الميليشيات الشيعية تقلب موازين القوة لصالح حكومة بغداد

الميليشيات الشيعية تقلب موازين القوة لصالح حكومة بغداد

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

يرى مراقبون للشأن العراقي أن دَفع الحكومة الاتحادية في بغداد للميليشيات الشيعية إلى واجهة المعركة لمقاتلة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية يأتي لملء الفراغ الذي خلفه انهيار الجيش العراقي في العاشر من حزيران/ يونيو الماضي، وفشل القوات النظامية من انتزاع المكاسب من مقاتلي ”داعش“.

ويؤكد المراقبون أن المليشيات الشيعية تخسر العديد من عناصرها، بسبب نقص في التدريب والخبرة القتالية لدى العديد منهم، إضافة الى أن الكثير من متطوعي الحشد الشعبي الذين تم استدعاءهم من قبل المرجع الشيعي البارز في العراق، آية الله علي السيستاني، قد وصلوا إلى الخطوط الأمامية من دون أسلحة أو حتى مواد غذائية تكفيهم.

ميزان الرعب

ويعتبر محللون سياسيون أن الميليشيات الشيعية وحدها القادرة على أن تكون القوة المخيفة و(ميزان الرُّعب) لمسلحي تنظيم داعش لما تمتلك من خبرة في مقاتلة القوات الأمريكية بالعراق، ودورها في أيام الاقتتال الطائفي عامي 2006 و2007.

ويؤكد المحللون أن عناصر المليشيات المسلحة هم الذين يمكن أن يخيفوا ”داعش“ وهم بارعون في حرب المدن دفاعا عن الحكومة في بغداد.

ويرى المحللون أن نزول الميليشيات الشيعية بقوة الى واجهة القتال ضد التنظيمات المتطرفة من أجل استعادة المدن التي تخضع لسيطرتها كان وراء التردد الأمريكي في إعلان عدم رغبتها في إرسال قوات برية إلى العراق والاقتصار فقط على الضربات الجوية والخبراء العسكريين لتقديم المشورة.

تجربة القتال في سوريا تأتي ثمارها بالعراق

وبشأن قدرة ”ميليشيات شيعية“ في قلب موازين القوة لصالح حكومة بغداد، يؤكد المحلل السياسي قثم الغانم، أن تلك الميليشيات التي قاتلت القوات الأمريكية في العراق بعد عام 2003 الآن تقاتل مع الجيش العراقي ضد تنظيم ”داعش“ لما تمتلكه من خبرة في هذا المجال.

وأوضح الغانم لشبكة إرم الإخبارية أن الميليشيات تقاتل في الخطوط الأمامية مع القوات الحكومية في معركة لصد مسلحي (داعش)، الذين استولوا على مساحات من الأراضي العراقية الشهر الماضي، مبينا أن قادة الميليشيات يبررون تواجدهم في الخطوط الأمامية مع الجيش بعدم قدرة الجيش على المواصلة لوحده“.

وأضاف ”إن المعركة الآن باتت لصالح حكومة بغداد بعد أن تمكنت الميليشيات من قلب ميزان القوى لدورها البارز في التنسيق مع قادة الجيش ووضع الاستراتيجية القتالية، إضافة إلى أنها نجحت لاستخدامها نفس تكتيكات داعش“.

وأشارإلى أن كل من مقاتلي كتائب حزب الله وعصائبأهل الحق وكتائب الخرساني قد خاضت في تجربتها حربين سابقا متمثلة بقتالهم ضد الأمريكان وضد مسلحي السنة خلال فترة الاحتلال الأمريكي في العراق“، موضحا أنهم ”كانوا قد شاركوا مؤخرا أيضا في القتال في سوريا ضد المجاميع المسلحة المعارضة هناك، هذا الأمر نفعهم كثيرا في المعركة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية ”.

العصائب تبدي استعدادها لفك حصار داعش عن الضلوعية

إلى ذلك، أبدت عصائب أهل الحق التي يتزعمها الشيخ قيش الخزعلي، استعدادَها للتوجه إلى ناحية الضلوعية وفك الحصار الذي فرضه عناصر تنظيم داعش للاستيلاء على قاعدة بلد العسكرية وقطع طريق بغداد ـ سامراء والتهديد بتدمير مرقد سيد محمد المقدس لدى ”الشيعة“.

وقال المتحدثُ باسم المكتب السياسي للعصائب نعيم العبودي، في بيان وصل لشبكة إرم نسخة منه إن ”ما تعانيه ناحيةُ الضلوعية من حصارٍ تفرضُهُ الزمرُ التكفيرية يستدعي من الجميعِ توحيدِ الجهودِ لإنقاذ اهالي هذه المدنيةِ الصامدة“.

وأضاف أن ”رجال المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق مستعدون لمساندة الجيش العراقي ومشاركة أخوتهم من أبناء عشائر الضلوعية والقتال صفاً واحداً ضد زمر داعش تأكيداً لوحدة الدم العراقي ضد عدو العراق الحقيقي“.

وشدد العبودي على ضرورة ”مد أهالي الضلوعية بالسلاح الكافي ليتمكنوا من صد هجمات داعش التكفيرية، فضلا عن المساعدات الغذائية والعمل على إبعاد الأهالي عن مرمى العمليات الإرهابية تلافياً لتكرار المجازر التي ارتكبت في تلعفر وبشير وزمار وسنجار“.

ويعاني قضاء الضلوعية جنوب تكريت من حصار يفرضه تنظيم داعش الإرهابي منذ أكثر من شهر، فيما يطالب أهالي القضاء الحكومة بالتدخل وطرد عصابات داعش.

وكانت قوات الأمن العراقية وبمساندة قوات الحشد الشعبي، تمكنت في، (31 من آب/ أغسطس الماضي) بعملية منسقة من فك الحصار عن ناحية آمرلي المحاصرة من قبل داعش منذ أكثر من شهرين بعد أن قتلت وأسرت عددا كبيرا من المسلحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com