بعد جدل واسع.. المبعوث العربي إلى ليبيا يطالب بالإسراع في الاستفتاء على الدستور

بعد جدل واسع.. المبعوث العربي إلى ليبيا يطالب بالإسراع في الاستفتاء على الدستور

المصدر: الأناضول

دعا مبعوث الأمين العام للجامعة العربية لدى ليبيا صلاح الدين الجمالي، اليوم الإثنين، إلى الإسراع في عرض مسودة الدستور الليبي للاستفتاء؛ كي لا يكون هناك عائق أمام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

لكن الجمالي حذر في حديث لقناة ”ليبيا الأحرار“، من أن ”طرح مسودة الدستور بوضعها الحالي للاستفتاء قد يزيد الأوضاع توترًا“، وذلك بعد جدل واسع أثارته تصريحات سابقة له بشأن الدستور.

وكان الجمالي أكد السبت الماضي، في تصريح صحفي، على ”حاجة الدولة الليبية لسن دستور جديد يتلاءم مع متطلبات المرحلة“.

وتعليقًا على هذه التصريحات وما أثارته من جدل، أوضح الجمالي، أنه ”أمر طبيعي في حال استقرت الدولة الليبية، حيث يمنحها حق تنقيح دستورها“.

ووصف رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان، التصريحات السابقة للجمالي، بأنها ”تجاوز للإعلان الدستوري المنظم لمسيرة الدولة“، حسب صفحة الحزب الرسمية على ”فيسبوك“، أمس الأحد.

واعتبر صوان، أن تصريح الجمالي، يمثل ”تجاوزًا لنطاق مهمة المبعوث، وخرقًا للأعراف الدبلوماسية“.

ودعا إلى ”عرض المشروع (مسودة الدستور) على الشعب، صاحب الحق الأصيل في ذلك بالإيجاز أو الرفض أو التعديل“.

بدوره، كتب ضو المنصوري، عضو هيئة صياغة الدستور، على صفحته في ”فيسبوك“، أمس الأول، أن ”صلاح الدين الجمالي، ينضم إلى جوقة المتاجرين بإرادة الشعب، بقوله إن الليبيين في حاجة إلى دستور جديد“.

واستنكر المنصوري، تصريحات الجمالي، قائلًا: ”من سمح لك أن تكون بديلًا عن الليبيين في تقرير مصيرهم وحقهم في الاستفتاء على مشروع الدستور بنعم أو لا؟“.

وأقرت الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في نهاية شهر يوليو/ تموز لعام 2017، المسودة النهائية لمشروع الدستور، خلال جلسة حضرها 44 عضوًا من أصل 60 عضوًا، وصوت 43 منهم لصالح المسودة.

ومرارًا، دعت الهيئة مجلس النواب، المنعقد في مدينة طبرق، إلى سرعة إصدار قانون للاستفتاء الشعبي على المسودة، فيما أعربت المفوضية العليا للانتخابات عن جاهزيتها لتنظيم الاستفتاء.

وفي 15 أغسطس/ آب الماضي، كلف مجلس النواب، لجنته التشريعية بإعداد قانون الاستفتاء على مسودة الدستور، لكن هذا لم يحدث حتى الآن لأسباب غير معلومة، رغم إقبال ليبيا على انتخابات برلمانية ورئاسية مأمولة قبل نهاية العام الجاري.

وتلقى مسودة الدستور معارضة واسعة من نشطاء وسياسيين إذ يرون أنها ”لا تلبي تطلعات الليبيين، وتكرس المركزية“، فيما ترفضها مكونات ثقافية مثل قبيلة ”التبو“ التي انسحبت من جلسة التصويت، على اعتبار أن مسودة الدستور لا تعطي للأقليات الليبية حقوقها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com