شواهد ”الاحتلال التركي“ لشمال سوريا.. حتى إشارات المرور تغيرت

شواهد ”الاحتلال التركي“ لشمال سوريا.. حتى إشارات المرور تغيرت

المصدر: إرم نيوز

تعتقد مديرة مركز الدراسات التركية في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، غونول تول، أن المتحدثين عن تطلعات تركية استعمارية جديدة في شمال سوريا، محقون في شكوكهم.

ففي الأراضي التي استولت عليها تركيا من قبضة داعش والأكراد ضمن ما سمي بعملية ”غصن الزيتون“، بدأ الطلاب يتعلمون اللغة التركية ويتولى أتراك إدارة المستشفيات فضلاً عن إدارة مكاتب البريد واستبدال إشارات السير العربية بأخرى تركية.

احتلال

وفي تقرير لمعهد كارنيغي للشرق الاوسط، الأمريكي، حول ”النزعة العثمانية الجديدة“، التي تحرّك السياسة الخارجية للرئيس رجب طيب أردوغان، في الشرق الأوسط، قال الباحث في مركز كارنيغي مارك بييريني إن ”أنقرة تبدو مصممة على مواصلة احتلالها لمناطق عفرين والشريط الحدودي مع تركيا.“

وبرّر التقرير ذلك بأنه ممارسة عسكرية على المناطق التي كانت تخضع للأكراد، فضلاً عن رغبة أردوغان بـ“هندسة تغيير سياسي يحرص على أن تكون الهيكليات المحلية منسجمة مع السياسات التركية“.

وأضاف أنه ما دام هذا المسار السياسي يناسب موسكو، فسيشق طريقه بسلاسة نسبيًا.

أردوغان وحلم تغيير الحدود

أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ليهاي، هنري باركلي، وصف ما أسماه الاحتلال التركي لشمال سوريا بأنه ينقسم إلى مرحلتين: الأولى حصلت تحت ستار ”عملية درع الفرات“، وأدت إلى سيطرة تركيا على منطقة تتوسط مدن أعزاز والباب وجرابلس، وفيها فرضت تركيا سيطرة مباشرة وعيّنت مسؤولين إداريين.

أما المرحلة الثانية وهي في عفرين وامتداداتها، حيث تقوم تركيا الآن بفرض سيطرة مماثلة تتمثل بتعيين قائم مقام ومسؤولين آخرين؛ ما يشكل استثمارًا واسع النطاق على المستويين السياسي والاقتصادي.

ويضيف باركلي أن أردوغان لا يستطيع مقاومة إغراءات حلمه ”العثماني“ بتغيير الحدود، بكل ما يتضمنه ذلك من فرض مسؤولين في المواقع الإدارية التي تصبح تابعة لتركيا.