عودة الوصاية السورية وتر حساس في لبنان

عودة الوصاية السورية وتر حساس في لبنان

المصدر: ناتاشا الحسامي - إرم نيوز

في الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يوم الأحد الماضي من مركز الصفدي في طرابلس أمام حشود غفيرة من الناخبين ومحبّي تيّار المستقبل، تحدّث عن ”حنين البعض لعهد الوصاية“، معتبرًا أن حزب الله يسوق للمرشحين المحسوبين على النظام السوري، ليذكّر كلامه بنبرة الخطابات التي كانت سائدة منذ عشر سنوات وأكثر،  فما الداعي لكلامه بهذه الطريقة؟ وهل ينبئ فعلاً بعودة للوصاية الأمنية السورية في لبنان، وإن بصورة غير مباشرة؟.

طرح موقع ”إرم نيوز“ السؤال على الوزير السابق والنائب الحالي في البرلمان اللبناني أيّوب حميّد، وهو رئيس الماكينة الانتخابية لحركة “امل” في قضاء بنت جبيل، وقد اعتبر حميّد أنّ ”هذا الكلام لا يمتّ للواقع بصلة، وأنّ المرحلة الراهنة هي مرحلة شدّ عصب، وكلّ فريق يعتمد أسلوباً خاصّاً به ويتبنّى شعاراً لاجتذاب الناخبين إليه وزيادة قاعدته الشعبيّة“.

واضاف أنّ بعض الفرقاء ”يحبّذون إلقاء الشعارات المستفزّة ويلجؤون إلى التعبئة المغلوطة، ولا يتوانون للأسف عن اللعب على الوتر العصبي والمذهبي، فيتحدّثون عن عودة الوصاية السوريّة، وعن إرساء المشروع الإيراني في لبنان“.

  وقال إنّ ”هذه الشعارات لا يمكن أن ترتقي يومًا إلى مقام الشعارات الانتخابيّة الحقيقيّة بمعناها الراقي والمحترَم“. وبهذا، يكون أكّد أنّ الحريري ربّما يحاول استغلال خوف الناس من عودة عقارب الساعة إلى الوراء، بغية تثبيت زعامته بأيّ طريقة ممكنة، سيّما بعد صدور كلام كثير، في الآونة الأخيرة، عن تخلّي الناخبين عن حبّهم للحريري ولتيّار المستقبل، وكلّ ما قاله هو ”شدّ عصب“. كما وتأسّف حميّد للأساليب التي يعتمدها البعض للوصول.

وبالكلام عمّا صدر من كلام عن اللواء جميل السيّد عبر ”تويتر“، حيث ردّ على الحريري، متّهماً إيّاه بالعمالة وبكونه من رموز الوصاية السوريّة في لبنان وقال: ”يرحم بيّك نحنا لا نِمْنا بتخت بشار الأسد، ولا استولينا على السوليدير والسيللولير بواسطة خدّام، ولا سلّمنا مفتاح بيروت لغازي كنعان! الحليف لا ينقلب على سوريا! العملاء ينقلبون…“ أكّد حميّد قائلاً ”إنّه كلّه جزء من حرب إعلاميّة“.

أمّا عن التأثيرات والتداعيات المحتملة لهذا الكلام، فقال ”إنّ كلّ طرف يسمعه مقدار تأثّره به، وبالتالي إمّا يستعمله في حملته الانتخابيّة، ويردّ عليه، ويسمح للأمور بالتفاقم، أو يتركه يمرّ مرور الكرام ولا يقدّم أو يؤخّر في مسار الأمور، مضيفاً أنّ إمكان صدور تداعيات لهذا الكلام مرهون فعلاً بمدى تأثّر وحجم ردّ الفعل الصادر عن كلّ طرف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com