في الذكرى الـ 42 ليوم الأرض.. مخاطر متزايدة تواجه المواطنين العرب في إسرائيل

في الذكرى الـ 42 ليوم الأرض.. مخاطر متزايدة تواجه المواطنين العرب في إسرائيل

المصدر: الأناضول

بمرور 42 عامًا على يوم الأرض، الذي تصادف ذكراه غدًا الجمعة الـ (30 من آذار/مارس) يقول قياديون عرب في إسرائيل، إن الوضع الذي ساد آنذاك ”زاد تعقيدًا في السنوات الأخيرة“.

وأشاروا إلى أن الحكومات الإسرائيلية استمرت بمصادرة الأراضي العربية وبالتمييز ضد المواطنين العرب في مجالي التخطيط والإسكان، وعدم الاعتراف بعشرات القرى العربية.

البداية

في الـ 30 من آذار/مارس 1976 أعلنت الحكومة الإسرائيلية مصادرة 21 ألف دونم من الأراضي الواقعة بملكية فلسطينية في الجليل (شمال).

وترافق القرار مع إعلان حظر للتجوال في عدد من القرى العربية في محاولة لمنع الاحتجاجات العربية على القرار.

وتحدى المواطنون العرب الحظر وخرجوا في مسيرات غاضبة في قرى عرابة ودير حنا وسخنين وكفر كنّا والتي ما لبثت أن امتدت إلى عدد آخر من القرى العربية.

واستشهد 6 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في سخنين، عرّابة، كفر كنّا والطِيبة وجرح واعتقل المئات.

  ومنذ ذلك الحين، يحيي الفلسطينيون في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة في الثلاثين من آذار/مارس كل عام يوم الأرض بالمسيرات والمهرجانات التي تؤكد التمسك بالأرض.

المعركة مستمرة

يقول محمد بركة، رئيس المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية، إن المعركة على الأرض ”لم تبدأ يوم الأرض قبل 42 عامًا ولن تنتهي في يوم الأرض هذا العام“.

ويضيف: ”هذه معركة مستمرة، ولكنها المحور الأساس لصراعنا مع الفكر الصهيوني وسياسات إسرائيل اليمينية“.

وقال: ”يوم الأرض يأتي في كل عام بتحديات جديدة وهذا العام يترافق مع التحديات التي تواجه القرى العربية في النقب وخاصة أم الحيران والعراقيب وغيرها من المشاريع التي تقضي بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية“.

وسلمت السلطات الإسرائيلية  أخيرًا، أوامر بإخلاء قرية ”أم الحيران“، في النصف الثاني من شهر نيسان/أبريل المقبل استعدادًا لإقامة بلدة ”حِيران“ اليهودية على أنقاضها.

وتابع بركة: ”كما يأتي يوم الأرض هذا العام في ظل حمى التشريعات العنصرية في الكنيست الإسرائيلي، وخاصة قانون القومية العنصرية الذي يؤسس لسياسة تمييز واسعة ضد المواطنين العرب“.

وأخيرًا، تصاعدت الأصوات اليمينية التي تطالب باستبدال المناطق التي يُقيم عليها مواطنون عرب، بأراض فلسطينية يقيم عليها مستوطنون في الضفة الغربية في إطار اتفاق سلام مستقبلي.

ولكن بركة، أشار إلى أن هذا الاقتراح مرفوض بالكامل.

وقال: ”هناك إجماع فلسطيني كامل وشامل برفض هذا الاقتراح، فلسنا طارئين على وطننا بمقايضتنا بأي أمر آخر وخاصة من قبل الغزاة المتطرفين“.

وأضاف بركة: ”سنبقى على أرضنا ولن نتخلى عنها ولو جوبهنا بالحرب، لن نتخلى عن أرضنا.. هذا أمر لا نقاش فيه“.

ورجّح بركة مشاركة فاعلة من قبل المواطنين العرب في نشاطات وفعاليات يوم الأرض لهذا العام.

