“ والغضب الدولي؟

لماذا لجأ النظام السوري لـ“كيماوي دوما“ رغم ”الانتصارات“ والغضب الدولي؟

المصدر: إرم نيوز

أثار الهجوم الكيماوي على مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، تساؤلات حول سبب إقدام النظام السوري على خطوة كهذه رغم الانتصارات التي يحققها على الأرض وعلمه بأن ذلك سيثير عليه الرأي العام العالمي، وربما يؤدي إلى ضربة أمريكية على غرار ما حصل بقصف خان شيخون العام الماضي.

وأشارت صحيفة ”التايمز“ البريطانية إلى أن عامًا بالضبط يفصل بين عمليتي الكيماوي اللتين أتهم بهما النظام السوري ورفض الاعتراف بهما هو وحليفته روسيا، عملية خان شيخون ثم دوما.

وتساءلت الصحيفة: ”ما الذي يدفع الأسد للقيام بهذه الخطوة المستنكرة بينما يحظى باعتراف دولي متزايد.. إنه في موقع المنتصر، وحلفاؤه من روسيا إلى إيران يحتفلون بذلك، في أعقاب معركة الغوطة؟“.

التحدي المحسوب بدقة

ورأت الصحيفة أن ”التحدي المحسوب بدقة “ هو الذي جعل الأسد يكرر في دوما ما كان أثار عليه العالم في قصف خان شيخون بالكيماوي.

وأوضحت أن ”خرجة التحدي التي يمارسها النظام السوري محسوبة بدقة، لقناعة الأسد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقف إلى جانبه في رفض التهمة وفي استخدام الفيتو بمجلس الأمن لتعطيل الرد الدولي الجماعي“.

بوليصة تأمين

وأضاف التقرير أنه ”كلما اتفق الرأي على أنه منتصر، كلما زادت شهية الأسد لاستخدام بوليصة التأمين لديه والمتمثلة بدعم روسي أعمى مقابل ارتباك غربي واضح“.

واستذكرت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ”كان حليفًا غير مضمون للمعارضة السورية المسلحة، لكن الرئيس دونالد ترامب يشارك في سوريا بحرب لا يعرف أي طرف ينبغي دعمه“.

المفارقة الكبرى

وتنتهي التايمز في تساؤلها عن منطق الأسد في استخدام الكيماوي وهو في ذروة انتصاره، إلى القول إن ”أصحاب الرؤية الواقعية يؤمنون بأن هناك مفارقة صادمة في الملف السوري تتمثل في أن الغرب يسمح بإيقاع أقسى العقوبات على الطرف الذي يدعي (الغرب) أنه يريد مساعدته وهو يسمح للأسد أن يستعيد سيطرته على معظم المناطق التي أضاعها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com