تونس.. رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة ”تتمرّد“ على البرلمان

تونس.. رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة ”تتمرّد“ على البرلمان

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

رفضت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، اليوم الأربعاء، قرار البرلمان التونسي إنهاء عمل الهيئة المكلفة بملف العدالة الانتقالية، مشيرة إلى أنها ستواصل مهامها، وذلك في خطوة تؤشر على ”التمرّد“ على السلطة التشريعية بالبلاد.

واتهمت سهام بن سدرين من وصفتهم بأنهم ”يريدون الرجوع بالبلاد إلى مربع الاستبداد“، بمحاولة إجهاض عمل هيئة الحقيقة والكرامة، متسائلة ما بديلهم عن ذلك، حسب تعبيرها.

وقالت بن سدرين، في مؤتمر صحفي اليوم، إن هيئة الحقيقة والكرامة ملزمة قانونيًا بكشف الحقائق ومساءلة المسؤولين عن جميع أنواع الانتهاكات، وعليه فإنها ستواصل مهامها.

  وأكّدت بن سدرين أن هيئة الحقيقة والكرامة استمعت إلى حد الآن إلى حوالي 50 ألف ضحية انتهاكات في سابقة من نوعها في العالم، وذلك ردًا على الانتقادات التي طالت عمل الهيئة.

وكشفت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في تونس، أنّه سيتم قريبًا إحالة عشرات الأشخاص ممن نسبت إليهم انتهاكات ورفضوا الاعتذار، إلى القضاء.

وكان البرلمان التونسي أنهى بصفة رسمية عمل هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بملف العدالة الانتقالية، وذلك بعد مداولات مثيرة للجدل، تخللتها نقاشات حادة بين النواب تحوّلت في بعض الأحيان إلى تشابك بالأيدي وتبادل للتهم، وكادت تعصف بالتوافق بين حزب نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية الشريكين في الحكم.

وصوّت 68 نائبًا، في وقت متأخر من مساء الاثنين، ضد قرار التمديد واحتفظ نائبان بصوتيهما، في حين لم يصوّت أي نائب لصالح التمديد في مدة عمل هيئة الحقيقة والكرامة، بعد انسحاب نواب كتلة حركة النهضة والكتلة الديمقراطية قبل بداية التصويت، اعتراضًا على ما اعتبروه بعض التجاوزات خلال الجلسة، التي تستهدف تعطيل مسار العدالة الانتقالية.

ورفض البرلمان التمديد للهيئة رغم المبررات التي قدمتها رئيستها سهام بن سدرين، والتي لم تقنع كتلة نداء تونس التي اشترطت استقالتها لقبول تمديد عمل الهيئة لسنة إضافية، وكذلك بالرغم من دعم حركة النهضة وبعض الأحزاب المعارضة على غرار حزب الجبهة الشعبية، لهذا المقترح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com