وقف اطلاق النار بين ”داعش“ ومقاتلين معارضين في دمشق

وقف اطلاق النار بين ”داعش“ ومقاتلين معارضين في دمشق

دمشق – توصل تنظيم ”الدولة الاسلامية“ المتطرف ومقاتلون سوريون معارضون، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما في حي الحجر الأسود في جنوب دمشق، واعتبار النظام ”العدو الأساسي“، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة.

والاتفاق هو الأول من نوعه منذ توسيع التنظيم الجهادي سيطرته على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها خلال الأشهر الماضية، علما أنه يخوض منذ كانون الثاني/يناير معارك عنيفة ضد تشكيلات من مقاتلي المعارضة في مناطق واسعة من البلاد.

وتمكن المقاتلون المعارضون لنظام الرئيس بشار الاسد خلال تموز/يوليو من طرد عناصر التنظيم من بلدات في محيط العاصمة، وانتقل الجهاديون بعدها الى احياء في جنوب دمشق لا سيما منها الحجر الاسود حيث يحظون بوجود ”قوي“، بحسب المرصد.

وقال المرصد اليوم إن ”اتفاقا تم في منطقة الحجر الاسود في جنوب دمشق، بين تنظيم +الدولة الاسلامية+ ومقاتلي الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة في المنطقة“، وانه دخل حيز التنفيذ الخميس.

ويشمل الاتفاق ”وقف اطلاق النار بين الطرفين المتنازعين حتى ايجاد حل للأزمة الحاصلة، وعدم اعتداء اي طرف على الآخر أبدا“، واعتبار ”العدو الاساسي لكل الاطراف هو النظام النصيري الرافضي“، بحسب المرصد.

ومنذ انسحاب ”الدولة الاسلامية“، دارت معارك متفرقة مع مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون عليه، بحسب المرصد الذي اشار الى ان الحي يتعرض في بعض الاحيان لقصف مدفعي متقطع من قوات النظام.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الاتفاق ”هو الاول منذ بسط ”الدولة الاسلامية“ سيطرته على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها“ بدءا من حزيران/يونيو، مشيرا إلى أنه ”غالبا ما كانت تحصل اتفاقات محدودة او مصالحات لوقف اشتباكات في مناطق مختلفة، الا انها المرة الاولى يحصل اتفاق يحتفظ خلاله الطرفان بتواجده وسلاحه“.

ويشمل الاتفاق ”التزام عناصر الطرفين في المنطقة التي يقف عليها وتحديد الدخول والخروج“، وعدم اعتقال اي شخص ”الا بعد الرجوع الى قيادته او الهيئة الشرعية المعترف عليها“.

كما يتضمن الاتفاق ”رد جميع المظالم والحقوق للناس عسكريين ومدنيين“، و“عدم تكفير الناس مدنيين كانوا أم عسكريين“.

وتخوض تشكيلات من المعارضة المسلحة معارك ضد التنظيم الذي يتهمه المعارضون بتطبيقه المتشدد للشريعة الاسلامية، واقدامه على قتل وخطف معارضيه.

ويسيطر التنظيم بشكل كامل على محافظة الرقة (شمال)، وغالبية محافظة دير الزور (شرق)، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة وقوات النظام. كما يسيطر التنظيم على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما فجر الخميس عزمه شن حملة ”بلا هوادة“ ضد التنظيم، تشمل توسيع الغارات الجوية التي تنفذها مقاتلات اميركية ضده في العراق منذ الثامن من آب/اغسطس، وشن غارات مماثلة في سوريا، ودعم المعارضة السورية ”المعتدلة“ في مواجهته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com