بعد انتقادات لاذعة.. البرلمان الجزائري يقر قوانين لحماية البيانات الشخصية

بعد انتقادات لاذعة.. البرلمان الجزا...

توفّر القوانين الجديدة ضمانات تحمي البيانات الشخصية وتضمن عدم المساس بالحياة الخاصة.

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

صادق نواب البرلمان الجزائري، اليوم الأربعاء، بأغلبية ساحقة على مشروعي قانونين جديدين يخصّان ”معالجة المعطيات الشخصية، والإجراءات الجزائية ”، بعد انتقادات لاذعة لمعارضين وحقوقيين.

وقال رئيس مجلس النواب، السعيد بوحجة:“إن حماية المعطيات الشخصية للجزائريين تؤكد أننا دولة قانون، والقانون فيها لا يدوس كرامة المواطنين، والتي ستبقى غالية“.

وأضاف  بوحجة:“لا ننتظر دروسًا من أحد، ولا ديمقراطية، ولا سيادة إلا في حضن هذا الوطن الغالي، الذي يجب أن يُوضع فوق كل الاعتبارات والحسابات“.

وجاء ذلك، ردًّا على انتقادات نشطاء ومعارضين شككوا في نوايا السلطات، بحجب المعطيات الخاصة بكبار المسؤولين، والمشتبه بضلوعهم بقضايا فساد.

ويقصد بالمعطيات الشخصية“كل البيانات المتعلقة بشخص معرّف، أو قابل للتعريف، على غرار رقم التعريف، أو العناصر ذات الصلة بهويته البدنية، أو الفيزيولوجية، أو النفسية، أو البيومترية، أو الثقافية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية“.

ويُوفّر القانون الجديد ”الضمانات التي تحمي البيانات الشخصية، وتضمن عدم المساس بالحياة الخاصة، حيث تشمل جميع العمليات المنجزة في إطار جمع، أو تسجيل، أو حفظ، أو تغيير، أو استغلال، أو إرسال، أو نشر، أو إتلاف“.

ويرتكز التشريع على مبدأ موافقة المعني على استغلال المعطيات الخاصة به،  أو العكس، والتي يعبر عنها بما يتم إدراجها في مختلف الاستمارات التي سيكون عليه ملؤها بعد أن يصبح موضع تنفيذ.

ويُستبعد من ذلك ”المعطيات المعالجة من قبل مصالح وزارة الدفاع الوطني، والأمن، وكذلك تلك الموجهة لأغراض الوقاية من الجرائم وقمعها، وتلك المُضمَّنة في قواعد البيانات القضائية“.

وتقرر رسميًا إنشاء سلطة مركزية مهمتها منح تراخيص معالجة هذا النوع من المعطيات لمختلف الهيئات، وتخضع مباشرة لوصاية رئيس البلاد وتكون مهمتها مراقبة العملية وتنظيمها.

وتتكون الهيئة المستحدثة من 16 عضوًا لفترة مدتها 5 سنوات، بينهم قضاة ومسؤولون من وزارات عديدة، وهي: الدفاع، والداخلية، والخارجية، والعدل، والصحة، والعمل، والاتصالات.

كما تضمن قانون الإجراءات الجزائية الجديدة، إجراءات خاصة ترمي إلى تعزيز الحريات الفردية المكرسة دستوريًا، بواسطة سجلات السوابق القضائية وأثرها على المحكوم عليهم، ورد الاعتبار القانوني والقضائي لهم، وأيضًا يخصّ الأحكام المتعلقة بالإكراه البدني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com