أصوات إسرائيلية تحذر من تداعيات خطيرة لجرائم جيش الاحتلال بحق متظاهري ”يوم الأرض“

أصوات إسرائيلية تحذر من تداعيات خطيرة لجرائم جيش الاحتلال بحق متظاهري ”يوم الأرض“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نددت رئيسة حزب ”ميرتس“ اليساري المعارض تامار زاندبيرغ، بالجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين الفلسطينيين، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد 16 فلسطينياً وسقوط مئات المصابين، لدى مشاركتهم في ”مسيرة العودة الكبرى“ التي تواكب إحياء الذكرى السنوية لما يُعرف بـ“يوم الأرض“.

وشارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات قرب السياج الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع الذكرى التي يحييها الفلسطينيون يوم الـ30 من آذار/ مارس من كل عام، للمطالبة بعودة اللاجئين، وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 2007.

كارثة للجميع

ودعت زاندبيرغ، التي تولت رئاسة حزب ”ميرتس“ في الأيام الأخيرة خلفًا لرئيسته السابقة ذيهافا جلاؤون، إلى وقف فوري لاستخدام الذخيرة الحية من قبل القوات الإسرائيلية، وأشارت إلى حق الفلسطينيين في التظاهر، محذرة من قتل المتظاهرين الأبرياء.

ونقل موقع ”واللا“ العبري عن زاندبيرغ قولها: ”من حق الفلسطينيين تنظيم التظاهرات، ومن حق الجيش استخدام وسائل فض التظاهرات لكي يمنع التسلل أو تدمير أجزاء من السياج الأمني، لكن يحظر أن يتطور الأمر إلى استخدام الذخيرة الحية تجاه المتظاهرين غير المسلحين وقتل الأبرياء“.

وطالب عضو الكنيست عن ”القائمة العربية المشتركة“، النائب دوف بوريس حينين بالوقف الفوري لاطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين، محذرًا من اندلاع موجة جديدة من العنف ومشيرًا إلى أن مثل هذه الموجة ستشكل كارثة للجميع.

مسؤولية ليبرمان

واعتبر موقع ”نيوز إسرائيل“ أن كل فلسطيني سقط الجمعة بنيران الجيش ينم عن فشل ذريع في سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي عهد لوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إدارة ملف ”مسيرة العودة الكبرى“ بشكل كامل، والتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين بناء على وجهة نظره.

واستنكر ترك مسألة التعامل مع تظاهرات مسيرة العودة الكبرى بيد وزير الدفاع، والذي يرأس حزب ”إسرائيل بيتنا“ اليميني المتطرف، وقال إنه من أدار بنفسه اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية السياسية ”الكابينيت“ والذي سبق بدء انطلاق الفاعليات.

وأشار الموقع إلى أن الفشل المُشار إليه ”يشبه تمامًا ما حدث إبان واقعة قتل النشطاء الأتراك الذين كانوا على متن السفينة مافي مرمرة عام 2010 محاولين فك الحصار عن قطاع غزة، وما نجم عنه من تداعيات هائلة، لم تنته حتى عقب توقيع اتفاق المصالحة مع أنقرة منتصف عام 2016“.

صور القناصة

واكتظت وسائل الإعلام العبرية بشكل غير مسبوق بصور القناصة التابعين لجيش الاحتلال بينما يوجهون بنادقهم صوب المتظاهرين، وهو ما يعني أن الاحتلال قرر الاستخفاف بالمواقف وردود الفعل الدولية والعربية والفلسطينية، معتمدًا على ما روج له قبل بدء التظاهرات بأن حركة ”حماس“ هي التي تقف وراءها لتحقيق أهداف خاصة من خلال التضحية بالمتظاهرين الفلسطينيين.

وتوقع الموقع العبري أن تتسبب الاستعانة بالقناصة لقتل وإصابة متظاهرين على الجانب الآخر من السياج الأمني داخل قطاع غزة في إشعال ما وصفوه بـ“النيران الكبرى“ في الضفة الغربية، فضلًا عن إحداث زخم كبير بين السكان العرب في إسرائيل، والذين يشكلون حاليا 20.9% من إجمالي تعداد السكان.

دفاع عن النفس

في غضون ذلك، استبق سفير دولة الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، انعقاد مجلس الأمن بناء على طلب الكويت، لمناقشة الأوضاع وجرائم الاحتلال تجاه المتظاهرين بالقطاع، وطالب المجلس بإدانة حركة ”حماس“ بحجة أنها المسؤولة عما حدث من تطورات.

وذكر دانون عبر حسابه على ”تويتر“ أنه ”مثلما حذرت إسرائيل.. فقد اتضح أن مسيرة السلام ما هي إلا تظاهرة إرهاب عنيفة ومنظمة وممولة بوساطة حماس، بغية إشعال العنف والاستفزاز“، مضيفًا: ”شاهدنا كيف تستغل حماس الصغار وترسلهم للحدود وتهدد أرواحهم.. يحظر على المجتمع الدولي الصمت إزاء حماس“، على حد قوله.

وكانت إسرائيل أبلغت الأمم المتحدة، أمس الأول الخميس، عبر سفيرها دانون، أنها تعتزم الدفاع عن نفسها خلال التظاهرات التي ينظمها الفلسطينيون الجمعة، زاعمة أن الفلسطينيين يرغبون في التصعيد وخلق نزاع خطير مع القوات الإسرائيلية والدخول في مواجهات واسعة النطاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة