الصراع السوري يخفض معدلات نمو الاقتصاد اللبناني

الصراع السوري يخفض معدلات نمو الاقتصاد اللبناني

بيروت – قالت هيلين كلارك رئيسة المجموعة الانمائية للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP)، اليوم الإثنين ”إن الصراع السوري أدى الى إخماد الاقتصاد اللبناني، وتقليص معدلات نمو الاقتصاد.“

وأضافت كلارك خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة اللبنانية أن ”لبنان يسير على المسار الصحيح لإنجاز عدد من الأهداف الإنمائية للألفية الثمانية بحلول عام 2015، وهو إنجاز كبير“.

واعتبرت أن ”الطريق أمام الأهداف الحساسة المتعلقة بالحد من الفقر والنوع الاجتماعي والبيئة ما زالت طويلة وقد تكون في الواقع في حالة تراجع“.

ووقعت عدة وزارات لبنانية، ضمت الصحة والتربية والداخلية والشؤون الاجتماعية اليوم ، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مبادرة ”دعم التكامل في تقديم الخدمات الأساسية لتلبية حاجات المجتمع المدني“ في السراي الحكومي ببيروت.

وأوضحت رئيسة المجموعة الانمائية للأمم المتحدة، أن الصراع السوري ”أدى الى إخماد الاقتصاد اللبناني بشكل ملحوظ، ما أدى بدوره الى تقليص النمو الذي كان بمثابة مشغل للتنمية في السنوات الماضية.

وأضافت أنه بحلول نهاية العام الجاري يكون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد قدم دعما للبنان بقيمة 50 مليون دولار تقريبا، تهدف إلى بناء قدرات الخدمات والبنى التحتية على تحمل العبء الذي فرضه السكان اللاجئون.

واشارت إلى أن التقدم الذي أحرزه لبنان في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية حد حتى اليوم وإلى حد بعيد من الدخول في دوامة العنف الداخلي.

واعتبر رشيد درباس وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، الذي مثل رئيس الحكومة تمام سلام خلال الحفل، أن مذكرة التفاهم، التي تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية على مستوى المناطق وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع اللبناني الذي يواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية تهدد وجوده، ستساهم أيضا في تحسين بنى الإدارة ودعم المجتمعات اللبنانية المضيفة للنازحين السوريين.

وأضاف درباس أن ما يشهده العالم من أزمات متسارعة وخاصة في المنطقة العربية يسهم في تعطيل مسار التنمية البشرية، موضحا أن الصراعات الدائرة في سوريا وغيرها من الدول العربية ”ألحقت أضرارا جسيمة ببنية المجتمعات العربية“.

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، أن الاستجابة لإغاثة النازحين السوريين في لبنان كانت سريعة ولكنها لم تكن كافية في التعويض عما خسره لبنان، مشيرا إلى أن حجم الدعم المقدم للبنان من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بلغ منذ عام 2008 وحتى العام الحالي 150 مليون دولار.

وأضاف أن مساهمات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأعمال الإغاثية في لبنان بلغت منذ عام 2010 ولغاية عام 2013، نحو 303 مليون دولار، مشيرا الى أن المطلوب لتغطية الأعمال الإغاثية في لبنان خلال العام الحالي هو 480 مليون دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com