بالأرقام في لبنان.. ما ينفقه المرشح وما يحصده النائب

بالأرقام في لبنان.. ما ينفقه المرشح وما يحصده النائب

المصدر: الأناضول

تقدم 975 مرشحًا لخوض معركة الانتخابات البرلمانية في لبنان في الـ6 من أيار/مايو المقبل، لاختيار 128 نائبًا سيمثلون الشعب حتى عام 2022.

وتقدم كل مرشّح بطلب إلى وزارة الداخلية دفع رسم اشتراك ثمانية ملايين ليرة (حوالي 5 آلاف و320 دولارًا أمريكيًا)؛ ليبلغ إجمالي المبلغ الذي دفعه المرشحون خمسة ملايين و192 ألفًا و320 دولارًا، وهو مبلغ يذهب إلى خزينة الدولة.

ووفق النائب والمحامي غسان مخيبر، فإن أبرز الشروط التي تم فرضها هذه السنة على المرشحين، هو أنهم في حال قرروا الانسحاب لا يحق استرداد رسم الاشتراك أو جزء منه، كما كان مسموحًا به سابقًا. ففي آخر دورة انتخابية عام 2009، سُمح للمرشح المنسحب باستعادة نصف المبلغ الذي دفعه.

وقال مخيبر ”لا يجوز للمرشح أن يرجع عن ترشيحه، إلا بموجب تصريح قانوني مصدق لدى الكاتب العدل (محام موظف يُصدق ويوقع على الوثائق لتصبح قانونية) يودع لدى الوزارة، قبل موعد الانتخابات بخمسة وأربعين يومًا على الأقل، وفي حال انسحب المرشح بعد هذه المدة لا يُعتدّ بانسحابه في ما يتعلق بالعملية الانتخابية“.

وقبل إغلاق باب التراجع عن الترشح في الـ 21 من آذار/مارس الجاري، تراجع 58 مرشحًا، لينخفض العدد إلى 917 مرشحًا.

دعاية انتخابية

إضافة إلى دفع رسم الاشتراك في الانتخابات، على المرشح أن ينفق على الدعاية الإعلامية، في بلد توجد به 12 إذاعة، وثماني محطات تلفزيونية، وتسع صحف ووكالات، إضافة إلى 18 موقعاً إلكترونياً معترف بها.

وقدر الخبير الإعلاني إيلي عشقوتي، أن ”أقل مرشّح في حال أراد الذهاب إلى الإعلام؛ فعليه تحضير ميزانية تتراوح بين 20 إلى 200 ألف دولار ليستطيع الظهور بشكل دوري وإيصال رسالته“.

و“تتكلف الحملة الانتخابية لكل مرشّح أو لائحة (قائمة) ما لا يقل عن عشرة آلاف دولار، في حال كانت الحملة موزعة بين مواقع إلكترونية عادية وصحف محلية، ويرتفع السعر حين الاقتراب من الشاشات المتلفزة، ولكل شاشة سعرها، وهو لا يقل عن خمسة آلاف دولار للإطلالة  الواحدة“.

رواتب وضمان طبي

بالمقابل لفت النائب اللبناني غسان مخيبر إلى أن ”كل فائز في الانتخابات سيحصل على راتب شهري 13 مليون ليرة (8 آلاف و666 دولارًا)، كما يحصل النائب وأسرته الزوجة والابن غير العامل دون الـ25 والابنة غير العاملة والعزباء/المطلّقة أياً كان عمرها)، على ضمان طبي مجاني وفق عقد مع شركة تأمين خاصة“.

ولا يخضع النواب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما الموظفون العاديون.

كذلك يتقاضى النائب ما تسمى ”نفقات أسفلت“؛ إذ يحصل كل نائب على 100 مليون ليرة سنوياً (67 ألف دولار) من موازنة وزارة الأشغال العامة والنقل.

وتعود تسمية ”نفقات الأسفلت“ إلى الدستور الذي وضعته فرنسا إبان احتلالها لبنان (1920-1943)، ويقصد بها مصاريف تنقلات النائب داخل لبنان، وتشمل دفع ضرائب سيارته، أي بدل مواصلات.

صندوق التكافل

وإضافة إلى رواتب البرلمانيين، تشمل موازنة مجلس النواب اللبناني صندوقًا تكافليًا للنواب.

ومن هذا الصندوق، ووفق الخبير المالي جان رياشي، ”يحصل كل نائب على 2.7 مليون ليرة شهريًا (ألف و463 دولارًا)، وهي مخصصات كبيرة جداً مقارنة مع الحد الأدنى للأجور (650 ألف ليرة أو 420 دولارًا)“.

ومن الحوافز التي تنتظر المرشح الفائز وفق رياشي، هي أنه ”يستفيد من الإعفاءات، إذ يُسمح لكل نائب بشراء سيارة كل أربع سنوات معفاة من الرسوم الجمركية، وبأربع بطاقات سفر من الدرجة السياحية، مع حسم يتراوح بين 55 و75%“.

وأضاف أن ”معظم النواب لا يدفعون رسوم الكهرباء ولا البلدية ولا حتى مخالفات السير، مع العلم أن النائب الذي يفوز بثلاث دورات أو أكثر يحصل على 75% من أساس راتبه بعد خروجه من النيابة (75% من أصل 13 مليون ليرة)“.

أما المسألة الأهم، التي لا يدركها قطاع كبير من اللبنانيين، فهي أن النائب في حال حصل على منصب وزاري، عقب تشكيل الحكومة الجديدة، فهو يحصل على راتبين شهريًا، راتب النائب (8 آلاف و666 دولارًا) وراتب الوزير الذي يبلغ 12 مليوناً و937 ألف ليرة (8 آلاف و570 دولارًا).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com