إسرائيل تعدل خطط التعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين قرب السياج وتنذر حماس بـ“رد مؤلم“

إسرائيل تعدل خطط التعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين قرب السياج وتنذر حماس بـ“رد مؤلم“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكرت مصادر إسرائيلية أن المستوى السياسي اتخذ قرارًا مهمًا يتعلق بتغيير أسلوب العمل المتبع في التعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين على مقربة من السياج الأمني، بحيث ينتقل زمام المبادرة من يد حركة ”حماس“ إلى الجيش الإسرائيلي، رافضة شرح هذه الخطة ولكنها أكدت أن لدى الجيش القدرة على العمل بتكتيك آخر تمامًا، على خلاف ما قام به الجيش منذ الجمعة الماضي.

وحدد جيش الاحتلال الإسرائيلي خطًا أحمر يتعلق بمحاولة التسلل عبر السياج الأمني بين القطاع وإسرائيل، أو محاولة إحداث ثغرات أو هدم أجزاء منه، وحذر أنه سيستخدم الذخيرة الحية بحق من يقدمون على محاولات من هذا النوع، وأدت هذه السياسة التي باركها المستوى السياسي الإسرائيلي إلى سقوط 17 شهيدًا فلسطينيًا، من غير المؤكد أنهم حاولوا جميعًا التسلل عبر السياج.

تعديل التكتيك

وبحسب ما أورده موقع ”ديبكا“ الاستخباراتي الإسرائيلي مساء الاثنين، فقد قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان العامة غادي أيزنكوت، تغيير خطط العمل لمواجهة احتمالات التصعيد، عقب تقديرات تتحدث عن احتمال انتقال الزخم إلى الضفة الغربية وساحات أخرى من بينها عرب الداخل أو جنوب لبنان.

وصدرت أوامر للقيادة العسكرية بتوجيه الجيش لاتباع تكتيك آخر غير الذي اتبعه حتى الآن، حيث كان جيش الاحتلال استعان بالقناصة لاستهداف المتظاهرين السلميين، لكنه قال بعد ذلك إن من بين الذين استهدفهم نشطاء بالذراع العسكرية لحركة ”حماس“، وهو ما أكدته الأخيرة، دون أن ترد معلومات حول طريقة تحديد هؤلاء النشطاء ميدانيًا ومن ثم قنصهم، في ظل عدم وجود ما يميزهم عن غيرهم من المتظاهرين الذين قدرت أعدادهم بالآلاف.

خطة سرية

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية لم يُسمها، أن أسلوب العمل الجديد سيعتمد على محاولة نقل زمام المبادرة من ”حماس“ إلى الجيش الإسرائيلي مجددًا، فضلًا عن خطوات ميدانية عديدة، سوف تتبع في القريب العاجل، لكن المصادر رفضت الإفصاح عن تلك الخطوات.

وأشارت المصادر بحسب الموقع إلى سرية الخطوات وقالت: ”لا يمكننا الدخول في التفاصيل، لكن الجيش سوف يوقف عمليات الاحتماء الخاصة بالجنود على امتداد السياج، وسوف يعمل بصورة مختلفة تمامًا مقارنة بتلك التي استخدمها حتى الآن“، فيما يبدو أن المصادر تتحدث عن اختباء الجنود وراء حواجز ترابية اصطناعية والاعتماد فقط على أسلوب القنص عن بُعد.

ونوهت المصادر إلى أن تعليمات استخدام القوة صوب المتظاهرين شهدت تعديلًا، وأن التعليمات الجديدة تتضمن الاستعانة بوسائل عديدة، لا يستثنى منها -أيضًا- استمرار استخدام الذخيرة الحية، مضيفة أنه تم تحذير ”حماس“ في الساعات الأخيرة بوساطة الجيش الإسرائيلي وإبلاغها بهذه الرسالة.

تهديدات متبادلة

وحول التحذير المفترض، يقول الموقع إن ”حماس“ تلقت رسالة مفادها أن ”عليها وقف الاستفزازات التي تخرج عن قادة الحركة طوال الوقت، وإلا سوف تواجه ردًا مؤلمًا من جانب الجيش الإسرائيلي، كما أبلغت إسرائيل عددًا من الدول الغربية والعربية بشأن هذا الأمر، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ومصر“.

في غضون ذلك قال القيادي بحركة ”حماس“ إسماعيل رضوان، عضو الهيئة القيادية لـ“مسيرة العودة“، إن مسيرة العودة الكبرى لم تنته بعد، وإن المزيد من المسيرات ستنطلق، بما في ذلك يوم الـ 15 من أيار/ مايو، والذي تُحيي فيه دولة الاحتلال ذكرى إعلانها، مضيفًا: ”لا أحد يعلم إلى أي مكان ستصل مئات الآلاف التي خرجت في يوم الأرض، والتي ستخرج في ذكرى يوم النكبة“.

وتابع أن الشعب الفلسطيني ”لن يقبل بأي مشروع توطين وسيستعيد حقه بالعودة كحق مقدس لا يسقط بالتقادم“، مضيفًا بحسب وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية: ”نقول لكل المتابعين للشأن الفلسطيني هذه الحشود تؤكد تمسكها بالثوابت، وترفض التنازل عن شبر من أرضها أو المساومة عليه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة