‎ حنين وشوق للعودة إلى الديار في مخيمات احتجاج غزة

‎ حنين وشوق للعودة إلى الديار في مخيمات احتجاج غزة
Palestinian family passes tents during a tent city protest along the Israel-Gaza border, demanding the right to return to their homeland, in the southern Gaza Strip April 1, 2018. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa

المصدر: رويترز

ظل عدة آلاف من الفلسطينيين في مخيمات على حدود قطاع غزة، اليوم الإثنين، مواصلين احتجاجهم دعمًا لحق العودة للاجئين وأبنائهم إلى ما بات إسرائيل حاليًا، وذلك برغم استشهاد 16 متظاهرًا على يد القوات الإسرائيلية.

والأعداد أقل بكثير منها في ذروة المظاهرات قبل عدة أيام، حيثُ وقعت أسوأ أعمال عنف في غزة منذُ حرب عام 2014 بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية ”حماس“، التي تسيطر على القطاع الساحلي المغلق.

وبقي كثير من المحتجين اليوم على مسافة آمنة احتراسًا من الجنود الإسرائيليين الذين لا يزالون متمركزين على الجانب الآخر من الحاجز الحدودي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض الذين أُطلقت عليهم النار يوم الجمعة، أول أيام الاحتجاجات، فتحوا النار على الجنود ودفعوا إطارات محترقة وقذفوا الحجارة والقنابل الحارقة صوب الحدود.

وقالت حركة حماس إن 5 من الشهداء أعضاء في جناحها المسلح، فيما قالت إسرائيل إن 8 من 15 شخصًا قتلوا يوم الجمعة ينتمون لحماس وفصيلين مسلحين آخرين.

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين اليوم الإثنين إلى 16، بعدما قال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن شابًا يبلغ من العمر 29 عامًا توفي متأثرًا بجروح أصيب بها يوم الجمعة، وقال الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي إنه ينتمي إليه.

وانقسم الباقون في المخيمات على ما يبدو إلى 3 مجموعات، تضم إحداها شبانًا في الأغلب كانوا يتقدمون بين الحين والآخر إلى مسافة بضع عشرات من الأمتار من السور ليقذفوا الحجارة على الجنود الإسرائيليين الذين ردوا بالذخيرة الحية والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وراقب آخرون من يقذفون الحجارة من بعيد. وبقيت مجموعة ثالثة على مسافة أبعد حيثُ جلسوا داخل وحول الخيام على بعد قرابة 700 متر من الحدود.

وكانت الأجواء أهدأ، حيث التقط أناس الصور الذاتية ”سيلفي“، وتجاذبوا أطراف الحديث حول الاحتجاج، بينما كان باعة جائلون يبيعون البوظة ”الأيس كريم“ والسجائر والشطائر.

 مشهد من قمة التل

ويعيش في غزة مليونا فلسطيني معظمهم لاجئون، ومن المقرر وصول الاحتجاج المسمى ”مسيرة العودة الكبرى“ إلى ذروته في منتصف شهر أيار/ مايو المقبل.

وهذا هو اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون الذكرى الـ70 للنكبة حين فر مئات الألوف من الفلسطينيين من منازلهم أو أجبروا على مغادرتها في ظل عنف كان في أوجه خلال حرب في شهر أيار/مايو من عام 1948 بين دولة إسرائيل حديثة العهد حينئذ وجيرانها العرب.

وفي أحد مواقع الاحتجاج جاء مدحت بصل، اليوم الإثنين بأحفاده الـ7 إلى قمة أحد التلال لإلقاء نظرة على الحدود التي تفصلهم عن بلدة كان يعيش فيها أبواه قبل عام 1948.

وقال بصل، البالغ من العمر 69 عامًا، إن أمه وضعته أثناء فرارها إلى غزة من منزل عائلتها في بئر السبع التي صارت اليوم مدينة إسرائيلية واقعة على بعد 25 ميلًا من الحدود مع القطاع.

وأكد أنه ”إذا أنا ما رجعت على بئر السبع يوما ما واحد من أحفادي راح يرجع“.

وترفض إسرائيل منذُ أمد بعيد الاعتراف بحق اللاجئين في العودة خشية تدفقهم بأعداد تتجاوز الغالبية العددية لليهود.

ودفع مقتل الفلسطينيين الأسبوع الماضي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، إلى الدعوة لإجراء تحقيق مستقل.

لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت الانتقادات، وقالت إن عليها منع التسلل من غزة، واتهم متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس بإرسال ”الأطفال إلى مناطق الحروب“.

ورفضت حماس الاتهامات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها ”أكاذيب“، تهدف لتبرير المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل يوم الجمعة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن الجنود نفذوا ما كان لزامًا عليهم لحماية حدود إسرائيل.

مواد مقترحة