الحكومة السورية تبدأ التفاوض مع ”جيش الإسلام“ على وقع القصف المتجدد على دوما

الحكومة السورية تبدأ التفاوض مع ”جيش الإسلام“ على وقع القصف المتجدد على دوما

المصدر: ا ف ب

تجدد القصف الجوي، صباح اليوم الأحد، على مدينة دوما آخر جيب للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، غداة مقتل العشرات جرّاء غارات لقوات النظام السوري، وإصابة آخرين في حالات اختناق.

ويأتي ذلك برغم إعلان مفاوضين في مدينة دوما والمرصد السوري، صباح الأحد، عن وقف لإطلاق النار تمهيداً ”لاتفاق نهائي“ بين روسيا وفصيل جيش الإسلام المسيطر على المدينة.

كما ذكر التلفزيون السوري نقلاً عن مصدر رسمي، أن الحكومة ستبدأ التفاوض مع جماعة جيش الإسلام في وقت لاحق اليوم الأحد، بعد أن طلبت الجماعة المعارضة ذلك.

وذكرت محطة ”أورينت“ التلفزيونية الموالية للمعارضة السورية، اليوم الأحد، أن مفاوضات تجري بين جماعة ”جيش الإسلام“ والروس للتوصل لاتفاق نهائي بشأن مدينة دوما في الغوطة الشرقية.

وقال المصدر:“ إرهابيو ما يسمى جيش الإسلام يطلبون التفاوض من الدولة السورية والدولة ستبدأ التفاوض خلال ساعتين“.

ولم يرد تعليق بعد من جيش الإسلام الذي يسيطر على دوما وهي آخر جيب للمعارضة في الغوطة الشرقية.

ودانت الولايات المتحدة بشدة هجوما بأسلحة كيميائية وقع في الغوطة الشرقية، ليل الأحد، معتبرة أن روسيا تتحمل بعض المسؤولية إذا تأكدت هذه المعلومات، بسبب ”دعمها الثابت“ للنظام السوري.

وتحدث الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة ”الخوذ البيضاء“، عن ”حالات اختناق في صفوف المدنيين بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بالغازات السامة (كلور)“، لكن دمشق نفت ذلك.

من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى عشرات من حالات الاختناق أدى بعضها إلى وفيات، وتحدث عن حالات ”من صعوبات التنفس والاختناق بين المدنيين المحاصرين في أقبية أو غرف ذات تهوية سيئة وغير القادرين على الهروب للعثور على الهواء بعد الغارات“، لكنه قال إنه لا يستطيع ”تأكيد“ هجوم من هذا النوع أو ”نفيه“.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت إن ”هذه المعلومات إذا تأكدت مروعة وتتطلب ردًا فوريًا من الأسرة الدولية“.

وأضافت أن ”نظام الأسد وداعميه يجب أن يحاسبوا، وأي هجمات أخرى يجب أن تمنع فورًا، روسيا بدعمها الثابت لسوريا تتحمل مسؤولية في هذه الهجمات الوحشية“.

وكررت نويرت اتهامات أمريكية سابقة إلى موسكو ”بخرق التزاماتها حيال الأمم المتحدة كجهة ضامنة“، وشككت في التزام الكرملين إنهاء الأزمة.

وقالت إن ”حماية روسيا لنظام الأسد وإخفاقها في وقف استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا يدعوان إلى التساؤل بشأن التزامها تسوية الأزمة وأولويات منع انتشار الأسلحة“، داعية موسكو إلى المشاركة في الجهود الدولية لمنع وقوع هجمات مماثلة.

وباتت قوات النظام تسيطر على 95 % من الغوطة الشرقية، إثر هجوم عنيف بدأته في الـ 18 من شباط/فبراير، وعمليتي إجلاء خرج بموجبها عشرات آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين.

وفي الثامن من آذار/مارس، قال المرصد إنّ ”العشرات واجهوا صعوبات في التنفس في بلدتي حمورية وسقبا في جنوب الغوطة إثر ضربات جوية“.

وسيطرت قوات النظام على البلدتين لاحقًا.

وهددت واشنطن وباريس خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر ”أدلة دامغة“ على استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

ومنذ بدء النزاع السوري في آذار/مارس 2011، اتُهمت قوات النظام مرارًا باستخدام أسلحة كيميائية، ولطالما نفت دمشق الأمر، مؤكدة أنها دمرت ترسانتها الكيميائية إثر اتفاق روسي أمريكي في العام 2013.

مواد مقترحة