استمرار التضييق 

ومن جهته، قال النائب العربي في الكنيست، أحمد الطيبي، إن الفلسطينيين يحيون يوم الأرض هذا العام، كما في كل عام منذ 42 عامًا، في ظل استمرار ”تضييق الخناق عليهم، واستمرار هدم القرى العربية كما يحدث في العراقيب وأم الحيران في النقب.

وأضاف الطيبي: ”يأتي ذلك بالتوازي مع اعتماد الكنيست الإسرائيلي سيلاً من القوانين العنصرية وخاصة ما يسمى بقانون القومية الذي يستهدف كل من هو غير يهودي فضلاً عن إقرار إقامة بلدات لليهود فقط“.

كما لفت الطيبي إلى أن وجود نحو 50 ألف منزل عربي مهدد بالهدم من قبل السلطات الإسرائيلية.

وأضاف: ”بطبيعة الحال فإن هدم أي منزل منها هو هدم لعائلة عربية علمًا بأن العرب يضطرون للبناء دون تراخيص؛ لأنه لا يوجد تخطيط ولا تلبية لاحتياجات المواطنين العرب في هذا المجال من قبل السلطات الإسرائيلية وبخاصة في النقب“.

واعتبر الطيبي أن الأرض ”هي القضية الأساسية بين المواطنين العرب والمؤسسة الإسرائيلية“.

وقال: ”منذ العام 1948 تمت مصادرة السواد الأعظم من الأراضي العربية ولم يتبقَ للمواطنين العرب سوى 3% فقط من الأراضي“.

كما أشار الطيبي إلى ”انعدام المساواة واستمرار التمييز بين المواطنين العرب واليهود“.

وقال: ”لا يوجد أي مساواة على الإطلاق، لا في الميزانيات ولا التعليم ولا المناطق الصناعية ولا السكن ولا التشغيل، ولا حرية الوصول إلى أماكن العبادة“.

وأضاف الطيبي: ”كل هذه هي أوجه التمييز التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية ضد الأقلية العربية التي تشكل 20% من عدد السكان“.

استهداف الأرض والإنسان

ومن جهته، قال النائب العربي في الكنيست طلب أبو عرار، إن إسرائيل تواصل في الذكرى الـ 42 ليوم الأرض، ”استهداف الأرض والإنسان ”.

وحذّر أبو عرار  من سياسة إسرائيل ضد السكان العرب المقيمين في منطقة النقب (جنوب) تحديدًا، حيث يتواصل ”هدم المنازل العربية بشكل يومي ومصادرة الأراضي لغرض إقامة بلدات يهودية دون الاعتراف بالقرى العربية“.

وقال: ”هدم المنازل ومصادرة الأراضي هو إجراء يومي في النقب، وفي يوم الأرض نؤكد مجددًا  تمسكنا بهذه الأرض ورفضنا التخلي عنها“.

وأضاف: ”إسرائيل تدعي أنها دولة ديمقراطية ولكنها ترفض الاعتراف بعشرات القرى العربية في النقب التي يعيش فيها السكان العرب منذ عقود، وترفض ربطهم بشبكات المياه والكهرباء وإقامة البنى التحتية والمدارس والعيادات وغيرها من أبسط احتياجات الحياة اليومية“.

ولفت النائب أبو عرار إلى أن السلطات الإسرائيلية تهدم ما معدله 1000 منزل في النقب سنويًا.

وقال: ”الآن هناك 30 ألف منزل في النقب وحده مهددة بالهدم“.

وأضاف: ”بلدة أم الحيران مهددة بالاقتلاع خلال الشهر المقبل بهدف إقامة بلدة يهودية لليهود فقط مكانها، في حين أنه تم هدم بلدة العراقيب أكثر من 120 مرة في غضون سنوات“.

واعتبر أبو عرار أن ”الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة حاليًا في إسرائيل هي من أشد الحكومات الإسرائيلية تحريضًا ضد المواطنين العرب“.

وقال: ”هذا الأمر عكس نفسه في الكنيست الإسرائيلي بتبني العديد من القرارات العنصرية التي تستهدف الأرض والإنسان والمقدسات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة