ولي عهد أبو ظبي يدعو إلى احترام خيارات الشعب الليبي

ولي عهد أبو ظبي يدعو إلى احترام خيارات الشعب الليبي

ابو ظبي ـ دعا ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، إلى ”احترام إرادة وخيارات الشعب الليبي“، خلال استقباله وفدا ليبيا يضم رئيس مجلس النواب الذي يعقد جلساته في طبرق (شرق) عقيلة قويدر، ورئيس الحكومة المكلفة من جانب البرلمان، عبد الله الثني.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إنه ”جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية القائمة بين الإمارات وليبيا وأهمية تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركه للبلدين والشعبين الشقيقين“.

وحسب الوكالة، ”أكد ولي عهد أبوظبي دعم بلاده كافة الجهود الرامية لمساندة الشعب الليبي في تحقيق تطلعاته نحو الاستقرار والازدهار في بلاده وآماله في أن تتلاشى مظاهر العنف والقوة واستعمال السلاح وأن يسود السلام والأمان والاستقرار من أجل مستقبل ليبيا“.

كما ”أكد أهمية احترام إرادة وخيارات الشعب الليبي في تحديد طريقه ومستقبله ومعالجة قضاياه الوطنية“، في إشارة إلى مجلس النواب المنتخب الذي يعقد جلساته في طبرق والحكومة التي كلفها.

وقال بن زايد إن ”الدولة الليبية الجامعة لكل أبناء الشعب الليبي أساسها المؤسسات الشرعية السيادية وعلى رأسها مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب الليبي“، حسب المصدر ذاته.

وأطلع المسؤولون الليبيون ولي عهد أبوظبي على التطورات السياسية والأمنية في ليبيا والجهود المبذولة من قبل الحكومة لبسط الأمن والاستقرار.

وعبروا – حسب الوكالة الإماراتية – عن ”تقديرهم لمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة المساندة للشعب الليبي وتطلعاته الوطنية“.

ووصل رئيس مجلس النواب الليبي (البرلمان المنتخب) عقيلة صالح قويدر، ورئيس الحكومة الملكف عبدالله الثني، مساء أمس، إلى دولة الإمارات؛ على رأس وفد ليبي لإجراء سلسلة من المحادثات مع كبار المسؤولين هناك وبحث التعاون بين البلدين.

وإلى جانب قويدر والثني، يضم الوفد، أيضا، وزير الاتصالات أسامة سياسة، ووزير الخارجية محمد عبدالعزيز، ورئيس الاركان عبدالرزاق الناظوري وعدد آخر من كبار المسؤولين الليبيين.

وأفاد الموقع الرسمي لمجلس النواب الليبي على الإنترنت، أمس، بأن قويدر والثني سيجريان خلال الزيارة التي ستدوم عدة أيام ”سلسلة من المحادثات مع كبار المسؤولين في دولة الإمارات تتعلق بتنمية علاقات التعاون بين ليبيا ودولة الإمارات والقضايا ذات الاهتمام المشترك“.

وتأتي هذه الزيارة عقب اتهامات وجهتها قوات ”فجر ليبيا“ المدعومة من جانب المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق) لكل من الإمارات ومصر بتوجيه ضربات جوية الشهر الماضي ضد مواقع لها في طرابلس، وهو ما نفته القاهرة وأبو ظبي.

ومؤخرا، أجرى قويدر عدة زيارات لدول مجاورة كان آخرها زيارة مصر في 26 أغسطس/آب الماضي التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وافتتح مجلس النواب الليبي المنتخب أولى جلساته في 4 أغسطس/ آب الماضي بمدينة طبرق بحضور 158 نائبًا من أصل 188 حيث يتكون مجلس النواب الليبي الجديد من 200 نائب، لكن انتخابات 25 يونيو/ حزيران الماضي لم تحسم سوى 188 نائباً، حيث حالت الأوضاع الأمنية المتردية دون إتمام الانتخابات في عدد من المدن.

وفي مطلع الشهر الجاري، أعاد مجلس النواب الليبي تكليف عبد الله الثني بتشكيل حكومة ”أزمة“ ليبية جديدة بعد أن قبل استقالته التي تقدم بها نهاية الشهر الماضي.

ومنذ الإطاحة بـ“معمر القذافي“ في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبرالي وتيار أخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته، الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبدالله الثني (استقالت في وقت سابق وتم تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري، والثاني: المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في ليبيا فريق برلمان طبرق بدعم عملية ”الكرامة“ التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو/أيار الماضي، ضد تنظيم ”أنصار الشريعة“ الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى ”تطهير ليبيا من المتطرفين“.

بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها ”محاولة انقلاب عسكرية على السلطة“، ويدعم العملية العسكرية المسماة ”فجر ليبيا“ في طرابلس والتي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي ”قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا“، المشكلة من عدد من ”ثوار مصراتة“ (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت قبل أيام في السيطرة على مطار طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة