اتهام مليشيات شيعية بقتل إمام مسجد سني شمال العراق

اتهام مليشيات شيعية بقتل إمام مسجد سني شمال العراق

بغداد- قال مصدر عشائري بمحافظة صلاح الدين، شمال العاصمة العراقية بغداد، اليوم الجمعة، إن ”مليشيات شيعية“ قتلت إمام وخطيب مسجد سنيا وألقت بجثته قرب سامراء.

وأضاف المصدر، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن ”مليشيات (عصائب أهل الحق وسرايا السلام) الشيعية قامت قبل أيام باختطاف إمام وخطيب أحد المساجد السنية ويدعى الملا سليم مهدي حميد من أمام منزله قرب سامراء في صلاح الدين“. موضحا أن ”حميد كان يناهض تنظيم الدولة الإسلامية إلا أنه كان يؤيد مطالب المنتفضين السنة“.

وأضاف المصدر العشائري أن ”قوة من الشرطة عثرت اليوم على جثة الخطيب ملقاة على جانب الطريق العام في منطقة الحويش شمالي سامراء وبدأت عليها آثار تعذيب وطلقات نارية في الرأس والبطن“، مشيرا إلى أن ”القوة نقلت الجثة الى الطب العدلي فيما فتحت قوة أمنية أخرى تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث والكشف عن الجناة لتقديمهم الى العدالة“.

ولم يقدم المصدر العشائري أدلة على تورط ”عصائب أهل الحق“ في القتل، كما لم يتسنّ الحصول على تعليق رسمي من السلطات العراقية حول الموضوع.

وتقع مدينة سامراء، على بعد 120 كلم شمال بغداد، وتسكنها عشائر عربية سنية، ولكن وجود مرقد ”الإمامين العسكريين“ فيها جعلها قبلة لملايين الزوار الشيعة سنويا الذين يتوافدون عليها لأداء طقوسهم الدينية بمرقد الإمامين المقدسين لدى الشيعة، علي الهادي والحسن العسكري.

ويعم الاضطراب مناطق شمالي، وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم ”الدولة الإسلامية“، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة، والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك، أو التأميم (شمال)، وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.

فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميلشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين، وإعادة سيطرتها على عدد من المدن، والبلدات، بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة. ‎

وأثار التقدم الكاسح لمقاتلي التنظيم في العراق مخاوف كبيرة في عواصم المنطقة والكثير من عواصم الغرب، نظرا لأطماع التنظيم التوسعية.

وتعمل الولايات المتحدة على تشكيل تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي تعتبره واشنطن أكبر تهديد لها، والذي يضم مقاتلين عربا وغربيين، ويرى مراقبون أنه سحب البساط من تحت أقدام تنظيم القاعدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com