العراق نحو تشكيل حرس وطني بالمحافظات السنية أولا

العراق نحو تشكيل حرس وطني بالمحافظات السنية أولا

المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

قالت مصادر في كتلة ”متحدون للإصلاح“ إن الأوضاع الأمنية في المحافظات الساخنة (السنية) حتمت على الحكومة البدء بتشكيل قوات الحرس الوطني فيها أولا.

وأوضحت مصادر الكتلة التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، أن قيادات وعناصر تشكيلات الحرس الوطني ستكون من أبناء تلك المحافظات فقط، مشيرة إلى أن هذه المحافظات هي صلاح الدين والأنبار وديالى ونينوى.

ويأتي ذلك في وقت بُدأ فيه وضع اللوائح والآليات اللازمة لضم تشكيلات ما يعرف بالصحوات ومتطوعي الحشد الشعبي ضمن تشكيلات الحرس الوطني الجديد، وفقا لمصدر في مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، الذي أكد على أنه بوشر بتشكيل مجاميع من أبناء الموصل لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

وكان مجلس الوزراء العراقي، أصدر في جلسته الأولى في 9 أيلول/ سبتمبر الجاري، قرارا بإعداد مشروع قانون تأسيس الحرس الوطني وضم المتطوعين من الحشد الشعبي ضمن تشكيلات وزارة الدفاع، على أن يتم إنجازه خلال 14 يوما.

ويقول العميد السابق في الكلية العسكرية العراقية، زكي حسين، في حديث خاص لشبكة ”إرم“ إن ”الهدف من تشكيل الحرس الوطني هو إشراك سكان كل محافظة ضمن المنظومة الأمنية التي ستدافع عنها مستقبلا“.

وأشار حسين إلى أن هذه التجربة ”جرى تطبيقها في بلدان عدة، منها بعض جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، وكانت الأنجح من ضمن الإجراءات التي اتبعت في حماية المدنيين وإبعاد خطر النزاعات والحروب الأهلية“، مبينا أن الحرس الوطني في المفهوم العسكري، ”ليس كالشرطة أو الجيش، وأن تسليحه يكون أقل من الجيش من الناحية الاستراتيجية“.

وكانت مصادر نيابة من التحالف الوطني (ثاني أكبر القوى الشيعية في العراق) قالت إن إنشاء الحرس الوطني ”يحتاج إلى مزيد من الدراسة والنقاش“، مشددة على ضرورة أن يتبع هذا الحرس لوزارة الدفاع، ويكون تحت إمرة الحكومة المحلية للمحافظة.

ويشدد سياسيون ومراقبون على ضرورة أن يخضع تشكيل الحرس الوطني للتصويت من قبل البرلمان، وأن يتم تشريع قانون خاص لتنظيم شؤونه الإدارية والمالية .

وفي السياق ذاته، يقول المحلل السياسي عبد الستار البصري، إن ”المؤسسة العسكرية العراقية وبمجرد التوافق ومنح الثقة لوزير الدفاع الجديد، ستكون مقبلة على عملية إصلاح وتنظيم من خلال سلسلة إجراءات تهدف إلى تشذيبها ومعالجة الأخطاء التي تراكمت طيلة السنوات الماضية“، مبديا تخوفه من أن يترك ذلك فراغات أمنية كبيرة.

وأضاف البصري ”يجب أن يكون تشكيل الحرس في المحافظات بطريقة غير طائفية، لا سيما أن جميع المحافظات العراقية مكونة من أعراق ومذاهب مختلفة“.

ويتوقع مراقبون أن تقتصرمهام الحرس الوطني على محيط المحافظات ومداخلها، وأن يتم ذلك بالتنسيق والمشاركة مع الجيش العراقي، فيما تتولى وزارة الداخلية بتشكيلاتها المختلفة حماية مراكز المحافظات مع خصوصية وتنسيق أعلى فيما يتعلق بالمحافظات الحدودية التي يتسلل منها مسلحون عرب وأجانب، وذلك منعا لتقاطع الصلاحيات والمهام.

ويأتي هذا كله وسط توقعات بأن يتم التوافق على اسم جابر الجابري، مرشح اتحاد القوى الوطنية، كوزير للدفاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com