العراق.. العبادي يصدر أمرا بوقف القصف على مناطق المدنيين

العراق.. العبادي يصدر أمرا بوقف القصف على مناطق المدنيين

المصدر: بغداد - من محمد وذاح

أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أنه أصدر أوامر قبل يومين، بإيقاف القصف على المناطق التي يسكنها مدنيون، ويتواجد فيها عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميا بتنظيم (داعش).

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر النازحين، الذي عقد في مكتب رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم، اليوم السبت ببغداد مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم، تناول قضية النازحين قسرا من المدن والمناطق التي يسيطر عليها تنظيم ”داعش“.

وقال العبادي ”أصدرت أوامر قبل يومين بإيقاف القصف العشوائي على جميع المدن التي يوجد فيها مدنيين حتى وإن وجد فيها مسلحي تنظيم داعش“، مضيفا أن ”القوات الأمنية والحشد الشعبي غيرت المعادلة على الأرض وموازين القوى باسناد القوة الجوية ضد عصابات داعش الإرهابية“.

وأعلن عن تنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية، لحسم مشكلة إسكان النازحين خلال 3 أشهر، مضيفا ”نسعى إلى إعادة النازحين إلى منازلهم آمنين بأسرع وقت ممكن، ونقدر باعتزاز جهود المرجعية الدينية العليا في رعاية النازحين“.

بدوره، شدد الحكيم، على أهمية اعتبار التهجير القسري جريمة ضد الإنسانية، وتوثيقها في الأمم المتحدة.

وقال الحكيم خلال المؤتمر ”لا بد من العمل على اعتبار جريمة التهجير القسري التي ارتكبتها العصابات الإرهابية الداعشية جريمة ضد الإنسانية، وتوثيق ذلك في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة“، داعيا الى تأسيس ”هيئة عليا للكوارث والأزمات“.

وطالب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، الحكومة العراقية باعتبار العام الدراسي المنصرم سنة عدم رسوب للنازحين قسراً.

فيما طالب نائب رئيس الوزراء العراقي ورئيس اللجنة العليا لإيواء النازحين صالح المطلك، في كلمته خلال المؤتمر، الأمم المتحدة بالإسراع في إيصال المساعدات إلى النازحين.

وقال إن ”مساعدات المجتمع الدولي لازالت متعثرة، ولم تصل إلى الحجم المطلوب“، مبديا ارتياحه لقرار العبادي إيقاف القصف على المدن التي يوجد بها مدنيون.

وتابع المطلك أن ”الحل الأمثل لمشكلة النازحين هي بعودتهم إلى ديارهم، وإذا طال نزوحهم فإن التبعات الاجتماعية والنفسية لذلك ستكون خطيرة“.

ومن جانبه، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ميلادينوف في كلمته إنه لا يمكن لأي دولة أو منظمة أن تقدم ما قدمه الشعب العراقي للنازحين.

وأضاف أن ”العراق يمر بكارثة انسانية ضخمة، والقليل من دول العالم يمكنهم مواجهتها“.

وشهدت الأوضاع الأمنية في أغلب مناطق شمال وغرب العراق تدهورا سريعا منذ العاشر من شهر يونيو/ حزيران الماضي، حيث سيطر تنظيم ”داعش“ على مناطق شاسعة، وترافق ذلك مع موجات من النزوح الجماعي خاصة للأقليات القاطنة في محافظة نينوى (شمال) ذات التنوع القومي والديني شمالي البلاد، من الايزيديين والمسيحيين والشيعة، توجه أغلبهم إلى محافظات إقليم شمال العراق.

وأعلن أوباما في خطاب منذ يومين، خطة من 4 عناصر لمواجهة داعش، تتضمن توسيع الضربات الجوية، ودعم القوات العراقية والكردية والمعارضة السورية المسلحة التي تقاتل داعش، واستمرار جهود مكافحة الإرهاب لمنع داعش من تنفيذ أية هجمات، واستمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين منه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com