مسؤول: مؤتمر باريس يكسر جمود العلاقات بين لبنان والسعودية

مسؤول: مؤتمر باريس يكسر جمود العلاقات بين لبنان والسعودية
French President Emmanuel Macron (C) reacts next to French Foreign Affairs Minister Jean-Yves Le Drian and Lebanese Prime Minister Saad Hariri as they pose during the Cedar (CEDRE) Conference for international donors and investors to support Lebanon's economy, in Paris, France, April 6, 2018. Ludovic Marin/Pool via Reuters

المصدر: رويترز

قال مسؤول لبناني بارز شارك في مؤتمر المانحين الذي عُقد في باريس، اليوم الجمعة، إن المؤتمر ساهم بكسر جمود  في العلاقات بين بلاده من جهة والمملكة العربية السعودية ودول عربية من جهة أخرى.

وكان مسؤولون لبنانيون قد أشاروا، في وقت سابق، إلى أن بيروت حصلت على تعهدات بأكثر من 11 مليار دولار على شكل هبات وقروض ميسرة؛ لتمويل الاستثمارات في إصلاح البنية التحتية وزيادة النمو الاقتصادي بالبلاد.

وقال وزير المالية، علي حسن خليل، من باريس: إن المبالغ المتعهد بها تتراوح ”بين قروض وهبات أبرزها من البنك الدولي بأربعة مليارات (دولار) على خمس سنوات، والمملكة العربية السعودية مليار دولار، والكويت وصناديقها 680 مليونًا، والبنك الإسلامي 750 مليونًا على خمس سنوات“.

فيما أوضح مستشار الرئيس اللبناني لشؤون التعاون الدولي، إلياس بو صعب، أن ”السعوديين كانوا قد تحدثوا في الأعوام السابقة عن ثلاثة مليارات دولار كمساعدات وقروض عبر الصندوق السعودي. تقريبًا هناك مشاريع نفذت لتاريخ اليوم بحوالي ملياري دولار، وهم قالوا اليوم إن المليار المتبقي سوف يتم تحريكه لتمويل المشاريع التي تشكل أولوية لدى الحكومة اللبنانية“.

وأشار بو صعب إلى أن ”هذا في السياسة له قيمة بعد مرحلة جمود بين لبنان والمملكة العربية السعودية“.

وشهدت العلاقات السعودية اللبنانية توترًا في السنوات الماضية بلغ أوجه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عندما أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالة مفاجئة أثناء زيارة للمملكة مثيرًا أزمة سياسية بين البلدين.

وكانت السعودية قد نصحت رعاياها بعدم السفر إلى لبنان وطلبت من السعوديين هناك المغادرة في أسرع وقت ممكن، فيما أصدرت دول خليجية أخرى أيضًا تحذيرات من السفر إلى لبنان.

لكن العلاقات تحسنت بعد زيارة رئيس الوزراء اللبناني، الذي تضم حكومته الائتلافية حزب الله، إلى السعودية في آذار/مارس الماضي تلبية لدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز، كما افتتح الحريري الأسبوع الماضي شارعًا باسم الملك سلمان في وسط بيروت.

وقال بو صعب، الذي شارك كوزير للتربية في حكومة الحريري السابقة: إن ”مسؤولين في الإمارات العربية المتحدة قدموا خطابًا لم يلتزموا فيه بمبلغ معين، ولكنه كان خطابًا إيجابيًا؛ إذ أكدوا أنهم مع إعادة الانفتاح على لبنان المستقر وهذا في السياسة له قيمة“.

واعتبر أن الاندفاع الخليجي باتجاه لبنان ”له دلالات في السياسة لناحية الوقوف مع لبنان ودعمه“.

لكنه أضاف أن ”كل هذه المشاريع تحتاج إلى موافقة الحكومة ومجلس النواب، كما تستلزم اتباع الشفافية الخالصة وتفاهمًا سياسيًا داخليًا“.

وبيّن أن ”هذه التحديات القادمة أمام الحكومة اللبنانية بعد الانتخابات النيابية المقررة في الشهر المقبل، تم تأمين حركة اقتصادية لها شرط معرفة استغلالها داخل لبنان للاستفادة منها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com